انطلقت، اليوم الأربعاء بالقاهرة، أشغال الدورة التاسعة للجنة المشتركة العليا الجزائرية-المصرية للتعاون، والتي يترأسها مناصفة الوزير الأول، سيفي غريب، ورئيس مجلس الوزراء لجمهورية مصر العربية، مصطفى مدبولي.
وتأتي هذه الدورة المنعقدة ما بين 23 و26 من الشهر الجاري، تنفيذا للتوجيهات السامية لرئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون وأخيه الرئيس عبد الفتاح السيسي، المسداة خلال زيارة سيادته إلى مصر في أكتوبر من السنة الماضية، وتجاوبا مع حرصهما الأكيد على ترقية أواصر الأخوة والتضامن التاريخية التي تجمع البلدين والشعبين الشقيقين وتعزيز التعاون الثنائي في شتى المجالات، لاسيما ما تعلق منها بالمبادلات التجارية والاستثمارية بين البلدين.
غريب : مصر من أكبر شركاء الجزائر الاقتصاديين في التجارة والشراكة الاستثمارية
و في كلمة له بالمناسبة ، قال الوزير الأول سيفي غريب واثقون بأننا سنرتقي بالتعاون والشراكة بين بلدينا لنصل به إلى مرتبة تليق بالتاريخ النضالي المشترك لشعبينا الشقيقين وتسمح بتجسيد الإرادة القوية لتعزيزها والتي عبر عنها قائدا البلدين سيادة الرئيس عبد المجيد تبون وأخوه الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال القمة التي جمعتهما بالقاهرة يومي 25 و26 أكتوبر من السنة الماضية واتصالاتهما المستمرة التي كان آخرها في 8 أكتوبر الفارط
و أضاف ” لقد مكن حرص قائدي بلدينا على المضي قدما في تعزيز علاقات التعاون والشراكة الجزائرية-المصرية من وضع أسس إضفاء الطابع الاستراتيجي المستدام عليها في سبيل الارتقاء بها إلى أعلى مستويات التكامل والاندماج، مؤكدا ان بين الجزائر ومصر سجل اقتصادي حافل من التعاون النموذجي والشراكات الناجحة في مجالات شتى كالطاقة والتجارة والاستثمار
كما سجل البلدان خلال السنوات القليلة الماضية العديد من المنجزات في المجالات الاقتصادية والتجارية وحققا العديد من المشاريع الاستثمارية المشتركة القوية والناجحة في قطاعات الطاقة والبتروكيميائيات وخاصة الأسمدة الآزوتية بوهران والكابلات الكهربائية بعين الدفلى والصناعة الصيدلانية بالجزائر العاصمة وغيرها من المشاريع الناجحة والواعدة في ميادين أخرى على غرار الإنشاءات والأشغال العمومية والخدمات والزراعة
وقد باشرت بعض هذه الشركات تصدير منتجاتها للخارج انطلاقا من الجزائر وبهذا العنوان أضحت مصر من أكبر شركاء الجزائر الاقتصاديين في التجارة والشراكة الاستثمارية.
قطاع الطاقة بجميع فروعه محورا أساسيا في تعاوننا
و أكد الوزير أن قطاع الطاقة يشكل بجميع فروعه محورا أساسيا في تعاون ، مشيرا انه و قبل أسابيع وقع مجمع سوناطراك بالجزائر وشركة بتروجيت “Petrojet” بمصر على بروتوكول لإنشاء شركة مختلطة لصناعة التجهيزات في ميدان الغاز والبترول وتطوير حقل حاسي بير ركايز بالجزائر
في هذا المجال -يضيف الوزير – وباعتبار أن البلدين من الدول المنتجة للغاز ولهما قدرات معتبرة في تمييع وتصدير الغاز المسال فالأحرى أن يعملا على تعزيز التشاور والتنسيق بما يضمن تعظيم استغلالهما لهذه المادة الحيوية والدفاع عن مصالحهما في ضوء التطورات العالمية التي جعلت من الطاقة أحد الرهانات الأساسية في العلاقات بين الدول
إن النتائج الإيجابية التي تعرفها الشراكة بين البلدين تتطلب منا العمل على مضاعفتها وخاصة في ظل ما جاء به قانون الاستثمار الجديد في الجزائر الذي يقدم التسهيلات الضرورية والتحفيزات اللازمة لتوفير بيئة مواتية لجلب واستقطاب الاستثمارات المباشرة وزيادة حجم تدفقاتها
اتفاقيات استراتيجية لتعزيز الشراكة بين البلدين
في ذات السياق، أشرف غريب، رفقة رئيس مجلس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، على مراسم توقيع عدد من الاتفاقات ومذكرات التفاهم وبرامج التعاون بين الجزائر ومصر، وذلك في إطار تعزيز العلاقات الثنائية وتبادل الخبرات في مجالات متعددة مثل الداخلية، المالية، الطاقة، الصناعة، التجارة، السكن، التعليم العالي، التكوين المهني، الشباب، الرياضة والثقافة.
شملت الاتفاقات الموقعة بين البلدين بروتوكولات ومذكرات تفاهم في مجالات الإسكان والتنمية العمرانية، البحث والتكوين الزراعي، التعاون البرلماني والقانوني، الشباب والرياضة، الثقافة والفنون، الطاقات الجديدة والمتجددة، الإدارة والوظيفة العمومية، بالإضافة إلى التعاون المالي، التكوين المهني، الشؤون الاجتماعية والمعارض الدولية، إلى جانب اتفاقيات بين الجامعات والمراكز الثقافية والفنية
واختتمت المراسم بتوقيع الوزير الأول الجزائري ورئيس الوزراء المصري محضر الدورة التاسعة للجنة العليا المصرية-الجزائرية المشتركة، في خطوة تؤكد استمرار التعاون بين البلدين في كافة المجالات. وتجدر الإشارة إلى أن زيارة الوزير الأول إلى مصر شملت لقاءً بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لبحث تعزيز الروابط الأخوية وتوطيد الشراكة الثنائية بين البلدين.
يمينة سادات

























مناقشة حول هذا المقال