-
كل الخُضر المتوفرة فيها نسبة ماء كثيرة هي عرضة للتلف والعكس صحيح
-
هذه أهم النصائح والتدابير الوقائية لتجنب التسممات الغذائية
يتميز فصل الصيف بارتفاع درجات الحرارة و قد تسبب في كثير من الأحيان تسممات غذائية ناتجة عن تعفن لبعض المواد التي تتلف بمجرد تركها خارج الثلاجة، و بكون فصل الصيف تكثر فيه الخرجات الترفيهية للعائلات و الأكل في الخارج فإن هذا الموضوع أصبح حديث الساعة للتوعية و الإرشاد لتفادي مثل هذه الحالات من التسممات، و في هذا الباب جمعنا حوار مع الطبيبة و المختصة في التغذية كريمة سعودي.
بداية دكتورة موضوع حوارنا هو التسممات الغذائية، ما المقصود بالتسمم الغذائي، وما هي أبرز أسبابه ومصادره؟
التسممات هي عبارة عن مواد و أجسام ضارة، قد تكون عبارة عن فيروسات او بكتيريات تكون في الهواء و تصل الانسان عن طريق العدوى باليد، و كمثال الفيروس الكبدي “أ “الذي هو منتشر جدا في الصيف نتيجة إقبال الناس على الاكل السريع ونتيجة الحرارة التي تسبب في فساد كثير من المأكولات الطازجة مثل اللحوم و الدجاج و أي مأكولات تكون سريعة التلف بمجرد بقاءها خارج الثلاجة.
إذن التسممات هي عبارة عن فيروسات او بكتيريات، تعيش مع الانسان وتصل الانسان عندما يكون الجهاز المناعي ضعيفا، وقد يكون الحاجز المناعي ضعيفا لما تكون البكتيريا الحميدة ضعيفة، لأنه إذا كانت البكتيريا الحميدة ضعيفة فإن مناعة الانسان تكون ضعيفة، لأن 80% من مناعة الانسان او خلايا المناعية تعمل وتبرمج نفسها بمساعدة البكتيريا الحميدة.
من الناحية العلمية، كيف تحدث عملية التسمم الغذائي داخل جسم الإنسان من تناول الغذاء الملوث إلى ظهور الأعراض؟
علميا تحدث عملية التسمم الغذائي، عندما يأكل الإنسان أكلا ملوثا، و إذا أخذنا كمثال التسمم الفيروسي الكبدي ” الف” فهي تنتج عن طريق أكل يمر على المعدة، إذا كان حمض المعدة حمضا ضعيفا بمعنى انه لا يسمح بأن تفرز “التربسين” وهي الانزيمات الهاضمة القوية التي تقوم بتعزيز هذا الحمض المعدي .
إذن إذا كانت المعدة ضعيفة والمعدة تكون ضعيفة عندما يأكل الانسان السكريات كثيرا كالحلويات التي فيها البيكربونات وأكل غذاء غير صحي ، و الغضب والخوف يضعفها كذلك لأنه يهيج العصب الحائر.
إذا كان الفيروس وصل الى القولون، فهناك خط الدفاع الثاني وهو البكتيريا الحميدة المتواجدة في القولون التي تحفظ شيفرة الفيروس و تنبه الخلايا المناعية التي تنبه بذاتها الجهاز المناعي لعملية البلعمة ويتم طرح هذا الفيروس خارج الجسم.
لهذا و كإشارة، كل شيء نأكله إذا كان فيه فيروس يمر من الجسم ثم يتم تحليله و عنصر الحديد يفككه ولا يسمح له بالنزول الى الجهاز الهضمي، لأنه إذا وصل الى القولون فإن القولون يقوم بعمليتين
الاولى عملية الاطراح التي هي القولون الغليظ، والأخرى عملية الامتصاص التي هي الامعاء الدقيقة و يكون على مستواها الامتصاص.
