أكد رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، اليوم ، أن الزيارة الرسمية التي يقوم بها رئيس جمهورية الصومال الفيدرالية، حسن شيخ محمود، إلى الجزائر، تعكس الإرادة الصادقة والمشتركة لتعزيز التعاون الثنائي بين البلدين في مختلف المجالات.
وفي تصريح إعلامي مشترك عقب المحادثات التي جمعتهما بمقر رئاسة الجمهورية، رحب الرئيس تبون بنظيره الصومالي والوفد المرافق له، مشيرًا إلى أن هذه الزيارة، التي تُعد “الثانية من نوعها”، و تعبّر عن “حرص البلدين على مدّ جسور التعاون وتبادل وجهات النظر” حول القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وأوضح رئيس الجمهورية أنه تم خلال اللقاء بحث فرص التعاون في قطاعات الطاقة والزراعة والصيد البحري والصناعة الصيدلانية والتعليم العالي، وهي مجالات تمثل ركيزة أساسية لتقوية العلاقات الاقتصادية والعلمية بين الجزائر والصومال.
وفيما يخص التعليم العالي، أعلن الرئيس تبون أن الجزائر ستستقبل 110 طلبة صوماليين خلال الموسم الجامعي 2026-2027 للاستفادة من التكوين الجامعي، مضيفًا أن بلاده “ستوسع هذا التعاون ليشمل التكوين المهني والشرطي والدفاعي”، تأكيدًا على التزام الجزائر بدعم الكفاءات الصومالية والمساهمة في تطوير قدراتها البشرية.
هذا وقد أشرف رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، رفقة نظيره الصومالي حسن شيخ محمود، اليوم ، على مراسم التوقيع على عدد من الاتفاقيات الثنائية بين الجزائر وجمهورية الصومال الفيدرالية، شملت مجالات متعددة تعزز التعاون بين البلدين.
وشملت هذه الاتفاقيات مذكرة تفاهم في مجال التعليم العالي بين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي الجزائرية ووزارة التربية والثقافة والتعليم العالي الصومالية، إلى جانب اتفاق في قطاعات الفلاحة والصيد البحري والصحة الحيوانية، وكذا اتفاق آخر يتعلق بميادين النفط والغاز والتعدين.
كما تم التوقيع على اتفاق يقضي بإعفاء حاملي جوازات السفر الدبلوماسية من التأشيرة بين البلدين، في خطوة تعكس الإرادة المشتركة لتعزيز التنقل والتعاون الدبلوماسي.
وجاءت مراسم التوقيع عقب محادثات ثنائية مغلقة جمعت الرئيس تبون بنظيره الصومالي، قبل أن تتوسع لتشمل أعضاء الوفدين الرسميين، حيث تم استعراض سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتنسيق الجهود في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك.
وفي وقت سابق من اليوم نفسه، كان قد استقبل رئيس الجمهورية تبون نظيره الصومالي في مراسم رسمية بمقر رئاسة الجمهورية، تم خلالها عزف النشيدين الوطنيين للبلدين واستعراض تشكيلات من مختلف قوات الجيش الوطني الشعبي التي أدت التحية الشرفية للضيف.
كما قام الرئيس الصومالي صباح أمس بزيارة إلى مقام الشهيد بالعاصمة الجزائرية، حيث ترحّم على أرواح شهداء الثورة التحريرية المجيدة، واضعًا إكليلًا من الزهور أمام النصب التذكاري وقرأ فاتحة الكتاب ترحمًا على أرواحهم الطاهرة.
واختتم الرئيس حسن شيخ محمود زيارته الصباحية بجولة في المتحف الوطني للمجاهد، أين اطلع على مختلف المحطات التاريخية التي توثق مسيرة نضال الشعب الجزائري من المقاومة الشعبية إلى الثورة التحريرية المباركة.
يُذكر أن رئيس جمهورية الصومال الفيدرالية كان قد حلّ بالجزائر مساء أمس، في إطار زيارة رسمية تهدف إلى توطيد علاقات التعاون والصداقة بين البلدين.
بوزيان بلقيس

























مناقشة حول هذا المقال