خلال جلسة بالمجلس الشعبي الوطني خصصت للرد على أسئلة النواب من قبل وزير الشباب والرياضة عبد الرزاق سبقاق، الخميس، أعلن الوزير أن ملف منح المساعدات المالية للأندية سيدرس قريبا على مستوى الحكومة، داعيا الى ضرورة تحلي الأسرة الرياضية بالوعي وتغيير الذهنيات في هذا المجال.
وفي رده على سؤال النائب لزهر دقلة، حول العجز المالي والديون التي تعاني منها كرة القدم المحلية، ما تسبب في هجرة الكثير من اللاعبين “المتميزين”، أوضح سبقاق أنه: ” لا يمكن للدولة الاستمرار في منح الاعانات المالية للأندية الرياضية عامة وكرة القدم خاصة، هناك ملف ستدرسه الحكومة قريبا للنظر في مقاربة أخرى تخص هذه المسألة، ويتوجب هندسة وعي الاسرة الرياضية وتغيير الذهنيات في هذا المجال”.
“الأموال الممنوحة توجه لتطوير مستوى الفئات الشابة”
وأضاف الوزير “المنطق يقول أن أندية كرة القدم هي “أندية تجارية”… والأموال الممنوحة توجه لتطوير مستوى الفئات الشابة وأندية الهواة”، مضيفا أن “هناك نصا تنظيميا يجري تحضيره من أجل خلق علاقة بين الأندية المُكونة والاندية التي توجه إليها الكفاءات المتكونة (الانتقال من ناد الى آخر)، والاستفادة تكون وفق عقد مبرم بين الطرفين”.
الدعوة لترشيد النفقات
ودعا سبقاق إلى “ترشيد النفقات وانتهاج الحكامة في التسيير” مشددا على ضرورة أن “يكون مسؤول الاتحادية أو النادي ذا مستوى تعليمي ويمتلك أبجديات التسيير الراشد وهذا ما حرصنا على تأكيده في النصوص القانونية التي صدرت مؤخرا عن القطاع “.
دور الوزارة في تأطير المنشآت الرياضية في الجنوب
أما النائب إبراهيم فخور، فنقل انشغال حول دور وزارة الشباب والرياضة في تجهيز وتأطير دور الشباب والمنشآت الرياضية في الجنوب الكبير (إليزي وجانت) وسبب تأخر إنجاز المشاريع، حيث قدم ممثل الحكومة مثالا على تأطير أندية كرة القدم قائلا:” أعطيت توجيهات لرئيس الاتحادية الجزائرية لكرة القدم للتكفل باشتراكات كل فرق الجنوب الكبير أو تلك الموجودة في وضعية هشة عبر ربوع الوطن، هناك ملف يتم تحضيره من أجل تعويضها من ميزانية الدولة، وهذا الأمر متكفل به “.
“نسعى لإجراء مقاربة تشاركية مع المجتمع المدني”
وفي رده بخصوص “منشآت القطاع الشاغرة التي لا تجد من يؤطرها في إليزي وجانت” قال الوزير سبقاق: ” القطاع يعاني من تجميد التوظيف كسائر القطاعات منذ سنة 2015، نحاول أن ندخل في مقاربة تشاركية مع المجتمع المدني والجمعيات ذات المصداقية لتتكفل مباشرة بتسيير الهياكل الرياضية حسب برنامجها على المستوى المحلي”.
وتابع سبقاق: “القول بأن المشاريع الموجودة في طور الانجاز بالولايتين المذكورتين تسجل تأخرا، فهذا غير صحيح، لقد تم تدشين ست منشآت شبانية ورياضية (مسابح وملاعب مغطاة بالعشب الاصطناعي) وأخرى مكتملة بنسبة 98 بالمائة، التغطية في المجال لا بأس بها مقارنة بتعداد سكانهما”، مبرزا ان هذه المنشآت “مُولت من مختلف الصناديق والبرامج التنموية”.
من ناحية أخرى، اقترح عضو المجلس الشعبي الوطني، ناصر بوجلطية على وزير الشباب والرياضة “تنظيم ملتقى حول الطاقات والكفاءات التي يزخر بها القطاع ووضع مخطط لتحقيق الاهداف التي تنبثق عن هذا اللقاء”.
مشكل ادماج الشباب في مناصب شغل
كما تطرق ذات النائب الى “اشكالية إدماج الشباب المتخرج من المعاهد المتخصصة والذي يبقى يعاني من البطالة في العديد من مركبات والمراكز الرياضية” مقترحا أيضا “توجيههم الى المدارس الابتدائية وهذا على الرغم من توظيف هذه الفئة بمناصب تابعة للقطاع وكذا تجديد اطارات الادارة المركزية بوزارة الشباب والرياضة بكفاءات أخرى”.
وفي هذا الشأن رد الوزير: “ننظم دوريا لقاءات مع إطارات رياضية، نتطرق خلالها الى عديد المواضيع وكل الجوانب المتعلقة بالقطاع، بحضور أساتذة أكاديميين لهم باع كبير في الميدان، كما أن التعيين في المناصب العليا يتم وفق مستوى جامعي والخبرات المكتسبة عندما يتعلق الأمر بالتسيير”.
وتحدث ممثل الحكومة عن ” الكفاءات التي استعان بها خلال ألعاب البحر الأبيض المتوسط-2022 بوهران، منها أعضاء اللجنة العلمية التي نصبت بالمناسبة تحت اشراف 14 إطارا ما بين دكتور وبروفيسور، كلفوا بمتابعة نشاط كل الاتحاديات بطريقة علمية احترافية” .
وحول ملف إدماج الشباب الحاصل على الشهادات قال سبقاق: ” لا تظن ان 1600 شاب أدمجوا في مناصب عمل تابعة لقطاعنا هم عاطلين، كلهم يقومون بالدور المنوط بهم ولا يمكن إدماجهم كلهم في التأطير الرياضي داخل المدارس الابتدائية، إذ يوجد منهم من تحصل على تكوين في التربية البدنية مثلا كما لا يمكننا إدماجهم في قطاع التربية الوطنية، هذا العمل ينبغي ان تتدخل فيه الحكومة”.
كريمة بندو

























مناقشة حول هذا المقال