في إطار تعزيز قدرات ومهارات المتدخلين في فضاءات الاستقبال والإصغاء والتوجيه ومرافقة الأسر في وضع اجتماعي صعب على مستوى مديريات النشاط الاجتماعي والتضامن عبر الولايات، اختتمت الاسبع الفارط فعاليات دورة تكوينية حول “تقنيات الإرشاد الأسري وتطوير مهارات الإصغاء، التوجيه والمرافقة”.
وحسب بيان لوزارة التضامن الوطني و الأسرة و قضايا المرأة، أمس، جرت هذه الدورة تحت إشراف الأستاذة فاطمة الزهراء دلاج سبع، رئيسة المجلس الوطني للأسرة والمرأة، وميموني معتصم بدرة، باحثة على مستوى مركز البحث في الأنثروبولوجيا الاجتماعية والثقافية، في إطار مسعى وزارة التضامن الوطني إلى الرفع من جودة التكفل الاجتماعي بالأسر وتعزيز تماسكها واستقرارها.
وانطلقت هذه الدورة بتاريخ 06 ماي الفارط، واستمرت لمدة شهر ونصف، بمعدل حصة أسبوعية عبر تقنية التحاضر المرئي عن بعد، ما سمح بتوسيع دائرة المشاركة وتبادل الخبرات بين مختلف المتدخلين عبر الوطن.
وشهدت الدورة مشاركة أزيد من 300 إطار ينتمون إلى خلايا الإصغاء والتوجيه ومرافقة الأسر في وضع اجتماعي صعب، ينشطون على مستوى 323 فضاء للإصغاء عبر 58 ولاية، ويضمّون فرقًا متعددة التخصصات تشمل أخصائيين نفسانيين وأطباء ومساعدين اجتماعيين ومربين متخصصين، وهو ما أضفى بعدا تكامليا على التكوين.
وتناولت أشغال الدورة جملة من المحاور الأساسية، من بينها تقنيات الإصغاء الفعال وأهميته في العمل الاجتماعي والأسري، ومهارات التواصل والتفاعل مع الأسر، إضافة إلى منهجية إجراء المقابلات الفردية والأسرية وتقنيات إدارة الحوار وجمع المعلومات.
كما تم التطرق إلى أساليب تشخيص الوضعيات الأسرية وتحديد الاحتياجات الاجتماعية والنفسية والقانونية، وآليات المرافقة والتدخل والمتابعة والتنسيق بين مختلف الفاعلين، إلى جانب دراسة حالات تطبيقية من واقع عمل خلايا الإصغاء ومناقشة سبل التكفل بها وفق مقاربة متعددة التخصصات.
وقد شكلت هذه الدورة فضاء مهنيا للتكوين وتبادل الخبرات، مكّن المشاركين من تعزيز معارفهم وتطوير مهاراتهم في التعامل مع مختلف الوضعيات الاجتماعية، بما يضمن تحسين نوعية التكفل بالأسر ومرافقتها بشكل أكثر فعالية.
واختتمت الدورة بالتأكيد على أهمية مواصلة مثل هذه البرامج التكوينية التي تجمع بين الجانب النظري والتطبيقي، وتساهم في تطوير أداء المتدخلين في المجال الاجتماعي، بما يعزز جودة الخدمات المقدمة للأسر في وضع هش ويكرس مقاربة متعددة الأبعاد في التكفل الاجتماعي.
بوزيان بلقيس

























مناقشة حول هذا المقال