وقع الديوان الوطني لمكافحة المخدرات وإدمانها والمعهد الوطني للصحة العمومية، اليوم الإثنين، اتفاقية إطار للتعاون العلمي والتقني، إلى جانب أربع اتفاقيات خاصة لإطلاق دراسات ميدانية متخصصة، في خطوة تهدف إلى تعزيز آليات الوقاية والرصد الوبائي لظاهرة المخدرات، ودعم تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للوقاية من المخدرات والمؤثرات العقلية.
وأشرف على مراسم التوقيع المدير العام للديوان الوطني لمكافحة المخدرات وإدمانها، الدكتور طارق كور، رفقة المدير العام للمعهد الوطني للصحة العمومية، البروفيسور بوعمرة عبد الرزاق، حيث أكد الطرفان أهمية توحيد الجهود العلمية والمؤسساتية لمواجهة ظاهرة المخدرات، من خلال الاعتماد على معطيات دقيقة ودراسات ميدانية تسهم في رسم سياسات وقائية أكثر فعالية.
وتتضمن الاتفاقيات الخاصة إطلاق أربع دراسات وطنية، تشمل دراسة وبائية في الوسط العام، وأخرى في الوسط المدرسي، وثالثة في الوسط الجامعي، إضافة إلى دراسة حول الوفيات الناجمة عن الجرعات الزائدة، بهدف توفير قاعدة بيانات علمية حول واقع انتشار استهلاك المواد المخدرة في مختلف الأوساط.
وتهدف هذه الدراسات إلى إعداد خريطة وطنية دقيقة للتوزيع الجغرافي لانتشار استهلاك المخدرات في الجزائر، بما يسمح بتحديد مناطق الانتشار وأنماط التعاطي والفئات الأكثر عرضة، وهو ما من شأنه أن يدعم جهود الوقاية والتكفل ويعزز فعالية البرامج الوطنية في هذا المجال.
كما ترمي اتفاقية الإطار إلى إرساء تعاون مؤسساتي دائم بين الديوان الوطني لمكافحة المخدرات وإدمانها والمعهد الوطني للصحة العمومية، يشمل مجالات الرصد الوبائي، والبحث العلمي، وإنجاز الدراسات، والتكوين، وتبادل المعلومات والخبرات، بما يساهم في تطوير المعرفة العلمية حول الظاهرة، ويدعم اتخاذ القرار ووضع السياسات العمومية المبنية على مؤشرات دقيقة.
وتأتي هذه الخطوة في سياق تعزيز المقاربة العلمية في مكافحة المخدرات، من خلال توظيف البحث والدراسات الميدانية كأدوات أساسية لفهم تطور الظاهرة ومرافقة جهود الدولة الرامية إلى حماية الصحة العمومية والحد من انتشار المخدرات والمؤثرات العقلية.
بثينة ناصري

























مناقشة حول هذا المقال