حافظت الجزائر على المرتبة الأولى عربيا للسنة السادسة على التوالي في تصنيف المجلات العلمية ضمن معامل التأثير والاستشهادات المرجعية العربي أرسيف ARCIF لسنة 2026، وفق ما أعلنته وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، في مؤشر يعكس حضور المجلات العلمية الجزائرية في منظومة النشر الأكاديمي العربي.
وحسب التقرير السنوي العاشر للمعامل، استوفت 425 مجلة علمية جزائرية معايير أرسيف، من أصل 1303 مجلات علمية عربية مستوفية للشروط، وذلك عقب فحص ودراسة بيانات أكثر من 5600 مجلة علمية وبحثية صادرة عن أزيد من 2600 جامعة وهيئة علمية وبحثية في العالم العربي.
كما تصدرت الجزائر الدول العربية من حيث عدد المؤلفين الذين استشهد بإنتاجهم العلمي، إذ بلغ عددهم 31554 مؤلفا، بزيادة تقارب 4720 مؤلفا مقارنة بنتائج تقرير السنة الماضية، ما يعكس اتساع قاعدة الإنتاج العلمي الجزائري الذي يحظى بالاستشهاد في البحوث الأكاديمية.
وعلى مستوى التخصصات العلمية، سجلت المجلات الجزائرية حضورا ضمن قائمة أفضل عشر مجلات عربية في مجالي الآداب والعلوم الإنسانية والعلوم الاجتماعية، بما يعزز موقع البحث العلمي الجزائري في هذين المجالين، ويبرز مساهمة الباحثين والمؤسسات الجامعية الوطنية في إثراء الإنتاج المعرفي العربي.
وفيما يتعلق بمؤشرات الاستشهادات العلمية المرتبطة بالجامعات، احتلت جامعة قاصدي مرباح بورقلة المرتبة الخامسة عربيا، بـ18149 استشهادا علميا لمقالات منشورة في مجلاتها، بلغ عددها 3329 مقالا. كما جاءت جامعة الشهيد حمه لخضر بالوادي في المرتبة التاسعة عربيا، بـ14099 استشهادا لـ4190 مقالا، فيما حلت جامعة زيان عاشور بالجلفة في المرتبة العاشرة، بـ13613 استشهادا لـ5238 مقالا.
ويخضع معامل أرسيف لإشراف مجلس للإشراف والتنسيق يضم ممثلين عن مؤسسات عربية ودولية، من بينها مكتب اليونسكو الإقليمي للتربية في الدول العربية ببيروت، ولجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا الإسكوا، ومكتبة الإسكندرية، وقاعدة بيانات معرفة، إلى جانب لجنة علمية تضم خبراء وأكاديميين من عدة دول عربية وبريطانيا.
ويعتمد المعامل في تقييم المجلات العلمية على 32 معيارا تتوافق مع المعايير العالمية المعتمدة في تقييم معامل التأثير الدولية، وتشمل جودة النشر والمحتوى التحريري، والتنوع على المستويين العربي والدولي، فضلا عن تحليل الاستشهادات العلمية.
وتؤكد هذه النتائج استمرار الحضور الجزائري في مجال النشر الأكاديمي العربي، كما تبرز أهمية مواصلة تطوير جودة المجلات العلمية وتعزيز انفتاحها على الباحثين والمؤسسات الدولية، بما يدعم انتشار الإنتاج العلمي الجزائري ويرفع من تأثيره في الأوساط الأكاديمية.
بوزيان بلقيس
























مناقشة حول هذا المقال