استقبل وزير الصحة، محمد صديق آيت مسعودان، أمس، وفدا عن الاتحاد الوطني لمؤسسات النقل الصحي، المنضوي تحت لواء الاتحاد العام للعمال الجزائريين، برئاسة حمود عبد الفتاح، وذلك في إطار مواصلة اللقاءات التشاورية مع الشركاء الاجتماعيين.
وخلال هذا اللقاء، استمع الوزير إلى عرض مفصل قدمه وفد الاتحاد، تضمن أبرز الانشغالات المهنية والميدانية التي يواجهها العاملون في قطاع النقل الصحي، إلى جانب مجموعة من المقترحات العملية الرامية إلى تحسين وتوسيع نشاط الاتحاد وتعزيز مكانته ضمن المنظومة الصحية الوطنية. كما تم التأكيد على أهمية تحديث دفتر الشروط المؤطر لهذا النشاط بما يسمح بتنظيم أكثر فعالية والارتقاء بجودة الخدمات الصحية المقدمة للمرضى.
وتطرق اللقاء كذلك إلى أهمية تعزيز الرعاية الصحية المنزلية باعتبارها خيارا استراتيجيا من شأنه تقريب الخدمات الصحية من المواطنين، والتخفيف من الضغط المسجل على المؤسسات الاستشفائية، في سياق توجه عام نحو تطوير أنماط علاجية بديلة خارج الهياكل الصحية التقليدية.
كما شدد الطرفان على ضرورة دعم التكوين المستمر وتشجيع المشاركة في الملتقيات العلمية، بما يساهم في رفع كفاءة مهنيي القطاع ومواكبة التطورات الحديثة في مجال النقل الصحي والرعاية الطبية. وتم التأكيد أيضا على أهمية تطوير خدمات نقل المرضى بما يضمن استمرارية التكفل بهم في أفضل الظروف.
وفي هذا السياق، أبرز الوزير أهمية تثمين الكفاءات الوطنية، لا سيما خريجي المدارس شبه الطبية الخاصة، من خلال إدماجهم تدريجيا في مختلف أنماط التكفل الصحي، خاصة في مجال الرعاية الصحية المنزلية. ويهدف هذا التوجه إلى تدعيم الموارد البشرية وتأطير هذا النشاط الحيوي وفق معايير مهنية وتنظيمية واضحة، بما يضمن تحسين جودة الخدمات الصحية والاستجابة لاحتياجات المرضى.
وأشاد وزير الصحة بالدور الذي يضطلع به الاتحاد الوطني لمؤسسات النقل الصحي، منوها برؤيته الطموحة لتطوير هذا القطاع الحيوي، بما يخدم مصلحة المريض ويعزز جودة الخدمات الصحية على المستوى الوطني.
وفي ختام اللقاء، اتفق الطرفان على مواصلة الحوار والتشاور بشكل منتظم، والعمل المشترك على دراسة مختلف المقترحات في إطار مقاربة تشاركية تهدف إلى تطوير المنظومة الصحية الوطنية وتحسين نوعية الخدمات المقدمة للمواطنين.
بوزيان بلقيس

























مناقشة حول هذا المقال