أكد رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، يوم الإثنين بالجزائر العاصمة، على أهمية مواصلة تعزيز تنافسية المنتوج الوطني والعمل على ضمان الاكتفاء الذاتي وتعزيز التصدير، لا سيما في قطاع الصناعة الذي يشهد تطورا ملحوظا في السنوات الاخيرة.
ولدى اشرافه على افتتاح الطبعة الـ 56 لمعرض الجزائر الدولي، أين وقف على اجنحة العديد من المؤسسات الوطنية، العمومية والخاصة، حث رئيس الجمهورية المتعاملين الاقتصاديين على “رفع سقف الطموح” في مجال الاستثمار ومواصلة العمل للرفع من التنافسية وتحسين نوعية المنتوج الوطني.
ضرورة العمل على تعزيز قدرات التصدير
وثمن رئيس الجمهورية التقدم الذي تحرزه العديد من القطاعات خصوصا الصناعة الميكانيكية والصناعات العسكرية والنسيج، مشددا بالمناسبة على ضرورة العمل على تعزيز قدرات التصدير موازاة مع المساهمة في الحد من الواردات.
وتوقف رئيس الجمهورية مطولا عند جناح الصناعات العسكرية حيث استمع الى شروح مفصلة عن نشاطات عدد من المؤسسات العاملة في مجال الاتصالات والمنشآت العسكرية وصناعة الاسلحة، لا سيما مديرية الصناعات العسكرية ومؤسسة البناءات الميكانيكية بخنشلة وكذا المؤسسة المركزية لتجديد عتاد الاشارة.
وأبدى رئيس الجمهورية أيضا اعجابه بمستوى المنجزات التي حققتها هذه المؤسسات وبشكل أخص في مجال الالياف البصرية، وتصنيع وصيانة عتاد الاشارة وصناعة المواد المتفجرة، وعلى مستوى المعهد الوطني للخرائط والكشف عن بعد التابع لوزارة الدفاع الوطني.
تزويد المؤسسات التربوية باللوحات الالكترونية باشراك المؤسسات الوطنية
وبجناح وزارة الدفاع الوطني ايضا، أمر رئيس الجمهورية وزير التربية الوطنية باشراك المؤسسات الوطنية، من بينها التابعة للجيش الوطني الشعبي، في تجسيد مشروع تزويد المؤسسات التربوية باللوحات الالكترونية.
كما أكد على ضرورة مساهمة كل من المؤسسات التابعة للجيش الوطني الشعبي والمؤسسة الوطنية للصناعات الالكترونية “ايني” وكذا المؤسسات الخاصة في المشروع الذي تشرف عليه وزارة التربية والخاص بتزويد التلاميذ باللوحات الالكترونية، داعيا الى “تغطية 50 الى 60 بالمائة على الاقل” من حاجيات المؤسسات التربوية من اجهزة الاعلام الالي بالصناعة المحلية.
نحو إطلاق وحدة خاصة بالألياف البصرية تابعة لوزارة الدفاع الوطني
وبهذه المناسبة، أبرز رئيس الجمهورية إسهام المؤسسة العسكرية في دعم الاقتصاد الوطني بمختلف المنتجات وهو ما من شانه التقليل من فاتورة الواردات خصوصا بالنسبة للألياف البصرية.
وأكد رئيس الجمهورية بهذا الشأن انه سيتم التوجه نحو منع استيراد الالياف البصرية إلا بموافقة وزارة الدفاع الوطني، وهذا مع قرب إطلاق وحدة خاصة بالألياف البصرية تابعة لذات الوزارة.
ولدى توقفه عند جناح مؤسستين ناشئتين نوه رئيس الجمهورية بالتقدم الهام الذي احرزته البلاد في هذا المجال، مجددا التأكيد على ان المساعي متواصلة من اجل “بلوغ الاقتصاد الوطني المرتبة الاولى أو الثانية افريقيا”.
كما زار رئيس الجمهورية جناح مجمع صناعة النسيج والجلود “جيتاكس” حيث استمع الى عرض حول حصيلة المجمع، والذي يشهد قفزة نوعية في السنوات الاخيرة من حيث تنويع الانتاج وتحسين الجودة وتطوير وعصرنة اساليب التوزيع بالشراكة مع المؤسسات الناشئة الناشطة في مجال التجارة الالكترونية.
المشروع لإنجاز مركب صناعي للدراجات بالبويرة
ودائما في المجال الصناعي، وعند زيارته لجناح مؤسسة VMS المتخصصة في الدراجات النارية والمركبات الخفيفة، حث رئيس الجمهورية المتعاملين الاقتصاديين على رفع مستوى الطموح للاستثمار أكثر والمساهمة في خلق القيمة المضافة ومناصب الشغل.
