بعد قرار الإيقاف الذي طال البطولة المحلية بسبب التضامن مع دولة فلسطين وإيقاف جميع الأنشطة الكروية من طرف “الفاف” وبعدها صدور قرار إيقاف كل الأنشطة الرياضية من طرف وزارة الشباب والرياضية، ها هي اليوم الإتحادية الجزائرية لكرة القدم “فاف” تعلن عن عودة البطولة المحلية يوم الجمعة المقبل الموافق لـ 10 نوفمبر ولكن دون حضور جماهيري…..
الفاف أوضحت ذلك عبر بيان رسمي لها
هذا القرار الذي أصدرته الاتحادية الجزائرية لكرة القدم التي تعتبر أعلى هيئة كروية في الجزائر، جاء في بيان رسمي عبر الموقع الإلكتروني للفاف والتي أوضحت فيه بأن عودة البطولة ستكون مرفوقة بغياب الحضور الجماهيري منذ آخر يوم من إصدار قرار التوقيف لمباريات الدوري، وجاء في بيان الفاف: “يعلم الاتحاد الجزائري لكرة القدم الرّابطات و نوادي كرة القدم عن الاستئناف التدريجي لكل النشاطات و المنافسات الكروية، ابتداء من يوم الجمعة 10 نوفمبر 2023، على أن تجرى المقابلات دون جمهور، وفق نفس الرزنامة المعتمدة للموسم 2023-2024 ، إلى غاية إشعار آخر”.
عدم تواجد الأنصار شمل كل النشاطات الكروية
وفي السياق ذاته، ستشمل نقطة عدم التواجد الجماهيري في الملاعب كل النشاطات الكروية، وذلك حسب ما أعلنت عنه الاتحادية الجزائرية لكرة القدم في بيانها الرسمي، سواء في القسم الوطني الأول أو القسم الوطني الثاني أو حتى في الأقسام الدنيا الأخرى، ليستذكر أنصار مختلف الفرق الجزائرية بهذا القرار فترة غيابهم عن الملاعب لفترة طويلة قبل سنوات من الآن، وخلال فترة اجتياح وانتشار فيروس كورونا في الجزائر بداية من سنة 2020.
قرار غياب الجماهير عن الملاعب محل اختلاف
عقب هذا القرار المتخذ من السلطات المحلية ومن أعلى هيئة كروية في الجزائر المتمثلة في “الإتحادية الجزائرية لكرة القدم”، ستسجل الجماهير الجزائرية غيابها عن البطولة المحلية بمختلف أحداثها، وإلزامها بعد هذا القرار بمتابعة اللقاءات عبر شاشات التلفزيون، وذلك إذا ما كان لقاء فريقها مبرمجا أو منقولا، وهو القرار الذي اختلف فيه الكثير، خاصة وأن العديد من الجماهير الجزائرية لمختلف الفرق المحلية كانت تريد وبشدة تسجيل حضورها لمدرجات الملاعب من أجل مساندة ألوان فريقها المفضل وإعطائه دفعة معنوية من أجل اقتناص الفوز والسير بوتيرة أفضل لتحقيق النجاحات والألقاب هذا الموسم، ليبقى القرار والكلمة الأخيرة بيد السلطات المحلية والتي هي أدرى بخياراتها وقراراتها أفضل من أي طرف آخر.
البطولة ومباريات الخضر من قبل لعبت دون حضور جماهيري
ففي وقت سابق شهدت البطولة المحلية أو حتى مباريات المنتخب الوطني غياب الجماهير الجزائرية عن الملاعب المحلية، حيث لعبت كافة المباريات ولمدة موسمين كاملين دون حضور جماهيري وذلك بسبب انتشار جائحة كورونا في الجزائر، وكانت وزارة الشباب والرياضة حينها وبعد انتشار فيروس كورونا في الجزائر سنة 2020 قد أصدرت بيانًا رسميًا أعلنت فيه إيقاف النشاط الرياضي في البلاد في جميع الألعاب للحد من انتشار الفيروس الخطير، وكان الوباء العالمي “كورونا” أثر بشكل سلبي على العديد من المحافل الرياضية، حيث تم تأجيل العديد من الدوريات العالمية والعربية، فضلا عن إقامة معظم المباريات بدون جمهور، ومن جانب المنتخب الوطني فإن آخر مباراة شهدت الحضور الجماهيري بمباريات الخضر كانت في اللقاء الذي جمع “محاربي الصحراء” بمنتخب زامبيا في نوفمبر 2019.
المنتخب الوطني مقبل على مباراة تصفيات المونديال بعد أيام قليلة
سيكون المنتخب الوطني الجزائري بعد أقل من أسبوعين على موعد مع مباراة أولى ضمن التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2026، حيث سيلاقي في أول مباراة منتخب الصومال هنا بملعب براقي شرف الجزائر العاصمة، إلا أن القرار المطبق من طرف الإتحادية الجزائرية لكرة القدم قد يصل لجانب الحضور الجماهيري خاصة وأن القرار ممتد إلى إشعار آخر وهو التاريخ الغير معروف لحد الآن.
الحضور الجماهيري من عدمه بملعب “نيلسون مانديلا ببراقي” يطرح التساؤلات ؟!
كما ستظل نقطة الحضور والتواجد الجماهيري في مباراة المنتخب الوطني القدمة أمام الصومال بملعب “نيلسون مانديلا” ببراقي تطرح التساؤلات وذلك في ظل استئناف البطولة المحلية والنشاطات الكروية دون أنصار، وبما أن استئناف النشاطات الكروية دون حضور جماهيري في الدوري فإن ذلك حتما سيشمل مباراة المنتخب الوطني في ملعب نيلسون مانديلا ببراقي، في انتظار القرار النهائي من السلطات المحلية التي ستعطي الكلمة الأخيرة بخصوص ما إذا كان بإمكان جماهير وأنصار الخضر التواجد بالملعب لمساندة رفقاء القائد رياض محرز يوم الخميس 16 نوفمبر أم لا.
التوقف قبل الإستئناف كان مفيدا لبعض الأندية المحلية
قرار هذا التوقف منذ فترة زمنية قصيرة ربما خدم طرف على الآخر في البطولة المحلية، في حين ربما لم يخدم الطرف الآخر المتبقي، وهو ما جاء على لسان مدرب نادي نجم بن عكنون الصاعد الحديث للبطولة المحلية وتحديدا إلى القسم المحترف الأول، حيث أكد اللاعب السابق و المدرب الحالي لنجم بن عكنون دزيري بلال بأن هذه المرحلة أي مرحلة التوقف كانت مفيدة بالنسبة له ولفريقه، وتحدث قائلا: “توقف البطولة كان مناسباً بالنسبة لنا، باعتبارنا طاقم فني جديد في فريق نجم بن عكنون، هذه الفترة سمحت لنا بالتعرف على تعداد الفريق، ومستوى كل لاعب، بالإضافة لوضعيتهم”.
فيما لم يكن مفيدا للبعض الآخر
وفي الجهة المعاكسة فإن الأندية الأخرى التي انطلقت بقوة خلال هذا الموسم الكروي 2023/2024 على غرار: مولودية الجزائر، شبيبة القبائل، شباب بلوزداد ربما يكون قد أثر عليها هذا التوقف، إلا أنه يبقى مفيد ربما في كثير من الأحيان وذلك لإتاحة المزيد من الوقت للتحضير الجيد ودراسة نقاط ضعف المنافسين بالإضافة إلى أخذ الوقت الكافي للاسترجاع.
سعيد عمروش

























مناقشة حول هذا المقال