اختتمت أمس، فعاليات اشغال الملتقى الوطني الموسوم بفضاءات الشباب رؤية تمكينية، المنظم من قبل وزارة الشباب والرياضة، بالمركز الدولي للمؤتمرات عبد اللطيف رحال بالجزائر العاصمة، وذلك بعد يومين من الدراسات العلمية والمداخلات بين مختلف المشاركين العارفين بشؤون الشباب وباحثين في هذا المجال.
حيث عرف هذا الملتقى مشاركة حوالي 1500 شباب من الفاعلين في الحركة الشبابية والرياضية من كافة أنحاء الوطن، بالإضافة الى دكاترة وباحثين وأساتذة جامعين، وبحضور وزير الشباب والرياضة عبد الرزاق سبقاق، وعدد من أعضاء الحكومة ورئيس المجلس الأعلى للشباب، مصطفى حيداوي بالإضافة الى رئيسة الهلال الأحمر الجزائري ابتسام حملاوي، والممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة بالجزائر بليرتا أليكو، والعديد من الشخصيات الفعالة في المجال.
سبقاق: ترقية الشباب وتعزيز قدراته وتحفيزه للإبداع والابتكار
افتتحت أشغال اليوم الأول من الملتقى بالاستماع للنشيد الوطني، لتلقي بعدها السفيرة المقيمة الممثلة لبرنامج الأمم المتحدة للإنماء، بليرتا أليكو كلمتها التي أشادت من خلالها بالسياسة التي تنتهجها الجزائر لصالح فئة الشباب واصفة إياها بـ “الطموحة”، ليأتي الدور بعد ذلك على وزير الشباب والرياضة عبد الرزاق سبقاق الذي أكد في مستهل حديثه أن الشباب عنصر مهم في التنمية والاستقرار والأمن، كما أشار الى الأهمية الكبيرة التي يوليها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون لفئة الشباب بقوله “التزامات رئيس الجمهورية تجاه الشباب نابعة من عقيدة ثابتة لديه أن الشباب هم أساس ومحور كل السياسيات العامة لبناء دولة قوية، ويستند الى قناعة راسخة بأنهم أساس قوتها وعامل مهم في طريق نهضها وتقدمها”، وفي سياق متصل أشار ذات المتحدث الى الطرق والسبل التي تمكن من وضع الشباب في الريادة وذلك عندما قال “تحقيق هذا المسعى يقوم على تمكين الشباب من أدوات استقلاليته وتأهليه لأداء أدوار قيادية في هيكل الدولة والمجتمع المدني والقطاع الاقتصادي وهو ما يدفع الى العمل على ترقية الشباب وتعزيز قدراته وتحفيزه للإبداع والابتكار وهو ما تكفل بضمانه دستور 2020”.
المسؤول الأول عن قطاع الشباب والرياضة أكد ان قطاعه يتحمل المسؤولية كاملة في احتواء مشاكل الشباب وتصحيح مساره وذلك في قوله “عهد قطاع الشباب والرياضة بتحمل مسؤوليات أساسية ومستعجلة بتصحيح ومعالجة اختلالات طرأت على جزء من فئة الشباب في ظل ظروف معقدة ساهمت في التقليل من فعاليتها وجعلها حقلا مستباحا لأجندات ومشاريع التغريب والتحريف والتعطيل ومن ثم تحويل شريحة واسعة الى طاقة شاردة أو سلبية غير قادرة على بناء ذاتها أو المساهمة في ازدهار وطنها وكذا خلق وضعيات سوسيولوجية ونفسية وسياسية معطلة لحركة المجتمع وعقبة لبرامج التنمية”
مداخلات علمية نشطها دكاترة وباحثين في المجال
وميز اليوم الأول من هذا الملتقى الوطني مجموعة من المداخلات العلمية نشطها دكاترة وباحثون في مجال الشباب من مختلف أنحاء الوطن.
“الشباب كرافعة أساسية لجهود تعزيز الثقة في مؤسسات الدولة”
وكان محور المداخلة الأولى التي نشطها اركان السبلاني خبير الأمم المتحدة “الشباب كرافعة أساسية لجهود تعزيز الثقة في مؤسسات الدولة”، تم طرح الأسباب الفعلية وراء غياب ثقة الشباب في مؤسسات الدولة، وسبل استرجاع هذه الثقة وتعزيزها للمضي قدما والرقي بهذا القطاع
“قطاع الشباب والرياضة مصدر دائم للتنمية والسلم الاجتماعيين”
وتمحورت المداخلة الثانية التي نشطها البروفيسور رحاب مختار حول”قطاع الشباب والرياضة مصدر دائم للتنمية والسلم الاجتماعيين” اين استعرض فيبها أهمية ممارسة الرياضة على مستوى الذات، أو على المستويين المحلي والوطني وحتى العالمي ودورها الكبير في صناعة قيم المشاركة لدى الشباب وتدعيم قيم المواطنة.
