احتضن اليوم الخميس قصر الثقافة مفدي زكرياء بالجزائر العاصمة. تحت إشراف وزيرة الثقافة والفنون مليكة بن دودة، أولى جلسات البرنامج الثقافي العربي المشترك حول “التراث الثقافي في الوطن العربي في ظل النزاعات المسلحة”. بتنظيم مشترك مع المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم “الألكسو” وبمشاركة خبراء وباحثين من عدة دول عربية.
وفي مستهل اللقاء، أكدت وزيرة الثقافة والفنون، الدكتورة مليكة بن دودة، التزام الجزائر بحماية التراث الثقافي العربي وتعزيز الهوية المشتركة. مشيرة إلى مواصلة الجزائر دعم برامج الألكسو الهادفة إلى توحيد الجهود العربية لصون التراث وتعزيزه.
وشددت الوزيرة على أن انعقاد الجلسة في الجزائر يعكس. “إرادة عربية مشتركة لصون التراث والحفاظ على الهوية الثقافية”. مبرزة أنّ حماية التراث “قضية استراتيجية وجسر للتنمية والحوار بين الشعوب”، كما جدّدت تضامن الجزائر مع فلسطين. ووصفت استهداف التراث الثقافي الفلسطيني بـ“الجريمة الثقافية والإنسانية الممنهجة لطمس تاريخ الأمة”.
واختتمت الوزيرة كلمتها بالتأكيد على أنّ “الجزائر، بتجربتها العميقة، ستظل وفية لرسالتها الحضارية، معتبرة أن التراث استثمار في الإنسان ورافد للهوية وجسر للمستقبل، فالأمة تُقاس بما تحتفظ به من ذاكرة وما تصنعه من ثقافة وعلم وفكر للإنسانية”.
وفي ذات السياق، أعلن الدكتور حميد النوفلي، مدير إدارة الثقافة في المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو)، عن افتتاح جلسة الجزائر الشرفية حول التراث الثقافي في الوطن العربي في ظل النزاعات المسلحة، مؤكداً التزام المنظمة بحماية الذاكرة الحضارية ومواجهة “الجرائم التراثية” التي تشهدها مختلف المناطق العربية.
التاكيد على تكثيف الجهود لحماية التراث الثقافي
وأكد النوفلي، في كلمته الافتتاحية، أن هذه الجلسات. “تعكس رغبة صادقة في حشد الجهود واستنباط كل الأساليب الممكنة لمواجهة التحديات المتزايدة التي يواجهها التراث العربي”، مشدداً على أن التراث أصبح “مسألة مجتمعية مصيرية وليست مجرد ترف فكري”.
<p>وختم مدير الثقافة في الألكسو بالتأكيد على التزام المنظمة بـ“الانخراط في كل جهد يرمي إلى المحافظة على التراث الثقافي العربي”، متمنياً التوفيق لأعمال الجلسة، وموجهاً الشكر للجزائر على “حسن التنظيم وكرم الضيافة وروح التعاون”.
وفي سياق ذو صلة، أكد الدكتور منير بوشناقي، الخبير الدولي في التراث الثقافي، أنّ العالم العربي يشهد عمليات سرقة واسعة للموروث الثقافي، ما يستدعي تكثيف الجهود لحمايته.وأوضح بوشناقي، خلال مداخلته في جلسات التراث الثقافي العربي، أنّ جملة من الإجراءات يجري اتخاذها على مستوى الدول العربية للحفاظ على التراث، مشيراً إلى حملات تحسيسية تهدف إلى منع بيع القطع التراثية المسروقة.
وشدد الخبير الدولي على ضرورة تكاتف الجهود الرسمية والمجتمعية لحماية هذا الإرث الذي يمثل هوية الشعوب العربية وذاكرتها التاريخية.
بثينة ناصري

























مناقشة حول هذا المقال