سجلت الأندية الجزائرية تاريخا مشرفا لها في مختلف المنافسات الإفريقية منذ أولى مشاركاتها فيها، لكنها أطالت الغياب في الفترة الأخيرة عن منصات التتويج بهذه البطولات، حيث يعود آخر لقب فازت به الأندية الجزائرية في بطولة قارية الى سنة 2014 عندما توج وفاق سطيف برابطة أبطال إفريقيا وطرز قميصه بنجمة ثانية على حساب فيتا كلوب الكونغولي، قبل أن يظفر بكاس السوبر في العام الموالي على حساب الأهلي المصري.
كما شهدت سنة 2015 وصول فريق اتحاد العاصمة الى نهائي البطولة الأغلى في أفريقيا وخسارته أمام تي بي مازمبي الكونغولي، حيث كان “أبناء سوسطارة” آخر ناد جزائري يصل الى نهائي المنافسات القارية (رابطة أبطال إفريقيا أو كأس الكونفدرالية).
وتتواجد أندية شباب بلوزداد، شبيبة القبائل وإتحاد العاصمة في أحسن رواق من أجل إعادة الكرة الجزائرية لمنصات التتويج التي غابت عنها لمدة تفوق الثمانية سنوات، وذلك بعد تمكنها من تجاوز أدوار المجموعات وبلوغها الأدوار الربع نهائية لمنافستي رابطة الأبطال وكأس الكونفدرالية بأداء مقنع وبعزيمة كبيرة تبشر بعودة الكرة الجزائرية الى أمجادها القارية.
شباب بلوزداد للمرة الثالثة تواليا في ربع نهائي رابطة أبطال إفريقيا
ويعتبر فريق شباب بلوزداد حامل لقب الدوري الجزائري لثلاثة مرات متتالية من بين أبرز الأندية الجزائرية المعول عليها للذهاب بعيدا في المنافسة القارية، خاصة وأن النادي العاصمي يحتل صدارة ترتيب الدوري الجزائري وبفارق ستة نقاط عن أقرب الملاحقين وأربعة مباريات متأخرة، وذلك ما قد يجعل النادي يصب جل تركيزه على المنافسة القارية التي تمكن من بلوغ دورها الربع نهائي للمرة الثالثة تواليا في مجموعة وصفها الكثيرون بمجموعة الموت ضمت كل من الترجي التونسي، الزمالك المصري والمريخ السوداني.
أبناء لعقيبة وبقيادة المدرب المحنك التونسي “نبيل الكوكي” بإمكانها قول كلمتها والتحليق عاليا في سماء القارة السمراء خاصة بالنظر للإمكانيات الكبيرة المسخرة من طرف إدارة النادي وبالنظر كذلك للأسماء التي تحمل قميص هذا النادي والتي تعتبر من خيرة أسماء لاعبي البطولة الوطنية ونواة المنتخب المحلي الذي تمكت من بلوغ نهائي بطولة إفريقيا للاعبين المحليين “شان الجزائر 2022”.
للإشارة فإن شباب بلوزداد سيصطدم في الدور الربع نهائي بنادي ماميلودي صان داونز الجنوب إفريقي متصدر المجموعة الثانية وستلعب المباراة الأولى هنا بالجزائر فيما ستلعب مباراة العودة بجنوب إفريقيا، وفي حال إقتطاع متصدر الدوري الجزائري لتأشيرة التأهل الى المربع الذهبي فسيكون على موعد مع مواجهة المتأهل من مقابلة سيمبا التنزاني والوداد البيضاوي المغربي في مباراة سيستفيد فيها ممثل الكرة الجزائرية من لعب مباراة العودة هنا بالجزائر.
شبيبة القبائل أكثر الأندية الجزائرية تتويجا بالألقاب القارية
ويعتبر فريق شبيبة القبائل أكثر الأندية الجزائرية تتويجا بالألقاب الإفريقية وبرصيد ستة ألقاب منها لقبين في دوري ابطال افريقيا، لقب في كأس الكؤوس الإفريقية، وثلاثة ألقاب في كأس الإتحاد الإفريقي (المسمى القديم) حققها أعوام 2000 و2001 و2002، على حساب الإسماعيلي المصري والنجم الساحلي التونسي وتورنير ياوندي الكاميروني تواليا.
