أشرف الأمين العام لوزارة الري، ممثلًا لوزير الري السيد لوناس بوزقزة، اليوم الخميس، على افتتاح أشغال الملتقى الوطني لإطارات الجزائرية للمياه، المنظم بالنادي الوطني للجيش ببني مسوس، والذي خصص لتقييم حصيلة الإنجازات واستشراف رهانات المرحلة المقبلة، لاسيما ما تعلق بتحسين أداء المؤسسة وضمان استمرارية الخدمة العمومية للمياه.
وأكد الأمين العام للوزارة، خلال كلمته بالمناسبة، أن ضمان استمرارية الخدمة العمومية للمياه، باعتبارها خدمة حيوية ومرتبطة بشكل مباشر بحياة المواطنين، يتطلب أعلى درجات الجاهزية والمسؤولية، في ظل تنامي الطلب على الموارد المائية والتحديات الناجمة عن التغيرات المناخية.
ونقل بالمناسبة تحيات وزير الري وتقديره لمجهودات إطارات وعمال الجزائرية للمياه، مشيدًا بالدور الذي تضطلع به المؤسسة في ضمان خدمة عمومية أساسية للمواطنين، إلى جانب جهودها الميدانية في مختلف الظروف.
تعزيز الأمن المائي باستثمارات ومنشآت جديدة
كما استعرض المسؤول الجهود والاستثمارات التي سخرتها الدولة خلال السنوات الأخيرة لتعزيز الأمن المائي، من خلال إنجاز محطات تحلية مياه البحر والسدود والتحويلات الكبرى، فضلًا عن حفر وتجهيز الآبار وتطوير مختلف المنشآت والهياكل المائية.
وفي هذا السياق، شدد على أن المرحلة المقبلة تستدعي مواصلة الارتقاء بأداء الجزائرية للمياه، من خلال تحسين المردودية وجودة الخدمة، وترشيد استغلال الموارد، والحد من ضياع المياه والتسربات، إلى جانب تعزيز التواصل مع المواطنين وتحديث أساليب التسيير.
كما أكد أهمية توسيع الاعتماد على الرقمنة والتكنولوجيات الحديثة، بما يسمح بتحسين فعالية المؤسسة ورفع قدرتها على الاستجابة للتحديات التقنية والتسييرية التي تواجه قطاع المياه.
انفتاح على المؤسسات الناشئة والجامعات ومراكز البحث
وفي إطار دعم الابتكار، دعا الأمين العام إلى تعزيز الانفتاح على المؤسسات الناشئة والجامعات ومراكز البحث، وتشجيع الكفاءات الوطنية على تحويل الأفكار والابتكارات إلى حلول عملية وملموسة من شأنها تحسين أداء المؤسسة وتطوير أساليب تسيير شبكات المياه.
وأكد في هذا الصدد أن الابتكار يمثل أحد المحاور الأساسية لمواكبة التحولات التكنولوجية والاستجابة للتحديات التي يفرضها تسيير الموارد المائية، لاسيما من خلال توظيف الحلول الذكية والرقمية.
اتفاقيات تعاون لتطوير حلول ذكية
وعلى هامش أشغال الملتقى، تم توقيع عدد من اتفاقيات التعاون بين الجزائرية للمياه ومؤسسات وهيئات وطنية، في إطار تجسيد توجهات الدولة الرامية إلى تشجيع الابتكار وإشراك المؤسسات الناشئة في تطوير وتحسين الخدمة العمومية.
وشملت الاتفاقيات الموقعة الوكالة الوطنية لدعم وتنمية المقاولاتية (NESDA)، بهدف دعم ومرافقة المؤسسات المصغرة وتطوير أنشطة المناولة، إلى جانب شركة IDENET لتطوير وتجريب عدادات ذكية تتلاءم مع احتياجات الجزائرية للمياه.
كما تم توقيع اتفاقية مع شركة Système IPE لإدماج وتجريب نظام ذكي لتحسين تسيير ومراقبة شبكات المياه، وأخرى مع شركة DEO Electronique لتجريب حل معلوماتي ذكي لتسيير واستغلال بيانات منظومة التزويد بالمياه وربطه تجريبيًا بنظام التسيير عن بعد.
وتجسد هذه الشراكات توجه الجزائرية للمياه نحو ترسيخ ثقافة الابتكار والانفتاح على الكفاءات والمؤسسات الناشئة، والاستفادة من الحلول التكنولوجية الحديثة، بما يسهم في تحسين أداء المؤسسة ورفع مردودية شبكاتها والارتقاء بجودة واستمرارية الخدمة العمومية للمياه.
وفي ختام كلمته، دعا الأمين العام إلى تعزيز العمل الجماعي والتنسيق بين مختلف الفاعلين، بما يضمن خدمة عمومية للمياه أكثر فعالية واستدامة، ويحافظ على الموارد المائية والاستثمارات المنجزة، ويستجيب لتطلعات المواطنين، معربًا عن تقديره لإطارات وعمال الجزائرية للمياه، خاصة جهودهم الميدانية في الظروف الصعبة والاستثنائية.
نزيهة سعودي
























مناقشة حول هذا المقال