يبدو أن العلاقة بين الناخب الوطني جمال بلماضي، والصحفيين الجزائريين لا تكاد تتحسن لفترة قصيرة حتى تتوتر من جديد، في ظل ما يحدث في مختلف المناسبات التي يلتقي فيها المدرب برجال الإعلام، سواء في الندوات الصحفية أو في المرات الأخرى التي يلتقي فيها الطرفين، ما جعل الأمور تخرج عن نطاقها في العديد من المرات، وتحدث صدامات بين الصحفيين والناخب الوطني وتتميز عادة بخروجها عن النص، ويكون الجمهور الرياضي في غنى عنها، وما يؤكد العلاقة السيئة بين الجانبين هو البيان الذي نشره الاتحاد الجزائري لكرة القدم مساء الأحد.
المشاكل ظهرت منذ بداية مهامه مع المنتخب
ونشرت “الفاف” بيانا رسميا عبر موقعها الرسمي أمس الأحد، دافعت فيه عن جمال بلماضي واعتبرت أنه يتعرض لحملة انتقادات غير بريئة، يضاف إليها مشكل تصوير شاشة هاتفه في حفل قرعة “الشان”، وهذا ما زاد الطين بلّة، لكن هذا الأمر يعد تحصيل حاصل فقط، لأن العلاقة بدأت في التوتر بين الرجل والصحفيين منذ تعيينه على رأس الخضر، ورغم ذلك لم يتأثر المنتخب بل تألق في كأس إفريقيا 2019 وحصد اللقب الثاني في تاريخ الجزائر، وهو ما وضع بلماضي في موقع قوة.
مدرب وطني لا يقبل الانتقاد ولا الملاحظات!
ومنذ تعيينه على رأس المنتخب، يرفض بلماضي في كل مرة الانتقادات التي توجه إليه من طرف رجال الإعلام الجزائريين بوجه الخصوص، وهذا ما يحدث في الندوات الصحفية، حيث وفي كل مرة نشهد صدامات غير متوقعة، بسبب ملاحظات تقدم له من طرف الإعلاميين حول أداء لاعب ما أو مردود المنتخب بشكل عام، حيث أكد بلماضي في أكثر من مرة أنه لا يحب الانتقاد وهو الأمر الذي يعاب عليه منذ بداية مشواره التدريبي في قطر.
نقاشات خارج السياق وتركيز على الجزئيات
وفي كل مرة يلتقي فيها بلماضي بالصحفيين، نشهد صراعات كلامية خارج الإطار، ولا تعني الجانب الرياضي، بل في كل مناسبة يتم التركيز على الجزئيات الصغيرة التي لا تسمن ولا تغني من جوع، ويتناسى المدرب مهامه الرئيسية خلال الندوات الصحفية، وهي الإجابة على الأسئلة أو الامتناع عنها في حدود الاحترام، لكن ذلك لم يحدث في الكثير من المرات، وشهدنا تعليقات ساخرة من بلماضي على بعض الصحفيين، وأخرى استهزائية، وأخرى تقزم قيمة الصحفي أمام الرأي العام.
يملك الحق في حماية حياته الخاصة من المتطفلين
ولا يختلف اثنان، على أن بلماضي له كل الحق في حماية حياته الخاصة من بعض المتطفلين، على خلفية ما حدث معه خلال مراسم سحب قرعة “الشان” بقاعة الأوبيرا بالعاصمة، لما تم تصوير شاشة هاتفه من طرف أحد الصحفيين للأسف، ونشرها في مواقع التواصل الإجتماعي، وهذا ما أثار حفيظة بلماضي الذي اشتكى من ذلك، وطلب من “الفاف” التطرق إلى القضية عبر بيان رسمي، كما توعد بمتابعة المتسبب في تلك الفضيحة قضائيا.
الجهات التي نشرت صورة هاتفه لا تشرف الصحافة
وأثار ناشر صورة شاشة هاتف بلماضي في مواقع التواصل الاجتماعي الجدل في الفترة الأخيرة، خاصة وأن الأمر يتعلق بصحفي في المجال الرياضي، وهو الأمر الذي يعتبر غير مقبول، وبعيدا عن نوايا الصحفي من خلال المنشور، إلا أن الهاتف يبقى جزءا من الحياة الشخصية لأي شخص كان، وهذا ما أغضب كثيرا بلماضي الذي أكد بأنه لن يسكت على مثل هذه الأمور، والتي نعتبرها لا تشرف قطاع الصحافة الرياضية بالمرة.
أين دور رئيس “الفاف” من كل ما يحدث؟
ويتساءل عديد المتابعين في الوسط الرياضي حول دور رئيس “الفاف” من كل ما يحدث من مشاكل بين الناخب الوطني ورجال الإعلام، حيث ورغم تعاقب ثلاثة رؤساء للهيئة، إلا أن الصورة بقيت على حالها، ولم يقدر أي رئيس الحد من هذه الحساسية، وتهدئة الأمور في إطار الاحترام المتبادل، حتى لا تخرج الأمور عن نطاقها الرياضي في المناسبات المقبلة.
بلال نجاري

























مناقشة حول هذا المقال