أكد وزير الصحة محمد صديق آيت مسعودان، أمس السبت، أن الرقمنة تمثل ركيزة أساسية لعصرنة المنظومة الصحية، مشددًا على ضرورة تعميم الأنظمة الرقمية عبر مختلف المؤسسات الطبية، بما يضمن تحسين جودة الخدمات وتسريع التكفل بالمرضى.
وجاءت تصريحات الوزير خلال زيارة عمل قادته إلى ولاية قالمة، حيث دعا إلى تطوير آليات تسيير المرافق الصحية من خلال الحلول الرقمية، بما يسمح بتسهيل متابعة المرضى وتعزيز تبادل المعلومات بين مختلف الهياكل الصحية، الأمر الذي يرفع من كفاءة الأداء ويعزز فعالية الخدمات المقدمة للمواطنين.
واستهل الوزير زيارته، رفقة والي الولاية سمير شيباني، بتدشين مركز لتصفية الدم ووحدة لعلاج الأمراض السرطانية ببلدية بوشقوف، وهو المشروع الذي يُنتظر أن يشكل إضافة نوعية للقطاع الصحي بالمنطقة، من خلال تقريب الخدمات العلاجية المتخصصة لمرضى القصور الكلوي والسرطان والتخفيف من معاناة التنقل.
وخلال هذه المحطة، تلقى الوزير عرضًا مفصلًا حول الإمكانيات المتوفرة بالمرفقين، من حيث عدد الأسرة والتجهيزات الطبية الحديثة، إلى جانب الموارد البشرية المؤهلة من أطباء ومستخدمين شبه طبيين، مع التأكيد على أهمية التكوين المستمر لرفع مستوى الأداء المهني.
كما استمع آيت مسعودان إلى انشغالات الطواقم الطبية، حيث شدد على ضرورة تحسين ظروف العمل وتوفير بيئة مهنية محفزة، بما يمكن مهنيي الصحة من أداء مهامهم في أفضل الظروف.
وفي سياق متصل، تطرق الوزير إلى ملف مرضى القصور الكلوي، مؤكدًا أن زراعة الكلى تبقى الحل الأمثل، مع العمل على إنشاء شبكة وطنية متكاملة لزراعة الأعضاء، تقوم على تعزيز التنسيق بين المؤسسات الصحية وتوسيع نطاق هذا النوع من العمليات.
وعلى هامش الزيارة، أشرف الوزير على وضع جهاز سكانير حيز الخدمة بالمؤسسة العمومية الاستشفائية “الشهيد براهمية مسعود”، حيث اطلع على دوره في تحسين دقة التشخيص، خاصة في الحالات الاستعجالية، كما تفقد أشغال إعادة تأهيل ذات المؤسسة، داعيًا إلى تسريع وتيرة الإنجاز واحترام المعايير التقنية لضمان تحسين ظروف استقبال المرضى.
كما عاين الوزير أشغال المخبر بالمؤسسة، مؤكدًا على ضرورة توفير الخدمات المخبرية داخلها، بما يعزز التكفل الشامل بالمرضى ويرتقي بمستوى الخدمات الصحية المقدمة.
بثينة ناصري

























مناقشة حول هذا المقال