“مؤسسات الشباب، فضاءات حوار وتمكين”
المداخلة الثالثة كانت بعنوان “مؤسسات الشباب، فضاءات حوار وتمكين”، اين أثار الدكتور مجاهدي مصطفى ضرورة استغلال العائد الديمغرافي من خلال الاستثمار في الشباب مستشهدا في ذلك بمجموعة من الدراسات والإحصائيات، كما أشار في حديثه الى سبل الوصول الى ذلك حسب قوله في أربعة نقاط : التوظيف وريادة الأعمال، التعليم وتنمية المهارات، الصحة والرفاهية، الحقوق والحكم وتمكين الشباب.
“التمكين الحضاري للشباب”
اما المداخلة الرابعة فكان عنوانها:”التمكين الحضاري للشباب” استعرض من خلالها البروفيسور عمار جيدل سبل النهوض بقطاع الشباب من خلال الرفع من المستوى الحضاري للشاب الجزائري وتوفير كل الإمكانات لذلك.
“التمكين الاقتصادي للشباب”
المداخلة الخامسة نشطها كل من البروفيسور صياغ بن أحمد رمزي وبن قرينة محمد حمزة وكانت تحت عنوان “التمكين الاقتصادي للشباب”، حيث تم طرح مجموعة من الدراسات العلمية التي تبرز أهمية إدراج الشباب في سوق العمل لزيادة الإنتاجية واستغلال العائد الديمغرافي لخدمة الوطن وذلك من خلال إنشاء معهد تمكين الشباب، قاعدة بيانات عن فرص الأعمال والمقاولة (الاحتياجات والمشكلات) والتنشئة على الروح المقاولاتية.
“التمكين الرقمي للشباب وتحديات العولمة”
وكانت المداخلة الموالية للدكتور محمد سهالي بعنوان “التمكين الرقمي للشباب وتحديات العولمة” شرح من خلالها سبل ترقية فئة الشباب من الناحية الرقمية والتحديات التي تواجه هذا القطاع من ناحية العولمة ومواكبة التطور التكنلوجي الحاصل في العالم.
“الشباب والتغيير المجتمعي”
وكان البروفيسور نويصر بلقاسم منشطا للمداخلة السابعة التي كانت تحت عنوان “الشباب والتغيير المجتمعي” أين تم التطرق الى ما يتعين على المجتمع تقديمه للشباب لوضعه في أحسن رواق من أجل إحداث التغير المنشود، وفي المقابل ما يمكن أن يقدمه الشاب للمجتمع بعد وضعه في الظروف الملائمة.
الصناعة الترفيهية والشباب، غرس قيم وبناء شخصية”
اما المداخلة الثامنة والأخيرة فكانت بعنوان ” الصناعة الترفيهية والشباب، غرس قيم وبناء شخصية” نشطها البروفيسور الطيب أحمد تناول من خلالها واقع الصناعة الترفيهية في الجزائر وما هو مأمول في المستقبل القريب، بالإضافة الى علاقة الصناعة الترفيهية وصناعة المحتوى بالشباب، ودورها في غرس وتعزيز القيم وبناء الشخصية لدى الشباب.
نقاشات، طرح أسئلة وانشغالات
وفي ختام الجلسات تم فتح المجال أما الحضور لطرح أسئلتهم وانشغالاتهم بالإضافة الى اقتراحاتهم للنهوض بالقطاع.
فضاءات الشباب والدور المطلوب
ومع إنطلاق فعاليات اليوم الثاني من الملتقى الوطني :”الشباب رؤية تمكينية” استمرت عملية برمجة المداخلات العلمية التي ينشطها دكاترة وأساتذة جامعيين حيث تم تنشيط ثمانية مداخلات جاءت على النحو التالي:
دور خلايا الإصغاء في مؤسسات الشباب، للدكتور جموعي بلعربي.
المداخلة الثانية بعنوان: الفضاء الإعلامي المفتوح بمؤسسات الشباب نشطها المستشار يزيد بن حمزة.
المداخلة الثالثة حول: الشباب وطرق التكفل من المخدرات نشطها الدكتور شاكر أمير.
الرابعة بعنوان كرونولوجيا تطور قطاع الشباب نشطها المستشار الرئيسي لخميسي شرفي.
فيما كانت المداخلة الخامسة حول الترفيه المعاصر للمستشار جراف عبد الحق.
بينما تمحورت السادسة حول الشباب كمحدد للسياسة العامة من تنشيط الدكتور يحي مجيدي.
أما السابعة فنشطها الدكتور علي شتيوي حول الشباب الرقمي ومستقبل دور الشباب.
الثامنة والأخيرة جاءت بعنوان الشباب كمحدد للسياسة العامة نشطها الأستاذ عبد المولى وليد.
وفضلا عن هذه المداخلات برمجت مجموعة من الورشات التي وصل عددها الى ستة تمس بشكل مباشر الشباب ومصالحه.
الورشة الأولى “تصور أولويات الاستراتيجية الوطنية للشباب”
كان مدير الشباب والرياضة لولاية سطيف رئيسا لهذه الورشة التي جاءت تحت عنوان “تصور أولويات الاستراتيجية الوطنية للشباب”، بمساعدة مدير الشباب والرياضة لولاية وهران، ومقرر الورشة المدير الفرعي لمديرية أوقات الفراغ أحمد حسون وكانت تهدف الى تشخيص النظام البيئي الحاضن لفئة الشباب والعمل على إيجاد آليات لحل المشاكل التي يعاني منها القطاع في المستقبل القريب.
