أشرفت وزيرة البيئة و جودة الحياة كوثر كريكو، الخميس، بالجزائر العاصمة على افتتاح فعاليات الطبعة العاشرة من الصالون الدولي لاسترجاع وتثمين النفايات، المنظم بشعار: الاقتصاد الدائري المستدام.. رهانـــات وافاق.
وتميزت هذه الطبعة بمشاركة سلطنة عمان كضيف الجزائر، حيث حضر حفل الافتتاح سعادة الدكتور عبدالله بن علي العمري، رئيس هيئة البيئة بسلطنة عُمان، إلى جانب عدد من المسؤولين والشخصيات وممثلي المؤسسات الاقتصادية والشركاء الوطنيين والدوليين.
وتشكل هذه التظاهرة فضاء لتبادل الخبرات والتجارب، والتعريف بمختلف المشاريع والحلول والتقنيات المبتكرة في مجال استرجاع وتثمين النفايات، وكذا إبراز الإمكانات الاقتصادية التي يتيحها هذا المجال من خلال تحويل النفايات إلى موارد وإعادة إدماجها في الدورة الاقتصادية، فضلا عن ترسيخ ثقافة الاسترجاع والتثمين، من خلال تشجيع الاستثمار في المجال وخلق فرص اقتصادية جديدة ، كما ستشكل هذه الطبعة مناسبة لتعزيز فرص التعاون الدولي، من خلال فتح مجال استكشاف فرص الشراكة والاستثمار في قطاع تثمين الموارد بما يساهم في بناء مقاربات مشتركة لمواجهة التحديات البيئية.
وأكدت وزيرة البيئة وجودة الحياة أن الصالون أصبح فضاءً هاماً لتبادل الخبرات والتجارب، والتعريف بالحلول والتقنيات الحديثة في مجال تسيير النفايات، فضلاً عن كونه فرصة لتعزيز الوعي بأهمية تحويل النفايات من عبء بيئي إلى مورد اقتصادي قابل للتثمين والاستثمار.
كما شددت الوزيرة على أن الانتقال نحو اقتصاد أكثر استدامة يقتضي تطوير منظومة متكاملة تقوم على التقليل من إنتاج النفايات، وتشجيع إعادة الاستخدام والاسترجاع وإعادة التدوير، والاستفادة المثلى من الموارد، بما ينسجم مع مبادئ الاقتصاد الدائري ومتطلبات حماية البيئة.
وفي هذا السياق، شددت الوزيرة على أن الشباب وحاملي المشاريع والمؤسسات الناشئة يمثلون شريكًا أساسيا في بناء اقتصاد دائري قادر على خلق القيمة واستحداث فرص جديدة، من خلال ما يقدمونه من مبادرات وحلول مبتكرة في مجالات الفرز والجمع والاسترجاع وإعادة التدوير وتثمين النفايات.
وأبرزت، في هذا الإطار، أن مشروع «منصة المستثمر البيئي» كإحدى الآليات التي تعمل الوزارة على تجسيدها لتيسير الولوج إلى فرص الاستثمار في المجال البيئي، وربط حاملي المشاريع بالمجالات والفرص المتاحة، وتعزيز مرافقتهم في تجسيد مشاريعهم
وفي ختام كلمتها، ثمنت وزيرة البيئة وجودة الحياة جهود جميع الشركاء والقائمين على تنظيم هذه التظاهرة، مؤكدة أن مخرجات الطبعة العاشرة من شأنها أن تشكل إضافة نوعية لمسار تطوير قطاع تسيير النفايات، وتعزيز الاقتصاد الدائري، ودعم الانتقال البيئي، بما يخدم أهداف التنمية المستدامة في الجزائر.
كما تفضل رئيس هيئة البيئة العماني في كلمته مع الوسائل الإعلامية الحاضرة باالصالون حيث أبدى سروره بالاطلاع على التجربة الجزائرية في استرجاع وتثمين النفايات
و من جهته، أعرب رئيس هيئة البيئة بسلطنة عُمان، عبدالله بن علي العمري، في تصريحه للصحافة عن سروره بالمشاركة في الصالون الدولي لاسترجاع وتثمين النفايات، والاطلاع عن قرب على التجربة الجزائرية في هذا المجال، مشيداً بالاستقطاب الواسع لمختلف العناصر التي من شأنها تعزيز إدارة النفايات.
وأوضح العمري أن من بين هذه العناصر الاستثمارات الوطنية والخارجية الكبيرة، وتعزيز مساهمة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة، فضلاً عن توظيف التكنولوجيا والابتكار والاستفادة من البحث العلمي لإيجاد حلول علمية تعزز استرجاع النفايات وتثمينها.
وأشار العمري إلى أنه اطلع على العديد من التجارب في مجالات مختلفة، سواء تعلق الأمر بإعادة تدوير واسترجاع النفايات العضوية لإنتاج الأسمدة، أو المحاليل الخارجة من محطات تحلية المياه، إلى جانب تدوير الأخشاب والبلاستيك والورق والكرتون، وحتى بعض النفايات السائلة.
وصرح العمري إنه يقف «بإعجاب واحترام أمام التجربة الجزائرية في مجال إدارة الملف البيئي، خاصة في مجال إعادة التدوير»، معتبراً أن هذا المجال يمثل أحد الملفات المهمة في الحد من الانبعاثات والمساهمة في الجهود العالمية للحد من آثار التغير المناخي.
وبالمناسبة، ثمن العمري التجربة الجزائرية، متمنياً للجزائر «دائماً التوفيق والنجاح والسداد»، وأن تكون رائدة في مختلف المجالاتالبيئية، خاصة في مجال استرجاع وتثمين النفايات.
للعلم، ستتواصل فعاليات الصالون الدولي لإسترجاع وتثمين النفايات المقام بالصالون الدولي الصافكس الجزائر العاصمة إلى غاية 10 أكتوبر 2026 ، حيث يعرف الصالون مشاركة واسعة من المؤسسات العمومية و الخاصة و المهمتة بمجال البيئة والتي تعمل معظمها في مجال تدوير النفايات ،كما يشهد الصالون مشاركة واسعة للنوادي العلمية والمؤسسات الناشئة والتي تملك مشاريع وإبتكارات تخص مجال إسترجاع وتثمين النفايات.
علي جماح























مناقشة حول هذا المقال