أشرفت اليوم الخميس وزيرة الثقافة والفنون, مليكة بن دودة, بالجزائر العاصمة, على افتتاح البرنامج الثقافي الخاص بالطبعة الـ29 لصالون الجزائر الدولي للكتاب, الذي ينظم بالتزامن مع الذكرى 72 لاندلاع ثورة الفاتح نوفمبر 1954 وتشارك فيه المملكة العربية السعودية كضيف شرف.
وحضر حفل افتتاح البرنامج الثقافي, بجناح “فلسطين” الجديد بقصر المعارض بالصنوبر البحري, السفير السعودي بالجزائر, السيد عبد الله بن ناصر البصيري, الرئيس التنفيذي لهيئة الأدب والنشر والترجمة التابعة لوزارة الثقافة السعودية, عبد اللطيف الواصل, وأعضاء من الوفد السعودي المشارك, إلى جانب مثقفين وناشرين من الجزائر وخارجها.
وبالمناسبة, أكدت بن دودة حرصها على أن يكون هذا البرنامج “ثريا ومتنوعا يتناول مختلف المجالات”, مع “التركيز على التاريخ والذاكرة, باعتبارهما المؤشرين الحيويين على راهننا ومستقبلنا”, لافتة إلى أن المعرض “يصادف ذكرى أول نوفمبر 1954 الخالدة, وما تمثله من رمزية عالية في وعي الأمة الجزائرية”.
وفيما يتعلق بالحضور الإفريقي بالصالون, اعتبرت الوزيرة أنه “إدراكا للعمق الإفريقي للجزائر والتزامها بقضايا التحرر”, فقد تم منح هذه السنة للفضاء الإفريقي (فضاء روح البناف) “لمسة خاصة, باستضافة كتاب ومفكرين أفارقة لطرح راهن وآفاق الشعوب الإفريقية ..”.
وعن مشاركة المملكة العربية السعودية كضيف شرف, أعربت بن دودة عن سعادتها بهذه الاستضافة, معتبرة أنها “ستتيح لزوار المعرض الاطلاع على الثقافة السعودية في أبهى حللها, من خلال أبرز الأسماء الفكرية والإبداعية, ومن خلال أيضا العادات والتقاليد والفنون السعودية التي ستزين فضاءات المعرض وساحات العاصمة”.
كما أشارت الوزيرة إلى أن هذه المشاركة “فرصة للتبادل الثقافي والعمل المشترك, خاصة في ظل العلاقات الأخوية المتينة بين البلدين”.
ولفتت بن دودة إلى أن ما يميز أيضا هذه الطبعة هو “الجناح الجديد الذي يبرز الأهمية الكبيرة التي توليها الدولة لبناء المنشآت التي تسمح بتنظيم أحسن لهذه التظاهرات الكبرى, وهذا بفضل الرعاية الكريمة لرئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون, الذي يعطي للثقافة كل الاهتمام والإمكانيات”, مبرزة أن الصالون “يبقى حدثا كبيرا يستقطب الجزائريين من كل مناطق الوطن, كما يحضره الناشرون من مختلف القارات والبلدان”.
من جهته, أكد الرئيس التنفيذي لهيئة الأدب والنشر والترجمة السعودية, وهو أيضا رئيس الوفد السعودي المشارك, أن اختيار بلاده ضيف شرف هو “تتويج للعلاقات المتينة والأخوية التي تربط بين البلدين الشقيقين”, كما أنه “يتيح الفرصة لتعريف الجمهور الجزائري بتنوع الثقافة السعودية وعراقتها, وكذا تعزيز التبادل الثقافي”.
وبدوره, أكد محافظ الصالون, محمد إقرب, أن “النشاط الثقافي بهذا الصالون ليس مجرد امتداد لبرنامج من اللقاءات والندوات والحوارات الفكرية, بل هو احتفال بالكلمة المبدعة والتجديد العائد مع الكتاب باعتباره رفيق الإنسان في مسيرة المعرفة وجسرا للتواصل بين المجتمعات والنافذة التي تطلع من خلالها على الآفاق المستقبلية”.
وتنظم الطبعة الـ29 لصالون الجزائر الدولي للكتاب (28 أكتوبر – 7 نوفمبر) تحت شعار “الغد بين دفتي كتاب”, وهذا بمشاركة 1567 دار نشر من 51 دولة من بينها 350 دار نشر جزائرية, تعرض كلها ما يقارب 300 ألف عنوان كتاب.
يمينة سادات

























مناقشة حول هذا المقال