وبمشوار اقل ما يقال عنه انه لا يتناسب مع تاريخ شبيبة القبائل في الدوري الجزائري، نجحت الشبيبة في بلوغ دور الثمانية لبطولة رابطة أبطال إفريقيا في مجموعة قوية ضمت كل من حامل اللقب الوداد البيضاوي المغربي، بيترو لوندا وفيتا كلوب الكونغولي وذلك بفضل شخصيتها القوية في المنافسة القارية بغض النظر عن ما يعاني منه النادي في البطولة الوطنية كونه لا يزال لم يضمن البقاء بعد في حضيرة الكبار ويحتل المركز ال 14.
للإشارة فإن الشبيبة ستكون على موعد مع “داربي” مغاربي عندما تلاقي الترجي الرياضي التونسي متصدر المجموعة الرابعة في ربع نهائي رابطة أبطال إفريقيا في مباراة يصعب التكهن بنتيجتها خاصة وأن شبيبة القبائل في المنافسة القارية غير شبيبة القبائل في الدوري المحلي، و في حال التأهل، فستواجه شبيبة القبائل في نصف النهائي المتأهل من لقاء الأهلي المصري بالرجاء البيضاوي المغربي في مباراة سيستفيد فيها ممثل الجزائر من لعب مباراة العودة فوق أرضية ميدانه.
الإتحاد أمام فرصة ذهبية لمعانقة الذهب
ومن جهة أخرى، يعتبر فريق إتحاد العاصمة آخر نادي جزائري نشط نهائي رابطة أبطال إفريقيا ويعود ذلك الى سنة 2015 عندما خسر النهائي أمام تي بي مازمبي الكونغولي ليبقى بذلك حلم النجمة الإفريقية يراود عشاق اللونين الأحمر والأسود الذين صبروا كثيرا وإنتظروا لحظة التتويج التي تقترب أكثر فأكثر من النادي من بوابة كأس الكونفدرالية الإفريقية خاصة وأن أبناء سوسطارة تجاوزوا دور المجموعات بأقل الإمكانيات وبالعديد من الإصابات والغيابات في صفوف النادي برصيد 11 نقطة بجدارة وإستحقاق وبأداء أقل ما يقال عنه انه متباين بين حضور ذهني قوي هنا بالجزائر وأخطاء فردية قاتلة خارجها.
للإشارة فإن اتحاد العاصمة سيكون على موعد مع صدام مغاربي في ربع نهائي كأس الكونفدرالية وذلك عندما يواجه الجيش الملكي المغربي متصدر المجموعة الثالثة، وفي حال إقتطاع تأشيرة الربع الذهبي فسيواجه ابناء “سوسطارة” المتأهل من مباراة اتحاد المنستير (تونس) امام آساك ميموزا (كوت ديفوار)، حيث ستقام مواجهة الذهاب في قواعد المنافس على ان تجرى مقابلة العودة بالجزائر
حلم التتويج مشروع و”الغرينتا” الجزائرية ستصنع الفارق
ويبقى حلم التتويج الجزائري بالبطولات الإفريقية مشروعا خاصة وان اللاعب الجزائري معروف بإمكانياته الكبيرة والجماهير الجزائرية ستكون خير سند لأنديتها وممثليها في المنافسة القارية وسيكون تتويج إحدى الأندية خير تأكيد على ان ما وصل اليه المنتخب الوطني المحلي في “شان الجزائر” ببلوغه نهائي البطولة لم يكن مجرد صدفة وإنما كان بالعمل والإمكانيات الكبيرة التي يزخر بها اللاعب المحلي.
بلال عمام

























مناقشة حول هذا المقال