وهنا، حيا مسؤولي الشركة على النجاحات التي حققتها من خلال تنويع منتجاتها على غرار الدراجات النارية ومركبات النقل الخفيفة الموجهة للشباب المستثمر، والمستخدمة في مجال التجارة والخدمات والحرفيين.
وبنفس الجناح، أمر رئيس الجمهورية المدير العام للوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار بتسهيل تجسيد مشروع استثماري للمؤسسة “قبل نهاية الشهر الجاري”.
ويتعلق المشروع بإنجاز مركب صناعي للدراجات بمختلف الاصناف على مستوى ولاية البويرة.
أما بجناح “مجمع حسناوي”، فأكد رئيس الجمهورية على أهمية المشاريع التي يعمل عليها هذا المجمع الخاص لا سيما في المجال الفلاحي، من خلال انتاج البذور وهو ما سيسمح، وفق الشروحات المقدمة، بخفض كلفة هذه المدخلات على الفلاح، ما سيساهم في تقليص الاستيراد وتعزيز الاكتفاء الذاتي للبلاد.
المتعاملون العمانيون: فرص الاستثمار واعدة توفرها الجزائر
وكان رئيس الجمهورية قد استهل زيارته للمعرض بالوقوف عند جناح سلطنة عمان، التي اختيرت “ضيف شرف” هذه الطبعة من معرض الجزائر الدولي، حيث طاف بهذا الجناح رفقة الوزير الأول، نذير العرباوي، والوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، الفريق أول السعيد شنقريحة، ومدير ديوان رئاسة الجمهورية، بوعلام بوعلام وعدد من أعضاء الحكومة، الى جانب وزير التجارة والصناعة وترويج الاستثمار لسلطنة عمان، قيس بن محمد اليوسف والوفد الرسمي المرافق له.
واطلع رئيس الجمهورية بهذا الجناح على عديد المنتوجات التي يشتهر بها هذا البلد الشقيق والتي تغطي عديد القطاعات.
وجاء اختيار سلطنة عمان كضيف شرف هذه الطبعة في ظل الديناميكية التي تعرفها العلاقات الجزائرية-العمانية، خاصة بعد الزيارات المتبادلة الأخيرة بين مسؤولي البلدين، والتي توجت بتوقيع عدد من اتفاقيات التعاون الثنائية.
وبهذا الجناح، أشاد المتعاملون العمانيون بالتقدم الكبير المسجل في العلاقات بين البلدين في الآونة الاخيرة، كما نوهوا بفرص الاستثمار الواعدة التي توفرها الجزائر.
ضرورة توفير الاحتياجات الوطنية ثم التوجه نحو التصدير
بعد ذلك توقف رئيس الجمهورية مطولا بجناح مؤسسة الجزائرية العامة للميكانيك AGM- وحدة ولاية سيدي بلعباس، حيث تلقى شرحا مفصلا حول الأنشطة التي تقوم بها هذه المؤسسة المختصة في انتاج عتاد الأشغال العمومية والبناء وكذا الفلاحة الى جانب قدراتها الإنتاجية، وبهذا الجناح شدد رئيس الجمهورية على ضرورة “توفير الاحتياجات الوطنية ومن ثم التوجه نحو التصدير”.
ولتحقيق هذا الهدف، دعا رئيس الجمهورية مسؤولي هذه المؤسسة الى اقرار العمل بنظام الدوام الكامل (24 سا /24).
مجسم “القدس الشريف درة التاج” هدية لرئيس الجمهورية نظير دعمه للقضية الفلسطينية
وطاف رئيس الجمهورية بعد ذلك بأجنحة الجمهورية الصحراوية وتونس وكذا جناح سلطة المنطقة الحرة لنواذيبو (موريتانيا)، إلى جانب جناح دولة فلسطين أين تسلم هدية ممثلة في مجسم “القدس الشريف درة التاج” وذلك “نظير دعمه للقضية الفلسطينية واحترامه الكبير للشعب الفلسطيني الشقيق”، حسبما صرح به سفير دولة فلسطين بالجزائر، فايز أبو عيطة.
ويشارك في المعرض المقام هذه السنة تحت شعار “من اجل تعاون مشترك ومستدام”، 684 عارضا منهم 145 مؤسسة أجنبية تمثل 31 دولة من القارات الخمس.
فريال بونكلة

























مناقشة حول هذا المقال