أشرف وزير التعليم العالي والبحث العلمي، كمال بداري، أمس الاثنين بالقطب العلمي والتكنولوجي بسيدي عبد الله، على حفل تخرج دفعتين من المدرسة الوطنية العليا للرياضيات والمدرسة الوطنية العليا للذكاء الاصطناعي.
وتضم الدفعتان المتخرجتان 105 طلبة من المدرسة الوطنية العليا للذكاء الاصطناعي و50 طالبًا من المدرسة الوطنية العليا للرياضيات.
وفي كلمة له بالمناسبة، اعتبر بداري أن تخرج هاتين الدفعتين هو “ثمرة خمس سنوات من التكوين والعمل الجاد”، ما يعكس “المستوى الذي بلغه الطلبة بفضل جهودهم وتأطير أساتذتهم”، مبرزًا أن حضور ممثلي المؤسسات والشركات الوطنية هذا الحفل يترجم “الطلب المتزايد على خريجي المدرستين، بالنظر إلى الكفاءات والمهارات التي اكتسبوها وحاجة الجزائر إليها في مختلف القطاعات”.
وتابع بداري أن تخرج الدفعتين يجسد “الرؤية الاستشرافية” لرئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، الرامية إلى “إعداد كفاءات وطنية قادرة على مواكبة التحولات التكنولوجية والعلمية وبناء اقتصاد المعرفة”، مذكرًا بأن إنشاء هاتين المؤسستين سنة 2021 جاء “استشرافًا لاحتياجات الجزائر المستقبلية في مجالي الذكاء الاصطناعي والرياضيات”.
من جهته، أكد مدير المدرسة الوطنية العليا للذكاء الاصطناعي، عبد المالك بشير، أن السنوات الخمس الماضية أثبتت “صواب هذا التوجه”، مبرزًا أن “الاستثمار في التميز هو استثمار في مستقبل البلاد”، كما أشار إلى أن المدرسة ستدخل ابتداءً من الموسم الجامعي المقبل “مرحلة جديدة بإطلاق مخبر البحث العلمي واستقبال أول دفعة من طلبة الدكتوراه، بما يعزز مكانتها كمؤسسة تجمع بين التكوين والبحث العلمي والابتكار”.
كما أكد مدير المدرسة الوطنية العليا للرياضيات، أحمد مدغري، أن تخرج أول دفعة من طلبة المؤسسة يجسد “بعد النظر” لرئيس الجمهورية، مبرزًا أن إنشاء هذه المدرسة جاء “استجابة للتحولات الرقمية المتسارعة وحاجة الجزائر إلى تكوين مهندسين قادرين على مواكبة التطور التكنولوجي”.
وأشار إلى أن المدرسة “تستقطب النجباء في مادة الرياضيات، مع التركيز على توظيف الأدوات العلمية الحديثة لمواجهة التحديات المستقبلية”، لافتًا إلى أن الطلبة “سيتمكنون بعد التخرج من مواصلة دراستهم في مرحلة الدكتوراه داخل مخبر البحث العلمي الذي أنشئ على مستوى المدرسة”.
وكشف بالمناسبة أنه يجري العمل، بالتنسيق مع الشركاء الاقتصاديين، على “استحداث تخصصات جديدة، من بينها رياضيات المحروقات، إلى جانب مشروع لإطلاق تخصصات بالشراكة مع قطاع التأمينات، بما يستجيب لاحتياجات سوق العمل”.

























مناقشة حول هذا المقال