تواصل كلية العلوم الاقتصادية والعلوم التجارية وعلوم التسيير بجامعة الجزائر 3 تعزيز مكانتها كواحدة من أكبر الكليات الجامعية على المستوى الوطني، من خلال تطوير برامجها الأكاديمية، وتحديث عروض التكوين، والانفتاح على التخصصات المستحدثة التي تستجيب لمتطلبات الاقتصاد الوطني وسوق العمل، إلى جانب مواصلة جهودها في الرقمنة، وترقية البحث العلمي، وتشجيع ريادة الأعمال.
وكشفت معطيات الكلية الخاصة بالموسم الجامعي 2025-2026 عن تسجيل 34.206 طالبا وطالبة في مختلف الأطوار، وهو رقم يعكس الثقل الأكاديمي للمؤسسة ودورها في تكوين الكفاءات في مجالات العلوم الاقتصادية والتجارية وعلوم التسيير، كما بلغ عدد المتخرجين في مرحلتي الليسانس والماستر 9.915 طالباً وطالبة بنسبة نجاح بلغت 91.92 بالمائة، بما يؤكد جودة التأطير البيداغوجي ومرافقة الطلبة طوال مسارهم الجامعي.
تخصصات جديدة وانفتاح دولي يعززان جاذبية الكلية
وفي إطار مواكبة التحولات الاقتصادية والعلمية، توفر الكلية 15 تخصصا في مرحلة الليسانس، من بينها تخصصات حديثة ضمن مساري الكفاءات المزدوجة والشهادات المزدوجة، بما يسمح للطلبة باكتساب مهارات متعددة وتعزيز فرص إدماجهم في سوق الشغل.
وتضم هذه التخصصات الهندسة المالية بـ105 طلبة، والاقتصاد الكمي والإعلام الآلي بـ139 طالباً، والاقتصاد والعلاقات الدولية بـ155 طالباً، وإدارة العمليات التجارية الإلكترونية بـ91 طالبا، إضافة إلى إدارة الأعمال والإعلام الآلي بـ93 طالباً، ورياضيات تطبيقية وعلوم اقتصادية بـ251 طالباً، وعلوم اقتصادية وإعلام واتصال بـ153 طالباً، في توجه يعكس حرص الكلية على دمج العلوم الاقتصادية بالمهارات الرقمية والتكنولوجية.
وعلى صعيد الانفتاح الأكاديمي، واصلت الكلية استقطاب الطلبة الدوليين، حيث استقبلت خلال الموسم الجامعي الماضي 20 طالباً في مرحلة الليسانس و16 طالباً في مرحلة الماستر من عدة دول عربية وإفريقية، من بينها المملكة العربية السعودية، فلسطين، سورية، موريتانيا، ليبيا، تونس، نيجيريا، السودان، موزمبيق، غينيا، جنوب السودان، الأردن وإريتريا، وهو ما يعكس المكانة العلمية التي أصبحت تحظى بها الكلية داخل فضاء التعليم العالي العربي والإفريقي.
كما أولت المؤسسة أهمية خاصة لتوسيع التكوين باللغة الإنجليزية، انسجاماً مع توجهات الدولة الرامية إلى تدويل التعليم العالي، حيث تخرج خلال الموسم الجامعي المنصرم 377 طالباً من البرامج التي تعتمد الإنجليزية لغة للتدريس، منهم 202 في الليسانس و175 في الماستر. وتواصل الكلية أيضاً اعتماد نظام التدريس الليلي في عدد من تخصصات الماستر، لفائدة أكثر من 750 طالباً، مع توفير ظروف ملائمة للدراسة والنقل بالتنسيق مع مديريات الخدمات الجامعية.
ريادة الأعمال والرقمنة في صلب الرؤية المستقبلية
وعززت الكلية حضورها في مجال الابتكار والمقاولاتية من خلال تشجيع الطلبة على إنجاز مذكرات تخرج ذات طابع اقتصادي مبتكر، حيث تم تسجيل 103 مشاريع لإنشاء مؤسسات ناشئة وفق القرار 1275، إلى جانب تكوين 127 طالبا بمركز تطوير المقاولاتية، فيما تحصل 12 طالباً على شهادة “Label” التي تمنحها وزارة اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة والمؤسسات المصغرة، اعترافا بالطابع الابتكاري لمشاريعهم.
وفي مجال خدمة المجتمع، وسعت الكلية برامج التكوين المستمر والتكوين التكميلي لفائدة مستخدمي المؤسسات العمومية، حيث استفاد منها أكثر من 1000 متكون في مجالات التسيير والمالية والمحاسبة والتدقيق والرقمنة والحوكمة، بما يعزز مساهمة الجامعة في تطوير الموارد البشرية ومرافقة مسار التحديث الاقتصادي.
وعلى مستوى التحديث المؤسساتي، واصلت الكلية تسريع التحول الرقمي عبر تطوير خدماتها البيداغوجية والإدارية من خلال البوابة الإلكترونية، بما ساهم في تبسيط الإجراءات وتحسين جودة الخدمات. كما سجلت تحسنا في التأطير البيداغوجي بانخفاض معدل الطلبة لكل أستاذ من 49 إلى 37 طالباً، فضلاً عن إنجاز عمليات تهيئة وصيانة للمرافق واستصلاح الفضاءات الخارجية بموقعي بن عكنون ودالي إبراهيم، وتحويلها إلى مساحات خضراء ومناطق مخصصة لراحة الطلبة.
وتتجه الكلية خلال المرحلة المقبلة إلى استكمال إجراءات الحصول على شهادة الجودة الدولية ISO 9001، ومواصلة مشاريع الرقمنة، وتحديث المرافق البيداغوجية، مع الاستثمار في تكوين الأساتذة في مجالي اللغة الإنجليزية والذكاء الاصطناعي، في إطار رؤية استراتيجية تهدف إلى الارتقاء بجودة التعليم العالي، وتعزيز البحث العلمي، وإعداد كفاءات قادرة على مواكبة التحولات الاقتصادية والتكنولوجية والإسهام في تحقيق أهداف التنمية الوطنية.
بثينة ناصري

























مناقشة حول هذا المقال