أكد وزير المالية، عبد الكريم بوالزرد، خلال مشاركته في جلسة كبار المديرين التنفيذيين على هامش “منتدى القطاع الخاص 2025″، بمناسبة الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية أن هذا المنتدى أطلقته مجموعة البنك الإسلامي للتنمية منذ حوالي 13 سنة في مبادرة قيمة نظراً لأهمية الدور المحوري الذي يلعبه القطاع.
وفي هذا الصدد، اعتبر الوزير أن طبعة 2025 لمنتدى القطاع الخاص تكتسي رمزية فريدة، لاسيما لأنها تعرف توفر ثلاثة عوامل رئيسية من شأنها تعزيز فرص الأعمال والتعاون من بينها، بروز سياق اقتصادي عالمي مليء بالتحديات مما يدفع بالدول إلى تنشيط القطاعات المنتجة وترقية مناخ أعمالها لجلب الاستثمارات.
من بين العوامل التي ذكرها الوزير أيضاً هي، تنظيم هذا المنتدى في إطار اجتماعات سنوية تحت شعار “تنويع الاقتصاد، إثراء للحياة”، أي البنك وأعضائه على ضرورة توجه الدول نحو التفتح على سبل استثمارية وفرص أعمال قناعة جديدة لتحقيق هذا التنويع وتوثيق نموها الاقتصادي.
إرادة قوية لتوثيق العلاقات و دعم القطاع الخاص
كما لفت الوزير، إلى ان افتتاح هذا المنتدى يعكس إرادة الجزائر والبنك من أجل توثيق العلاقات ودعم القطاع الخاص والمقاولاتية من المبادرة، والمرافقة في الترويج للمنتوجات، كما تمنى الاستفادة من تجاربها الرائدة في دعم وتمويل القطاع الخاص، من خلال عرض النماذج الناجحة وأفضل الممارسات التي أسهمت في تحقيق تحولات نوعية في بيئات مشابهة للسياق الجزائري.
وعلى صعيد آخر، أفاد الوزير بوالزرد إلى أن الدولة الجزائرية تولي أهمية كبيرة لتنويع اقتصادها وتعزيز الديناميكية التنموية التي حققتها من خلال الإصلاحات والتحولات الهيكلية التي تقودها، تحت إشراف السيد رئيس الجمهورية من أجل بناء اقتصاد منتج ومندمج في سلاسل القيمة العالمية، خاصة بعدما شهد مناخ الأعمال في الجزائر تحسنا ملموسا خلال السنوات الأخيرة، بفضل سلسلة من الإصلاحات التشريعية والتنظيمية والادارية.
وفي ختام كلمته، جدد التأكيد على أهمية دور القطاع الخاص كقوة دافعة نحو تحقيق التنمية الاقتصادية، ودعوة جميع الفاعلين الاقتصاديين إلى الاستفادة من الفرص المتاحة، والمساهمة في بناء اقتصاد وطني قوي، متنوع، ومستدام، مجدداً التزامه بمواصلة العمل على تحسين مناخ الأعمال، وتوفير كل الظروف الملائمة لتشجيع الاستثمار، وتعزيز دور القطاع الخاص في تحقيق التنمية الشاملة.
تمكين القطاع الخاص ليكون قاطرة حقيقية لتحقيق التنمية المستدامة
من جهته، أكد محمد سليمان الجاسر رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية خلال كلمة ألقاها بالمناسبة على ضرورة العمل على تمكين القطاع الخاص ليكون قاطرة التنمية المستدامة.
وأوضح محمد الجاسر، أن المجموعة تولي أهمية بالغة لتشجيع الاستثمارات البينية بين الدول الأعضاء وتعزيز حركة رؤوس الأموال، وذلك من خلال آليات التمويل وتأمين الصادرات وفق مبادئ الشريعة الإسلامية.
وفي ذات السياق اعتبر، رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية أن هدف المجموعة واضح ويتمثل في تمكين القطاع الخاص ليكون قاطرة حقيقية لتحقيق التنمية المستدامة، مشيراً إلى أن المؤسسة الإسلامية لتأمين الاستثمار وائتمان الصادرات، باعتبارها الذراع التأميني للمجموعة، واصلت توفير حلول مبتكرة ومتوافقة مع الشريعة، ما أسهم في تحفيز الاستثمارات في قطاعات حيوية مثل الطاقة والزراعة.
كما نوه ذات المسؤول، إلى أن هذه المؤسسة قدمت منذ تأسيسها دعما ماليا تجاوز 121 مليار دولار، ما شكل رافعة مهمة للاستثمار في الدول الأعضاء، لاسيما في ما يتعلق بالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، مؤكدا على الدور الفعال الذي تقوم به المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة، التي تجاوزت تمويلاتها 83 مليار دولار منذ انطلاقها، مسجلة بذلك مساهمة كبيرة في دعم القطاع الخاص وتعزيز التجارة البينية وتحقيق التكامل الاقتصادي بين دول المنظمة.
وفي الأخير، ثمن رئيس المجموعة بالدور المتنامي لمنتدى القطاع الخاص، الذي ساهم منذ انطلاقه في تنظيم أكثر من 400 فعالية و70 مؤتمرا استثماريا، ما يجعله منصة رئيسية لتعزيز الشراكات وتوسيع آفاق التعاون بين الفاعلين الاقتصاديين في العالم الإسلامي.
نزيهة سعودي

























مناقشة حول هذا المقال