بحثت وزيرة البيئة وجودة الحياة، كوثر كريكو، اليوم الاثنين بالجزائر العاصمة، مع الأمين العام لمبادرة الشرق الأوسط الأخضر، إبراهيم التركي، آفاق تعزيز التعاون والتنسيق في عدد من القضايا البيئية ذات الاهتمام المشترك، لاسيما مكافحة التغيرات المناخية، وترقية الاقتصاد الدائري، والحفاظ على التنوع البيولوجي.
وشكل اللقاء، الذي جرى بمقر الوزارة، فرصة لتبادل الرؤى حول أبرز التحديات البيئية الراهنة، واستعراض سبل تطوير التعاون مع مبادرة الشرق الأوسط الأخضر بما يدعم جهود تحقيق التنمية المستدامة.
وقدمت الوزيرة، بالمناسبة، عرضًا حول تجربة الجزائر في إعادة تأهيل مشروع السد الأخضر، مبرزة المقاربة الاقتصادية والاجتماعية التي اعتمدتها السلطات العمومية، تنفيذًا لتوجيهات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، باعتباره أحد المشاريع الاستراتيجية الهادفة إلى مواجهة آثار التغيرات المناخية وتعزيز التنمية المستدامة.
وأوضحت كريكو، عقب اللقاء، أن المباحثات تناولت سبل تبادل الخبرات الجزائرية والسعودية في المجال البيئي، خاصة ما يتعلق بإعادة تأهيل السد الأخضر، مشيرة إلى وجود تقارب في وجهات النظر بشأن أهمية إشراك السكان المحليين والشباب والمؤسسات المصغرة في عمليات استصلاح الأراضي وإعادة تأهيلها.
كما استعرضت تجربة الجزائر في تحويل مفرغة وادي السمار إلى منتزه حضري، معتبرة أنها تعكس اهتمام الدولة بالبعد البيئي وربطه بالتنمية المستدامة، مؤكدة استعداد الجزائر للانخراط في مبادرة الشرق الأوسط الأخضر، ومثمّنة الجهود التي تبذلها المملكة العربية السعودية لدعم العمل البيئي على المستويين الإقليمي والدولي.
من جانبه، أعرب الأمين العام لمبادرة الشرق الأوسط الأخضر، إبراهيم التركي، عن ارتياحه لنتائج اللقاء، مؤكدًا وجود رغبة مشتركة لتعزيز التعاون في مختلف الملفات البيئية ذات الاهتمام المشترك، بما يخدم الأهداف البيئية والتنموية للجانبين.
وأوضح أن مبادرة الشرق الأوسط الأخضر، التي أطلقتها المملكة العربية السعودية، تهدف إلى تعزيز التعاون بين دول المنطقة لمواجهة التحديات البيئية، وفي مقدمتها التغيرات المناخية، والتصحر، وتدهور الأراضي، وفقدان التنوع البيولوجي.
اميرة عقون

























مناقشة حول هذا المقال