أعلن الاتحاد الوطني للصحفيين والإعلاميين الجزائريين عن انضمامه الرسمي إلى الاتحاد العربي للإعلام الإلكتروني والتنمية المستدامة، ممثلًا برئيسه مصباح قديري.
وجاء في بيان صادر عن الاتحاد، اليوم السبت، أن انضمام الجزائر كعضو دائم وشريك رسمي في هذا الفضاء الإعلامي العربي، “يُعد نقلة نوعية في سبيل تعزيز التكامل الإعلامي العربي، وتمكين الحضور الجزائري ضمن المنصات الرقمية الإقليمية، بما يخدم القضايا الوطنية والعربية، في ظل التحديات الإعلامية المتسارعة والتحولات التكنولوجية الكبرى”.
وأكد الاتحاد أن هذه الخطوة تأتي استجابة للحاجة الملحة إلى إعلام عربي رقمي موحد، يكون قادرًا على لتصدي لحملات التضليل والتشويه الممنهج التي تستهدف الدول العربية، والدفاع عن سيادتها واستقلال قراراتها، مشددًا على أهمية هذا الانخراط كإضافة نوعية للإعلام الجزائري.
وأوضح البيان أن انخراط الجزائر في هذا الكيان الإعلامي العربي يترجم إرادة واضحة لبناء جبهة إعلامية موحدة، تعتمد على المهنية والالتزام، وتكرّس العمل الجماعي للتصدي لمحاولات الهيمنة والتعتيم، لاسيما فيما يخص القضية الفلسطينية، باعتبارها قضية مركزية للإعلام العربي الحر والمسؤول.
كما أشار الاتحاد إلى أن هذه المبادرة تعزز مكانة الجزائر كطرف فاعل على الصعيدين الإقليمي والدولي في مجال الإعلام الرقمي، وتسهم في توفير فضاء مفتوح للتعاون وتبادل التجارب، داعيًا كافة الإعلاميين العرب إلى تنسيق الجهود من أجل إنتاج محتوى رقمي أصيل، يعكس تطلعات الشعوب العربية، ويصون الهوية الثقافية والإعلامية العربية.
والجدير بالذكر أن الاتحاد العربي للإعلام الإلكتروني والتنمية المستدامة تأسس في دولة الكويت بتاريخ 20 نوفمبر 2021، ويضم في عضويته ممثلين رسميين عن عدد من الدول العربية، من بينها: الكويت، السعودية، مصر، لبنان، فلسطين، السودان، العراق، موريتانيا، جيبوتي، جزر القمر، إضافة إلى الجزائر التي انضمت حديثًا.
ويهدف الاتحاد إلى دعم الإعلاميين العرب من خلال التدريب والتطوير المهني، ومواكبة التحولات الرقمية في مجال الإعلام، مع الدفع نحو بناء منظومة إعلامية عربية قادرة على مواجهة التحديات الحديثة وتقديم محتوى موثوق يعكس القيم والمصالح العربية المشتركة.
وأكد الاتحاد الوطني للصحفيين والإعلاميين الجزائريين، أن انضمام الجزائر إلى هذا الاتحاد لا يمثل مجرد تعزيز لحضورها الإقليمي فحسب، بل هو رسالة دعم واضحة لمشروع “الصحافة الرقمية العربية الموحدة”، والذي بات ضرورة ملحّة في ظل تشتت الجهود الإعلامية العربية وتزايد التحديات المرتبطة بالإعلام الرقمي.
ويُعد هذا الانخراط تجسيدًا عمليًا لحرص الجزائر على المساهمة الفعالة في صياغة مستقبل إعلامي عربي واعد، يواكب التحولات العالمية ويحافظ على الثوابت والقيم العربية، ويقف سدًا منيعًا في وجه محاولات تزييف الوعي واختراق السيادة الإعلامية للدول العربية.
بوزيان بلقيس
























مناقشة حول هذا المقال