أشرف وزير التعليم العالي والبحث العلمي، كمال بداري، اليوم الأحد، بالقطب العلمي والتكنولوجي الشهيد عبد الحفيظ إحدادن بسيدي عبد الله، على اللقاء التأسيسي للمجلس الأعلى للجالية العلمية الوطنية بالخارج، بحضور البروفيسور إلياس زرهوني، وعدد من كبار الباحثين والعلماء الجزائريين المقيمين بالخارج، حضورياً وعن بعد.
ويعد إنشاء المجلس الأعلى للجالية العلمية الوطنية بالخارج خطوة استراتيجية تهدف إلى إشراك الكفاءات الجزائرية المقيمة في الخارج في مسار التنمية الوطنية، من خلال الاستفادة من خبراتها العلمية والتكنولوجية في مختلف التخصصات.
وشهد اللقاء مشاركة 24 باحثاً جزائرياً من أفراد الجالية العلمية حضورياً، إلى جانب سبعة باحثين آخرين عبر تقنية التحاضر المرئي، حيث أكد الوزير كمال بداري أن تأسيس هذا المجلس يمثل محطة مفصلية نحو بناء منظومة جديدة لتنظيم مساهمة الجالية العلمية الجزائرية بالخارج في خدمة التنمية الوطنية.
وأوضح الوزير أن هذه المبادرة تندرج في إطار تجسيد التزامات رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، الرامية إلى تمكين الكفاءات الجزائرية في المهجر من الإسهام في بناء الوطن، عبر تقديم الاستشارات والخبرات، ونقل التكنولوجيا والمعرفة، بما يرسخ الإطار القانوني والمؤسساتي لهذه المساهمة.
وأشار بداري إلى أن العقول الجزائرية المنتشرة عبر مختلف دول العالم تمثل رصيداً استراتيجياً يمكن أن يساهم في تحقيق أهداف الجزائر الجديدة، مؤكداً أن استحداث هذا المجلس يجسد الرؤية الرامية إلى جعل العلم والمعرفة والابتكار ركيزة أساسية للتنمية وتعزيز الأمن القومي.
وأضاف أن وضع المجلس الأعلى للجالية العلمية الوطنية بالخارج تحت إشراف رئيس الجمهورية يعكس المكانة التي توليها الدولة لهذه النخبة العلمية، كما يمنحه مرونة أكبر في أداء مهامه وتعزيز فعاليته في دعم السياسات الوطنية المرتبطة بالبحث العلمي والابتكار.
ومن بين المهام المنتظر أن يضطلع بها المجلس، حسب الوزير، مرافقة جهود نقل التكنولوجيا، وتعزيز التعاون بين العلماء الجزائريين بالخارج والجامعات ومراكز البحث داخل الوطن، إضافة إلى إنشاء منظومة لليقظة العلمية والتكنولوجية تدعم تطوير الاقتصاد الوطني وترفع من قدراته التنافسية.
وأكد وزير التعليم العالي في ختام كلمته أن أعضاء المجلس سيتمتعون بكامل الحرية في مناقشة أهدافه وآليات عمله وعلاقاته مع مختلف الهيئات الوطنية، بما يضمن تحقيق الغاية الأساسية المتمثلة في توظيف خبرات العلماء الجزائريين بالخارج لخدمة التنمية ونقل المعرفة والتكنولوجيا إلى الجزائر.
بوزيان بلقيس

























مناقشة حول هذا المقال