“مدونة النشاطات البيداغوجية لمؤسسات الشباب، تقييم وإثراء”
وترأس مدير الشباب والرياضة لولاية تلمسان هذه الورشة التي جاءت تحت عنوان “مدونة النشاطات البيداغوجية لمؤسسات الشباب، تقييم وإثراء”، بمساعدة مدير المعهد الوطني للتكوين العالي لإطارات الشباب تقصراين، ومقرر الورشة المديرة الفرعية لمؤسسات الشباب بالوزارة السيدة بورقعة، تم التباحث من خلالها حول سبل تطوير مدونة نشاطات تستجيب فعليا لحاجات الشاب المعاصر وتدعم القدرات البيداغوجية للمؤسسات الشبابية.
“معاهد تكوين إطارات الشباب بين الواقع والآفاق”
أما الورشة الثالثة فجاءت بعنوان “معاهد تكوين إطارات الشباب بين الواقع والآفاق” ترأسها مدير الشباب والرياضة لولاية تلمسان، بمساعدة المدير الفرعي للتكوين بودور عبد الغني، تم فيها تحليل برامج ومناهج معاهد تكوين الشباب ومقارنتها بمتطلبات مؤسسات الشباب ضمن التوجهات الاستراتيجية للقطاع والعمل على اقتراح مقاربة تكوين تعتمد برامج ومناهج تستجيب لحاجات الشباب والتصور الجديد لوظائف مؤسسات الشباب.
” تقييم وإثراء المنظومة القانونية للقطاع “
الورشة الرابعة كانت بعنوان “تقييم وإثراء المنظومة القانونية للقطاع ” ترأستها عثمانية سماح مكلفة بالدراسات والتلخيص، بمساعدة بورابحة عمارة مستشار رئيسي للشباب وعظيمي دحمان المدير الفرعي بالمديرية العامة للشباب ومقرر الورشة سامي محمد المستشار في الرياضة، أين تم العمل على تحليل المنظومة القانونية الضابطة لقطاع الشباب ومؤسساته والوقوف على حدود فعاليتها في تحقيق الرؤية الجديدة للقطاع ومباشرة عملية الإثراء مما يستجيب للمتطلبات الوظيفية والمهنية لمستخدمي القطاع ومؤسساته.
” تطوع الشباب خدمة للمجتمع ودعم للتنمية “
الورشة الخامسة كانت تحت عنوان “تطوع الشباب خدمة للمجتمع ودعم للتنمية” ترأسها مدير الشباب والرياضة لولاية المسيلة، بمساعدة داودي إطار بالمديرية العامة للشباب ومقرر الورشة فريد بوزيد نائب مدير بالمديرية العامة للشباب، حيث تناولت سبل ترقية الشراكة مع الجمعيات الشبابية وتأهيلها لآداء أدوار متخصصة من خلال إعداد برنامج وطني يؤهلها للمساهمة في تحقيق رؤية القطاع وأهدافه والرفع من حكامتها الإدارية والمالية والبرامجية، كما تم التعريف بمشروع قانون التطوع والهيكل المنظم له.
“دور القطاع الاقتصادي في مرافقة ورعاية مشاريع الشباب مسؤولية إجتماعية وميزة تنافسية”
الورشة السادسة والأخيرة جاءت بعنوان ” دور القطاع الاقتصادي في مرافقة ورعاية مشاريع الشباب مسؤولية إجتماعية وميزة تنافسية” ترأسها البروفيسور حمزة بن قرينة، بمساعدة البروفيسور صياغ أحمد رمزي ومقرر الورشة علاء الدين مرغاد إطار بوزارة الشباب والرياضة حيث تم من خلال هذه الورشة تقييم القطاع الاقتصادي بقطاع الشباب ومدى مساهمته في دعم ومرافقة مشاريع الجمعيات ونشاطات الشباب والعمل على إبرام اتفاقية تعاون مع الوزارة الوصية
وبعد اختتام فعاليات كل الورشات تم في الفترة المسائية من اليوم الأخير تجميع وتنسيق كل الورشات وصياغة البيان الختامي في الورشة التنسيقية التي ترأسها الدكتور هداج رضا المفتش المركزي بالوزارة، أما أعضاء هذه الورشة فقد كانوا على النحو التالي: فتحي بن سعدي المكلف بالدراسات والتلخيص، بن قويدر خديجة المكلفة بالدراسات والتلخيص، راضية مايا قوني مكلف بالدراسات والتلخيص، مدير الشباب والرياضة لولاية المدية، الدكتور باي راقد عبد الرحمن مدير المعهد الوطني للتكوين العالي لإطارات الشباب والرياضة بقسنطينة، بوخطة صابرينة إطار بالوزارة، أمال بناني مديرة فرعية بمديرية التعاون بالوزارة وفاكية حمادي رئيس مكتب بالمديرية العامة للشباب.
بلال عمام


























مناقشة حول هذا المقال