أشرفت وزيرة التكوين والتعليم المهنيين، نسيمة أرحاب، امس الثلاثاء بوهران، على الإطلاق الرسمي لمشروع تطبيق المواصفة الدولية «إيزو 21001»، المتعلقة بأنظمة إدارة المؤسسات التعليمية، على مستوى مؤسسات القطاع.
و تم الإعلان بمركز الامتياز لصناعة السيارات «المجاهدة زعنان يمينة» ببلقايد، الذي جرى تدشينه في إطار ذات الزيارة، عن الإطلاق الرسمي لمشروع تطبيق المواصفة الدولية «إيزو 21001» المتعلقة بأنظمة إدارة المؤسسات التعليمية، بحضور والي ولاية وهران، إبراهيم أوشان، والمدير العام للمعهد الجزائري للتقييس، جمال حالس، إلى جانب مسؤولي مؤسسات اقتصادية ومتعاملين اقتصاديين.
وأوضحت الوزيرة، في كلمة ألقتها بالمناسبة، أن هذا المشروع يجسد «توجهًا مؤسساتيًا واعيًا نحو تحديث أساليب التسيير وترسيخ مبادئ الحوكمة ونشر ثقافة الجودة والتميز»، بما يواكب التحولات المتسارعة ويستجيب لمتطلبات التنمية الوطنية والمعايير الدولية.
مؤكدة أن جودة التكوين والتعليم المهنيين تمثل «رهانًا استراتيجيًا»، تتوقف عليه قدرة المؤسسات على أداء رسالتها وتعزيز مكانتها في محيط يتسم بتزايد المنافسة واتساع آفاق التعاون الدولي.
وأضافت أن هذا المشروع يكتسي أهمية خاصة في تعزيز إشعاع المؤسسات الوطنية على الصعيد الدولي، وتوسيع الشراكات مع نظيراتها الأجنبية، ودعم مصداقية التكوين والشهادات، بما يفتح آفاقًا أوسع أمام الكفاءات الجزائرية في مجال الاعتراف المهني.
وفي هذا السياق، أشارت الوزيرة إلى أن دائرتها الوزارية اعتمدت مقاربة تدريجية لتجسيد المشروع، تقوم على التجريب والتقييم واستخلاص النتائج، من خلال اختيار 11 مؤسسة نموذجية، تضم سبع مؤسسات تكوينية وأربعة معاهد وطنية متخصصة في التكوين المهني.
كما ثمنت أرحاب مرافقة المعهد الجزائري للتقييس، وما يوفره من خبرة وتأطير تقني لفائدة المؤسسات المعنية، مؤكدة أن القيمة الحقيقية للمشروع «ستتجلى في استدامة نتائجه وقدرته على إحداث تحول ملموس في الأداء»، بما يسهم في الارتقاء بمستوى التكوين المقدم للمتعلمين والمتمهنين والمتربصين.
وفي ختام زيارتها للمركز، أشرفت الوزيرة على مراسم توقيع اتفاقية تعاون وشراكة بين مركز الامتياز لمهن السيارات «المجاهدة زعنان يمينة» ببلقايد، ومؤسسة تطوير وصناعة المركبات التابعة لوزارة الدفاع الوطني
يذكر ان الوزيرة عقدت اجتماعا تنسيقيا رفقة والي ولاية وهران، إبراهيم أوشان، خُصّص لمتابعة التحضيرات الجارية لاحتضان أولمبياد المهن الإفريقية، والوقوف على مختلف الجوانب التنظيمية واللوجستية الكفيلة بضمان نجاح هذه التظاهرة القارية، المقررة من 16 إلى 19 نوفمبر المقبل بولاية وهران، تحت الرعاية السامية لرئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون،
وتكتسي هذه الطبعة أهمية خاصة، باعتبارها امتدادًا للتجربة الجزائرية في تنظيم أولمبياد المهن، الذي شهدت طبعته الأولى مبادرة جزائرية، فيما تأتي هذه الطبعة بالتنسيق مع الاتحاد الإفريقي، في خطوة تعكس التوجه نحو توسيع نطاق هذه التظاهرة وتعزيز بعدها القاري، بما يجعلها فضاءً جامعًا للكفاءات والمهارات الإفريقية.
زيارة إلى مصنع فيات لصناعة السيارات
وقامت الوزيرة بزيارة إلى مصنع فيات لصناعة السيارات بمنطقة طفراوي بوهران، حيث اطلعت على ظروف تكوين المتمهنين ومضامين برامجهم التكوينية، مؤكدة أهمية تعزيز التعاون مع مجمع ستيلانتيس الجزائر لتحديث برامج التكوين وتكييفها مع متطلبات سوق العمل. كما استمعت إلى عرض حول نشاط المصنع وشراكته مع القطاع، الذي استقبل 120 متمهنًا خلال الدخول التكويني لأكتوبر، فيما تبلغ طاقته الإنتاجية الحالية 90 ألف سيارة سنويًا، مع برنامج لتوسعتها إلى 135 ألف سيارة بحلول عام 2028.
مراس سهى

























مناقشة حول هذا المقال