صادقت الجزائر رسميا على الميثاق الإفريقي للشباب، بإيداع وثيقة المصادقة لدى مفوضية الاتحاد الإفريقي بتاريخ 31 جويلية 2026، في خطوة تعكس اهتمام الدولة المتواصل بترقية مكانة الشباب وتعزيز مشاركتهم في مسارات التنمية الوطنية والقارية.
وجرت مراسم إيداع وثيقة المصادقة بمقر مفوضية الاتحاد الإفريقي، حيث سلّمها سفير الجزائر لدى جمهورية إثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية والمندوب الدائم لدى الاتحاد الإفريقي، محمد خالد، إلى المستشارة القانونية للمفوضية، هاجر قلديش.
وتجسد هذه المصادقة المكانة التي يحظى بها الشباب ضمن أولويات السلطات العليا في البلاد، بقيادة رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، باعتباره ركيزة أساسية في بناء “الجزائر المنتصرة” ومحورًا رئيسيًا في مختلف السياسات العمومية والإصلاحات الوطنية، بما يعزز دوره في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.
كما تؤكد هذه الخطوة حرص الجزائر على مواصلة أداء دورها الريادي داخل القارة الإفريقية، انطلاقًا من قناعتها بأن الشباب يمثل الثروة الحقيقية لإفريقيا، وأن الاستثمار في طاقاته وقدراته يشكل أحد الشروط الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة وترسيخ السلم والازدهار في القارة.
ويعد الميثاق الإفريقي للشباب، الذي اعتمده الاتحاد الإفريقي، أول إطار قانوني قاري شامل يعنى بحقوق الشباب وواجباتهم، إذ يلزم الدول الأعضاء بوضع سياسات وبرامج عملية تهدف إلى تمكين الشباب، وتعزيز مشاركتهم الفاعلة في مختلف مجالات التنمية وصنع القرار.
وفي هذا السياق، رحبت مفوضية الاتحاد الإفريقي بإتمام الجزائر لإجراءات المصادقة، معتبرة هذه الخطوة تجسيدًا واضحا لالتزامها بدعم وتمكين الشباب الإفريقي، بما ينسجم مع أهداف أجندة إفريقيا 2063، التي ترفع شعار “إفريقيا التي نريد”، وتعول على الشباب باعتباره القوة الدافعة لتحقيق مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارا للقارة.
بثينة ناصري























مناقشة حول هذا المقال