عرفت شركة شيري الجزائر يوم الثلاثاء على هامش فعاليات الطبعة الرابعة للمعرض الإفريقي للتجارة البينية (IATF) ، توقيع عقود مناولة جديدة مع عدد من المؤسسات الجزائرية الناشطة في مجال تصنيع قطع الغيار والخدمات المرتبطة بصناعة السيارات، في خطوة تهدف إلى تعزيز الصناعة المحلية وتقليص الاعتماد على الاستيراد.
وأكدت خامسة بوطالبي، المكلفة بالإعلام لدى شركة شيري الجزائر، أن هذه الاتفاقيات تأتي تتويجاً لجهود الشركة خلال الأشهر الأخيرة في إطار دفتر الشروط الجديد، الذي يفرض على الشركات المصنعة رفع نسبة الإدماج الوطني في إنتاج السيارات.
وأوضحت بوطالبي أن هذه العقود ستسمح بمرافقة المصنع بعدة منتجات وخدمات، سواءً في مرحلة التصنيع أو ما بعد البيع، بما يضمن توفير قطع الغيار للسوق المحلية وتحسين خدمات ما بعد البيع، وهو ما يعكس التزام الشركة بالاستجابة لمتطلبات الزبائن واحتياجات السوق الوطنية.
وفي هذا السياق، كشفت حنان يخلف، المديرة العامة لشركة “سيتال” المتخصصة في تصنيع الكوابل الكهربائية، عن توقيع اتفاقية مع شركة شيري الجزائر تقضي بتصنيع الكوابل الكهربائية للسيارات، بقيمة مالية تناهز مليار دينار، تمتد على مدى ثلاث سنوات.
كما أبرزت بوطالبي أن الهدف الأساسي من هذه الشراكات يتمثل في رفع نسبة الإدماج الوطني تدريجياً من 15% إلى 42%، ما سيساهم بشكل مباشر في تقليص فاتورة الاستيراد وتعزيز القيمة المضافة للمنتج الوطني، بالاضافة الى توفير أيادي عاملة جزائرية.
من جانبه، أوضح محمد مصطفاي، ممثل وزارة الصناعة، أن توقيع هذه الاتفاقيات يندرج في إطار سياسة الدولة الرامية إلى دعم قطاع المناولة في الجزائر، مشيراً إلى أن الهدف الاستراتيجي هو تمكين البلاد من الوصول إلى صناعة سيارات حقيقية، وهو ما شدّد عليه رئيس الجمهورية.
وأضاف مصطفاي أن هذه الخطوة تأتي تحت إشراف مباشر من وزارة الصناعة، وستسمح بـ توظيف يد عاملة جزائرية مؤهلة، فضلاً عن توفير المكونات الأساسية للسيارات مثل البطاريات، المكابح، الكوابل والفلاتر
كما أوضح عطية خالد، ممثل شركة “فابروكم” المتخصصة في صناعة بطاريات ال سيارات، أن القيمة المالية المقدرة لعمليات المناولة وخدمات ما بعد البيع المتفق عليها ستصل إلى نحو 30 مليار دينار جزائري.
وتندرج هذه الخطوة في إطار إستراتيجية الجزائر الرامية إلى جعل صناعة السيارات رافعة حقيقية للاقتصاد الوطني، من خلال تشجيع المناولة الصناعية وتثمين الطاقات المحلية، بما يفتح آفاقاً واعدة أمام المؤسسات الصغيرة والمتوسطة للمساهمة في هذا المسار التنموي.

























مناقشة حول هذا المقال