احتضنت دار الثقافة بأدرار، اليوم الأربعاء، فعاليات الطبعة الخامسة عشرة من الملتقى الوطني للمولد النبوي الشريف، الذي خصصت أشغاله هذا العام لموضوع «الدبلوماسية الدينية وإسهاماتها في بناء جسور التواصل وإحلال السلم»، بمبادرة من المدرسة القرآنية مالك بن أنس بقصر أوقديم.
وأوضح ممثل وزارة الشؤون الدينية والأوقاف، عيسى بوعيشة، أن اختيار موضوع الدبلوماسية الدينية يعكس وعيًا بالدور الذي يمكن أن تضطلع به الصروح الدينية، على غرار الزوايا والمدارس القرآنية، في مواجهة التحديات وتعزيز الحوار ونشر قيم السلم.
وأكد المتحدث حرص الوزارة على تثمين هذا الرصيد من خلال تعزيز التواصل مع خريجي المدارس القرآنية الجزائرية من دول الجوار، إلى جانب استقبال العلماء والباحثين من مختلف الدول، بما يساهم في توطيد أواصر الحوار والتعاون.
من جهته، استعرض شيخ المدرسة القرآنية مالك بن أنس، الإمام محمد المهدي غيتاوي، إسهامات عدد من أعلام الجزائر في وضع أسس الدبلوماسية الدينية، لاسيما على المستوى الإفريقي، مشيرًا إلى جهود الشيخين بن عبد الكريم المغيلي وأحمد التجاني، والأمير عبد القادر، مؤسس الدولة الجزائرية الحديثة.
كما تطرق إلى جهود عدد من شيوخ الزوايا والمدارس القرآنية الذين واصلوا هذا النهج في مجال إصلاح ذات البين، من بينهم الشيخان الراحلان سيدي محمد بلكبير ومولاي التهامي غيتاوي.
وشهد الملتقى، الذي عرف مشاركة مشايخ وأساتذة وأئمة، مناقشة عدة محاور تناولت قيمة الصلح باعتباره أحد روافد الدبلوماسية الدينية، إلى جانب قيم السلم والضوابط الشرعية المؤطرة لهذا النوع من الدبلوماسية.
بوزيان بلقيس























مناقشة حول هذا المقال