أكدت السلطات الفلسطينية بقطاع غزة، اليوم الأحد، أن القطاع يتعرض لكارثة إنسانية حقيقية على جميع المستويات الصحية والإنسانية والإغاثية، وعلى صعيد انعدام الأمن الغذائي والمائي والدوائي، مناشدة المجتمع الدولي وجميع المنظمات والهيئات الدولية، إنقاذ 2.4 مليون إنسان يعيشون في سجن مفتوح بقطاع غزة قبل فوات الأوان.
وقال المكتب الاعلامي للسلطات الفلسطينية بغزة، في بيان له، أن “جيش الاحتلال الصهيوني ارتكب خلال الـ 24 ساعة الماضية فقط، العديد من المجازر في جميع محافظات قطاع غزة، من خلال القصف العنيف من الطائرات الحربية المقاتلة، لمنازل المواطنين المدنيين الآمنين بدون سابق إنذار”.
وأضاف البيان، أن هذا يأتي “ضمن حرب الإبادة الجماعية التي يرتكبها الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني”. مشيرا إلى “أن أفظع هذه المجازر المرتكبة كانت مجزرة الشجاعية، التي قصف خلالها 50 عمارة سكنية ومنزلا، وخلفت مئات الشهداء والجرحى، منهم من وصل المستشفيات وعدد أكبر مازال تحت الأنقاض”.
ونوه البيان إلى أن “جيش الاحتلال يتعمد إيقاع أكبر قدر ممكن من الضحايا جراء القصف العنيف، والمتزامن لجميع المحافظات في آن واحد، وذلك من خلال قصف المنازل وبدون سابق إنذار بالقنابل، التي تزن الواحدة منها 2000 رطل من المتفجرات”.
كما أشار المصدر ذاته، الى أن “القطاع الصحي أصبح غير قادر على استيعاب عشرات آلاف الجرحى في المستشفيات، وأن عدد الشهداء مرشح للزيادة بصورة كبيرة”، لافتا الى أن “السيارات والآليات والمعدات التابعة لطواقم الإغاثة والطوارئ والدفاع المدني، أصبحت لا تستطيع الوصول لأماكن القصف وانتشال الشهداء، بسبب تدميرها من قبل الاحتلال، وكذلك لعدم وجود وقود لتشغيل ما تبقى منها”.
وطالبت السلطات الفلسطينية بغزة، في ختام البيان، المجتمع الدولي والولايات المتحدة الأمريكية، بـ “الوقف الفوري لحرب الإبادة الجماعية، التي يواصل ارتكابها جيش الاحتلال ضد الأطفال والنساء”، مشددة في ذات السياق، على أن “استمرار هذه الحرب يعني أن هناك موافقة وضوء أخضر لاستمرار القتل الوحشي ضد المدنيين”.
الصحة العالمية: “التقارير التي تصل من غزة مروعة ووجب وقف إطلاق النار فورا“
وصف المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، تقارير القصف المستمر والعنيف على قطاع غزة بأنها مروعة، قائلا إنه “يجب وقف إطلاق النار فورا”.
وذكر غيبريسوس، في تغريدة نشرها على موقع “ْX” (تويتر سابقا)، اليوم الاحد، أن “فريق المنظمة زار مستشفى ناصر الطبي جنوب القطاع، وكان مكتظًا بألف مريض، أي 3 أضعاف طاقته الاستيعابية”، مشيرا إلى أن “عددا لا يحصى من الناس كانوا يبحثون عن مأوى، وكان المرضى يتلقون الرعاية على الأرض، ويصرخون من الألم”.
وشدد المتحدث ذاته، على أن “هذه الظروف غير ملائمة على الإطلاق، ولا يمكن تصورها لتوفير الرعاية الصحية”، وتابع في ذات السياق، بأنه “لا يستطيع أن يجد كلمات قوية بما يكفي للتعبير عن قلقه إزاء ما نشهده”.
وقد انتهت الهدنة الإنسانية بين فصائل المقاومة الفلسطينية والاحتلال الصهيوني، في الأول من ديسمبر الجاري، والتي أُنجزت بوساطة قطرية مصرية واستمرت 7 أيام، وجرى خلالها تبادل أسرى، وإدخال مساعدات إنسانية محدودة للقطاع المحاصر الذي يقطنه نحو 2.3 مليون فلسطيني.
ويشن الاحتلال الصهيوني، منذ 7 أكتوبر الماضي، حربا مدمرة على قطاع غزة، خلّفت أزيد من 15 ألفا و207 شهيدا، 70% منهم نساء وأطفال، وأكثر من 40 ألفا و650 جريحا، وفقا للمكتب الإعلامي الحكومي بغزة.
كما أحلت دمارا هائلا في البنية التحتية وكارثة إنسانية وصحية غير مسبوقة، وفقا لمصادر رسمية فلسطينية وأممية.
عليوان شكيب

























مناقشة حول هذا المقال