نظّمت المؤسسة الجزائرية صناعة الغد، اليوم السبت، بالمكتبة الوطنية الجزائرية بالحامة، ندوة وطنية كبرى تحت عنوان: « مشروع قانون المالية 2026: قراءة تحليلية – رؤية استشرافية»، وذلك بحضور نخبة من الأكاديميين والخبراء والفاعلين الاقتصاديين.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد رئيس المؤسسة، الدكتور بشير مصيطفى، أن هذه الندوة تندرج ضمن سلسلة ندوات شهرية تنظمها المؤسسة لمرافقة النقاش العمومي حول قانون المالية 2026، مشددا على أهمية المعالجة العلمية والموضوعية للنصوص المالية، انطلاقا من الأرقام والمعطيات الواقعية، مع اقتراح حلول عملية قابلة للتجسيد.
وأوضح أن الندوة ناقشت ثلاثة محاور أساسية، تتعلق أولا بتشخيص مشروع قانون المالية 2026، وطرح التساؤل حول وجود إشكالات فعلية في بنوده من عدمها، وثانيا دراسة الفرص والمخاطر التي يحملها على الاقتصاد الوطني، لا سيما في ظل عجز مالي مقدّر بـ33%، وثالثا تقديم حلول تقنية وفنية لسدّ العجز وتحسين تحصيل الإيرادات، مع التمييز بين الجباية النفطية وغير النفطية.
وأضاف أن من بين أبرز مخرجات الندوة المتوقعة، تقييم انعكاسات القانون على الاقتصاد الوطني خلال سنة 2026 وما بعدها، وتأثيره على القدرة الشرائية للمواطن، ومناخ الأعمال، والفئات الهشة، من بطالين وأيتام ومتقاعدين، إلى جانب اقتراح حلول تُرفع إلى السلطات العمومية للاستئناس بها في رسم السياسات المستقبلية.
كما دعا رئيس المؤسسة إلى الانتقال من منطق قانون المالية السنوي إلى قانون مالية متوسط المدى يمتد لخمس سنوات، مع ضرورة تنويع أوعية الجباية خارج قطاع المحروقات، باعتبارها موردامحدودا زمنيا.
ثمن المتدخل الطابع الاجتماعي لمشروع قانون المالية 2026
وفي هذا الصدد ثمن المتدخل الطابع الاجتماعي لمشروع قانون المالية 2026، لا سيما ما تعلق بدعم الأسعار الأساسية للمواد الأولية ، والحفاظ على التحويلات الاجتماعية، ورفع منحة البطالة، إضافة إلى التحفيزات الجبائية الموجهة للمؤسسات الناشئة من خلال تمديد فترات الإعفاء.
عقب ذلك استعرض مصيطفى إنجازات مؤسسة صناعة الغد، كاشفة عن إطلاق الموقع الإلكتروني للمؤسسة، وتأسيس مركز إعلامي، وفتح ثلاثة فروع جهوية، إلى جانب إبرام ست اتفاقيات شراكة مع جامعات ومنظمات وطنية، في إطار مشروع يهدف إلى جمع نخبة وطنية حول استشراف مستقبل الأمة.
رؤية استشرافية قانونية واقتصادية مبنية على التحليل العلمي
وفي تصريح له جريدة عالم الأهداف، على هامش فعاليات الندوة، أكد الدكتور بشير مصيطفى أن المؤسسة تسعى من خلال هذه الندوات إلى تقديم رؤية استشرافية قانونية واقتصادية مبنية على التحليل العلمي، وتقديم حلول عملية قابلة للتطبيق.
من جانبها، أكدت سفيرة صناعة الغد بولاية بجاية، الأستاذة ليندة غانم، أن تنمية الوطن والإنسان من صميم أهداف المؤسسة، مشددة على أن تطور الجزائر لا يتحقق إلا بوحدة وطنية وتكثيف الجهود الجماعية.
في سياق مواز عرفت الندوة مداخلات أكاديمية متخصصة، من بينها، محاضرة الدكتور نبيل جمعة: تحت قراءة تقنية تحليلية في قانون المالية 2026و محاضرة الدكتور عبد الرحمن هادف حوا نقاش مفتوح حول قانون المالية وآفاق تحقيق مشروع تنموي نهضوي في أفق 2030–2035.
في هذا الشأن أكد هادف أن مشروع قانون المالية 2026، الذي يُعد الأكبر منذ الاستقلال بميزانية تفوق 17 ألف مليار دينار، يعكس طموحًا استراتيجيًا لجعل الجزائر ضمن الدول الصاعدة، معتبرا أن تحقيق هذا الهدف يستدعي الجرأة في التخطيط، والواقعية في التنفيذ، واستدامة التمويل.
اختتمت الندوة بجلسة توقيع كتاب لرئيس المؤسة مع تكريم الاساتذة المحاضرين عرفانا لمجهوداتهم في تثمين مخرجات مشؤوع قانون المالية 2026.
شيماء منصور بوناب

























مناقشة حول هذا المقال