بعد الإنجازات المميزة التي حققها المنتخب الوطني الجزائري في المواسم والسنوات الماضية، (2019، 2020، و2021)، أنهت تشكيلة الخضر بقيادة الناخب الوطني جمال بلماضي عام 2023 دون هزيمة، لتنضم سنة 2023 إلى ركب السنوات الماضية دون هزيمة، سواء الرسمية أو الودية، حيث ستبقى هذه الأرقام جد مميزة في تاريخ المنتخب الوطني ومعبرة عن شخصية الخضر القوية على المستوى الإفريقي أو حتى العالمي، ليضمن رفقاء محرز السنة الجارية 2023 دون هزيمة، بينما يمكن أن يخوضوا مباراة ودية أو اثنتين في نهاية شهر ديسمبر استعدادًا لخوض نهائيات كأس أمم إفريقيا 2023 المؤجلة إلى جانفي 2024….
إنجاز حققته الجزائر لرابع موسم
تعتبر سنة 2023 رابع موسم لم ينهزم فيه الناخب الوطني جمال بلماضي منذ توليه قيادة المنتخب الوطني في أواخر سنة 2018، وكانت انطلاقة رفقاء عيسى ماندي في تحقيق هذا الإنجاز والسلسلة الإيجابية شهر مارس الماضي، بتحقيق الفوز مرتين على حساب منتخب النيجر بنتيجة (2-1) ثم (1-0) ضمن تصفيات كأس الأمم الإفريقية 2023، واستمر هذا المسار في شهر جوان، بالتغلب على أوغندا بنتيجة (2-1) في إطار تصفيات الكان، وبعدها التعادل وديًّا أمام المنتخب التونسي بنتيجة (1-1) في ملعب 19 ماي بولاية عنابة.
بلماضي استكمل سلسلته المميزة أمام الموزمبيق
ليجري بعدها الخضر شهر سبتمبر مباراة تصفوية لكأس أمم إفريقيا أمام تنزانيا وتعادل سلبا بنتيجة (0-0)، وبعد ذلك أجرى أشبال بلماضي عدة مباريات ودية، والتي عرفت فوزه على منتخب السنغال بنتيجة (1-0) في العاصمة داكار، ثم اكتساح منتخب جزر الرأس الأخضر بخماسية لهدف في شهر أكتوبر، وبعدها بأيام حقق الخضر تعادل مثير بنتيجة (1-1) أمام منتخب مصر في ملعب العين بالإمارات، فيما لعب يوم الأحد الفارط آخر مبارياته الرسمية في هذا العام، والتي شهدت عودته بانتصار مهم من العاصمة الموزمبيقية.
إنجاز سيبقى راسخا في الأذهان
هذا الإنجاز المحقق من المنتخب الوطني بقيادة جمال بلماضي سيبقى راسخا في أذهان كل متابعي الشأن الكروي في الجزائر وأنصار الخضر، وبالفعل بعد عام 2019، عام التتويج بكأس الأمم الأفريقية في مصر، وبعدها سنتي 2020 و2021 بسلسلة من 35 مباراة دون هزيمة، ينهي المدرب الوطني عام 2023 بصفر (0) هزيمة في 10 مباريات، منها ستة (6) رسمية وأربعة (4) ودية ، حيث فاز في 7 وتعادل في 3.
5 هزائم فقط في ظرف 5 سنوات
ربما لا يعلم منتقدي الناخب الوطني جمال بلماضي والذين يوجهون انتقاداتهم اللاذعة له، بأن الكوتش بلماضي انهزم مرات قليلة فقط خلال الخمس سنوات على رأس الطاقم الفني لمنتخب بلاده بمعدل هزيمة واحدة في كل سنة، أمام البنين في 2018، وغينيا الاستوائية وكوت ديفوار وساحل العاج والسويد في سنة 2022، وعلى الرغم من هذه الانتقادات الكبيرة التي طالت المدرب جمال بلماضي ولاعبيه فإن تحقيق الفوز على الموزمبيق خارج الديار، وتحقيق العلامة الكاملة في بداية تصفيات المونديال، سيساهم في عودة الهدوء إلى بيت الخضر، ويعيد الثقة للمجموعة أكثر، قبيل انطلاق نهائيات كأس أمم أفريقيا كوت ديفوار 2023 المؤجلة إلى 2024.
