تبخر حلم الجمهور الجزائري في مشاهدة المنتخب الوطني ينافس في كأس العالم للمرة الخامسة في تاريخه، عقب الخسارة القاسية التي تعرض لها الخضر سهرة أول أمس، بملعب تشاكر بهدفين لهدف واحد أمام المنتخب الكاميروني في إياب الدور الفاصل المؤهل إلى مونديال قطر، في سيناريو لم يكن ينتظره الجميع، خاصة وأن رفقاء ماندي كانوا قاب قوسين أو أدنى من ضمان تأشيرة التأهل، ليتحول الحلم إلى كابوس حقيقي بالنسبة للجزائريين.
سيناريو المباراة زاد من الصدمة
وما زاد من قسوة الإقصاء والصدمة على الجماهير الجزائرية واللاعبين، هو سيناريو المباراة المجنون وغير المنتظر، إذ وفي الوقت الذي عادل البديل توبة النتيجة ومنح الأفضلية للخضر، انطلت الاحتفالات في مدرجات الملعب، قبل أن تتحول تلك الأفراح إلى شبه جنازة عقب تسجيل الكاميرون لهدف قاتل قبل ثواني قليلة من نهاية الوقت الإجمالي للمواجهة، ما شكل صدمة كبيرة وحسرة لا مثيل لها في كل ربوع الوطن.
الخضر يخسرون لأول مرة بملعب تشاكر
وتعرض المنتخب الوطني أول أمس، لأول هزيمة له بملعب تشاكر بالبليدة، عقب سنوات من استقبال الضيوف هناك، لتنتهي سلسلة صمدت أكثر من 14 سنة، والمؤلم أن ذلك كان في مباراة مؤهلة إلى كأس العالم، ما يجعل الخروج من هذا الملعب والاستقبال في ملاعب أخرى أمرا لا بد منه، خاصة وأن الظروف كانت كارثية قبل، أثناء وبعد المقابلة، كما أن الجزائر تستحق ملعبا عصريا وحديثا أفضل من هذا الملعب الذي أكل عليه الدهم وشرب.
ثواني قليلة كانت تفصل المنتخب على المونديال
وكان الخضر قريبون جدا من بلوغ المونديال للمرة الحاسمة في تاريخهم، لولا سوء التركيز في اللحظات الأخيرة وسوء التمركز فوق أرضية الميدان، إذ وفي الوقت الذي كان يتعين على رفقاء بدران غلق المنافذ وإبعاد الخطر وقعوا في المحظور في لقطة هوائية، تمكن من خلالها مهاجم ليون إيكامبي من تسجيل هدف الفوز وسط حسرة كبيرة للجزائريين، ما زاد من قسوة الإقصاء ومرارته، لتؤكد كرة القدم مرة أخرى أنها لا تعترف بالمنطق وإنما تعترف بالواقعية فقط.
أجواء جنائزية بعد صافرة النهاية
وشهدت مختلف ربوع الوطن أجواء جنائزية عقب صافرة نهاية المباراة والإقصاء المر، وخاصة داخل ملعب تشاكر، الذي سادته أجواء غير مسبوقة، حيث تساقط اللاعبون الواحد تلو الآخر فوق أرضية الميدان، وهو نفس الحال بالنسبة لبلماضي الذي لم يتمالك نفسه وذرف الدموع بحسرة شديدة، دون نسيان الجماهير التي عبّرت عن غضبها بطريقتها الخاصة من خلال تخريب جزء كبير من كراسي الملعب، في صورة لم نشهدها من قبل بملعب البليدة.
بلال نجاري

























مناقشة حول هذا المقال