توفي فضيلة الشيخ العلامة محمد عبد اللطيف بلقايد الإدريسي الحسني شيخ الزاوية البلقايدية الهبرية العريقة عن عمر ناهز 88 سنة، حسب ما علم اليوم الأربعاء، لدى الزاوية البلقائدية الهبرية.
وقد ولد الفقيد، الذي يعد من كبار علماء المذهب المالكي، بمدينة تلمسان بتاريخ 28 أكتوبر 1937، حيث أشرف والده الشيخ محمد بلقايد على تعليمه وتربيته فتلقى عنه الفقه والسيرة والعقيدة ومختلف علوم الشريعة، كما تلقى عن عمه، الشيخ عبد الكريم بن الحاج، القرآن العظيم ودرس علوم اللغة والآداب على مجموعة من المشايخ.
ومن مآثر الشيخ، الذي كان من دعاة الاعتدال ونبذ التطرف والغلو، تشييده للزاوية البلقائدية بقرية سيدي معروف بوهران وبها مقر إقامته، حيث أخذ عنه العلم ثلة من كبار العلماء والدكاترة من مختلف بلدان العالم الإسلامي، كما تخرج من هذه الزاوية عدد كبير من الطلبة.
رئيس الجمهورية يعزي
و بهذا المصاب تقدم رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، بخالص التعازي وأصدق مشاعر المواساة إلى عائلة وذوي ومحبي ومريدي فضيلة الشيخ.
و جاء في رسالة التعزية “بسم الله الرحمان الرحيم ..من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا” صدق الله العظيم. رزئت الجزائر اليوم في فضيلة الشيخ العلامة محمد عبد اللطيف بلقايد الإدريسي الحسني، الشريف ابن الشرفاء، النسيب الحسيب، سليل العلم والمعرفة، خادم التصوف وإمام العارفين، شيخ الزاوية البلقايدية الهبرية العريقة، قلعة القرآن الكريم، وحاضرة العلم الشريف”.
“وإذ يودع الشعب الجزائري فقيدنا الجليل، يضيف رئيس الجمهورية في تعزيته ، فإنه يودع فيه إماما مربيا ومعلما وناصحا بالحكمة والموعظة الحسنة، على نهج حبيبنا ونبينا وسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، أفنى حياته في خدمة الدين والوطن والحفاظ على المرجعية الدينية الوطنية، وما الدروس المحمدية التي سنها منذ عقدين من الزمن إلا شاهدا من شواهد الدور الريادي للزوايا في الجزائر، حتى غدت محط الرحال ومهوى أفئدة العلماء، ومنارة الوسطية والاعتدال، ومدرسة السلوك والعرفان”.
و جاء في ختام التعزية “وأمام هذا المصاب الجلل، أتوجه إلى عائلته وذويه ومحبيه ومريديه داخل الجزائر وكثير من بلاد العالم, بأخلص التعازي وأصدق مشاعر المواساة، داعيا المولى عز وجل أن يشمله إلى جواره مع الصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا، عظم الله أجركم وأحسن عزاءكم … “يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي”.

























مناقشة حول هذا المقال