أكد وزير الشؤون الدينية والأوقاف يوسف بلمهدي أمس من ولاية قسنطينة أهمية الجهود المبذولة لدعم دور المساجد والمدارس القرآنية والزوايا في ترقية الخطاب الديني المعتدل وترسيخ قيم التعايش والسلم الاجتماعي داخل المجتمع الجزائري، وذلك خلال زيارة عمل وتفقد قادته إلى عدد من المرافق الدينية بالولاية.
وأوضح الوزير في تصريح للصحافة أن قطاع الشؤون الدينية يولي أهمية بالغة لتعزيز الكلمة الوسطية التي تحارب العنف والتطرف وكل السلوكيات الدخيلة عن المجتمع، مشيرا إلى أن هذه المقاربة تهدف إلى تقوية البعد الروحي والأخلاقي لدى المواطن، من خلال هياكل دينية تؤدي رسالتها في تعليم القرآن ونشر مبادئ الإسلام السمحة.
وفي هذا الإطار، ذكّر بلمهدي بتوجيهات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون الداعية إلى رعاية وتجديد المعالم الدينية التاريخية، على غرار الجامع الأخضر ومسجدي الأربعين شريفا وصالح باي بقسنطينة، مثمنا الجهود المحلية الرامية إلى ترميم المساجد العتيقة وإعادة الاعتبار لها حتى تستعيد مكانتها كمراكز عبادة واستقطاب ثقافي وروحي.
وشهدت الزيارة إشراف الوزير، رفقة والي قسنطينة عبد الخالق صيودة والسلطات المحلية، على تدشين مسجد المغفرة ببلدية عين سمارة، والمدرسة القرآنية العتيقة سيدي الكتاني بالمعهد الوطني لتكوين الإطارات الدينية، إضافة إلى وضع حجر الأساس لإعادة بناء مسجد الأمير عبد القادر ببلدية حامة بوزيان، وذلك في إطار دعم المرافق الدينية وترقية دورها التربوي.
كما قام الوزير بتدشين الزاوية التيجانية السفلى وسط مدينة قسنطينة، قبل أن يشرف على توزيع إعانات مالية لفائدة عشرين مسجدا تحضيرا لشهر رمضان الفضيل.
وفي محطة أخرى، أشرف وزير الشؤون الدينية والأوقاف على تدشين المركب الثقافي الإسلامي الشيخ العلامة عبد الحميد بن باديس، معتبرا إياه مكسبا وطنيا لما يمثله من قيمة ثقافية وعلمية ودينية وسياحية، خاصة مع اقتراب شهر رمضان الذي يشهد عادة تكثيف البرامج والأنشطة الدينية والثقافية الهادفة.

























مناقشة حول هذا المقال