بلماضي يقترب من تجاوز رقم المدرب مخلوفي
بقيادته للمباراة الــ 59 على رأس المنتخب والتي كانت أمام الموزمبيق، انضم إنجاز مدرب المنتخب الوطني جمال بلماضي إلى إنجاز المدرب السابق للخضر رشيد مخلوفي، وعادل جمال بلماضي رقم مخلوفي في انتظار مواصلة مغامرته مع الخضر، كما يقترب بلماضي أيضا من صاحب الرقم القياسي في المنتخب المدرب القدير رابح سعدان الذي يملك في رصيده 72 مباراة رفقة الخضر.
الجزائر تتصدر المجموعة السابعة بالعلامة الكاملة
عقب الفوز المحقق في الجولتين الأولى والثانية من تصفيات مونديال 2026، أمام الصومال بنتيجة 3-1 هنا بملعب نيلسون مانديلا ببراقي، و ضد منتخب الموزمبيق بنتيجة 2-0 بمابوتو، استطاع المنتخب الوطني احتلال المركز الأول وتصدر المجموعة السابعة عن جدارة واستحقاق برصيد 6 نقاط، وهو الأمر الذي سيساعد المنتخب الوطني كثيرا في قادم المباريات الخاصة بتصفيات كأس العالم والتي سيدخلها محاربو الصحراء بعزيمة وحافز كبيرين.
هزيمة غينيا أمام بوتسوانا تعبد طريق الخضر للمونديال
مصائب قوم عند قوم فوائد وهو ما ترجم يوم أول أمس الثلاثاء، بعدما انهزمت غينيا أمام منتخب بوتسوانا بهدف دون رد ضمن تصفيات المجموعة السابعة، ويعتبر المنتخب الغيني هو المنافس الأصعب المتواجد في مجموعة المنتخب الوطني، وبعد هزيمة المنتخب الغيني أمام بوتسوانا، سيكون هذا بمثابة طريق معبد للخضر للتأهل إلى المونديال مباشرة في صدارة المجموعة وتفادي الحسابات المعقدة والمركز الثاني.
الجزائر ستستقبل غينيا في المباراة القادمة
الخضر في المباراة القادمة لتصفيات المونديال سيستقبلون غينيا هنا بالجزائر، وفي حالة فوز المنتخب الوطني سيصبح الفارق بينه وبين غينيا 6 نقاط كاملة، وهو الأمر الذي يبحث عنه المنتخب الوطني بتوسيع الفارق إلى أكبر عدد من النقاط وضمان التأهل إلى المونديال مبكرا بعد مرور العديد من الجولات لتصفيات المونديال في نظامها الجديد.
بلماضي درس المنتخبات المنافسة جيدا
مستفيدا من خبرته ومن صدمة تضييع التأهل إلى مونديال قطر 2022 في آخر الدقائق من مباراة السد أمام الكاميرون شهر مارس 2022، يبدو أن الناخب الوطني جمال بلماضي درس المنتخبات المتواجدة في مجموعة الخضر المؤهلة لكأس العالم 2026، وهو ما تبين من خلال تصريحاته في فترة سابقة والتي أوضح فيها بأن عدم التأهل إلى مونديال قطر 2022 كان أمرًا مخيبًا للغاية، سواء للشعب الجزائري أو للاعبين وحتى للطاقم الفني، لكن ذلك أصبح من الماضي، إذ سيركز المنتخب الوطني بكشل أكبر على كيفية ضمان التأهل لكأس العالم 2026 والتحضير جيدا لها من أجل المشاركة في المنافسة العالمية.
سعيد عمروش

























مناقشة حول هذا المقال