التحكيم الجزائري.. إلى أين؟
يكاد لا يمر موسم في البطولة الجزائرية حتى نفتح من جديد ملف التحكيم، ونتساءل عن الشكاوي التي تقدمها الفرق بعد كل جولة، إذ ورغم التغييرات التي جاء بها رئيس “الفاف” جهيد زفزاف على مستوى سلك التحكيم الحساس، إلى أن النقائص تتواصل والأصوات تتعالى، في ظل الأداء المتواضع لبعض الحكام وكذا غياب تقنية الفيديو المساعد التي تنقص هامش الأخطاء.
مسؤولو لجنة التحكيم يعملون دون عقود!
ويقول المثل: “إذا عرف السبب بطل العجب”، وإذا علمنا أن مسؤولي لجنة التحكيم الذين نصبهم زفزاف قبل حوالي شهرين يعملون دون عقود رسمية، ندرك مدى المشاكل التي يعيشها التحكيم الجزائري، إذ ورغم تنصيب الحكم الدولي السابق جمال حيمودي على رأس اللجنة والاستعانة بالخبرة الأجنبية في صورة كيم شون لتطوير التحكيم، إلا أن نفس الممارسات تتواصل في هذا السلك.
مجيبة انسحب من منصبه بعد فترة قصيرة
بدوره، انسحب الحكم الدولي السابق رشيد مجيبة من لجنة التحكيم بعد أسابيع من عمله فيها، بسبب عدم توافق الرؤى بينه وبين رئيسه، حيث كان يشغل منصب نائب حيمودي، لكنه انسحب دون سابق إنذار قبل أن يؤكد الخبر الذي نقلناه سابقا أنه يعمل دون عقد وكل الأعضاء كذلك.
حيمودي كان مطلبا ثم أصبح يُنتقد!
وكان الشارع الرياضي والعارفون بالبطولة المحلية، يطالبون بتنصيب جمال حيمودي على رأس لجنة التحكيم في وقت مضى، كونه حكم مثل الجزائر في أكبر محفل عالمي وهو كأس العالم، لكن سرعان ما انقلب عليه الكثيرون ، وآخرهم رئيس مولودية البيض الذي انتقده بشدة بعد الخسارة أمام شباب بلوزداد ، في انتقاد خطير لن يمر مرور الكرام كونه كان تصريحا رسميا للقنوات التلفزيونية.
أخطاء تتواصل وظروف عمل صعبة
وأصبحنا نشهد أخطاء تحكيمية في كثير من مباريات البطولة، ما جعل الكثيرين يتساءلون عن أسباب هذه الأخطاء، ورغم تحرك اللجنة من خلال معاقبة بعض الحكام منذ بداية الموسم الحالي، وإحالتهم على المساءلة، إلا أن بعض الممارسات تتواصل في بعض الملاعب، ما يطرح فرضية سوء التكوين لدى هؤلاء الحكام، دون نسيان ظروف العمل الصعبة التي يزاولون فيها مهامهم في بعض الملاعب، لتبقى القضية للمتابعة.
بلال نجاري

























مناقشة حول هذا المقال