لماذا تزداد حالات التسممات الغذائية خلال فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة؟
تزداد حالات التسممات الغذائية لأنه أولا في فصل الصيف تزداد الخرجات العائلية و مع الاسف الشديد نشهد تسممات كثيرة للعائلة بأكملها وهذا ناتج عن الأكل خارج البيت .
كلما كثر الاكل خارج البيت كلما زاد نسبة التسممات الغذائية.
وبفعل الحرارة والاستهلاك تلقى بعض المحلات نفسها لا تحترم قوانين الحفظ الصحي للأكل الطازج مثل اللحوم ، الفواكه والمثلجات ومع الحرارة تسمح بوجود تعفنات تؤدي الى تسمم.
ما هي المواد الغذائية الأكثر عرضة للتلف السريع والتسبب في التسمم الغذائي، خاصة في الطقس الحار؟
المواد الأكثر عرضة للاضطراب السريع وتسبب تسمم غذائي خاصة في الطقس الحار هي الحليب ومشتقاته مثل بعض انواع الأجبان الطرية و بعض الزبادي أيضا، الدجاج و اللحوم، بالإضافة الى الخضر التي تستعمل و يتم تركها لليوم الثاني مثلا الطماطم ، كما أن كل الخضر المتوفرة فيها نسبة ماء كثيرة هي عرضة للتلف و العكس صحيح.
ما هي العلامات التي تدل على فساد بعض الأغذية وعدم صلاحيتها للاستهلاك، حتى وإن بدا مظهرها الخارجي سليمًا؟

العلامات التي تدل على فسادها هي ظهور طبقة صفراء او تغير في لزاجة المادة، ايضا الرائحة، اللون و الإزرقاق، الذي هو نتيجة البكتيريا اللي بدأت تتكون، و ايضا الانتفاخ و الذي هو نتيجة التخمر البكتيري.
ما هي الأعراض التي تظهر على المصاب بالتسمم الغذائي، ومتى تستوجب الحالة التوجه الفوري إلى الطبيب أو المستشفى؟
الأعراض تشمل الحمى، اصفرار العينين وهي حالة استعجالية نتيجة الفيروس الكبدي، و مهما نقول الفيروس الكبدي هو غير خطير، فإن الفيروسات حتى بإصابة الزكام تكون خطيرة بحسب جسم الانسان.
لهذا الحالات التي تستدعى الذهب الى المستشفى هي الإسهال الشديد، حمى شديدة أكثر من 3 أيام، قيئ او استفراغ، أيضا حالة اليرقان التي تشمل اصفرار العينين، شحوب الوجه
وبالنسبة لكبار السن والأطفال والحوامل، أي حمى وإسهال يتطلب الذهاب الى المستشفى.
ما هي أهم النصائح والتدابير الوقائية التي تنصحون بها المواطنين لتجنب التسممات الغذائية وحماية أفراد عائلاتهم؟
التدابير الوقائية، على المواطن اتخاذ سلوكيات سليمة وهي أولا عدم الاكثار من الاكل خارج البيت، اختيار الاماكن التي تكون نظيفة، يعني عن طريق المراقبة أولا قبل أي شراء .
الاهتمام بالصحة، مثلا كبار السن اخذ جرعات من الفيتامين d. والحفاظ على مستواه أكثر من 85 و الحفاظ على الزنك، و الحقيقة الوعي الصحي وهو ان الانسان يكون بصحة جيدة، و ينوع في مأكولاته من الألياف و ممارسة الرياضة ، و النوم الكافي و الابتعاد عن الاجهاد التأكسدي، بالإضافة الى غسل الخضر و الفواكه جيدا و الاختيار و الرقابة خاصة فاكهة البطيخ التي تعرف بعض المظاهر في بيعها ( قسمها نصفين و تغطيتها ) و هذا ما يعرضه للتلوث عن طريق الأيدي، و من الأحسن شراء البطيخ كامل.

























مناقشة حول هذا المقال