ضمن مبادرة “شعاع الأمل – Rays of Hope” العالمية التي تهدف إلى دعم البلدان لتلبية احتياجاتها العاجلة في مجال مكافحة السرطان. وخلال حفل رسمي أُقيم بمقر محافظة الطاقة الذرية (كومينا) بالعاصمة، تسلم مركز الطب النووي التابع للمؤسسة الاستشفائية الجامعية بباب الوادي والمؤسسة الاستشفائية المتخصصة في مكافحة السرطان “بيار وماري كوري”، الخميس، شهادات (لوحات تعيين) من الوكالة الدولية للطاقة الذرية AIEA. حيث جعلت منهما “مركز امتياز” ENCOR ومركزًا محوريًا متعاونًا مع الوكالة، ويعدان من بين المراكز الخمسة الأولى في العالم التي حصلت على هذا التقدير الفخري.
وقد أكد الأمين العام لوزارة الطاقة والمناجم، عبد الكريم عويسي، أن هذا التقدير يُعَدّ “دليلاً واضحًا على التفوق البارز الذي حققه المركزان في مجال التعامل مع مرض السرطان، الذي يُعتبر من الأمراض الخطيرة”.
وأكد المتحدث أن هذا التكريم يعكس “الثقة الكاملة” التي منحتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية للمؤسستين، بعد سنوات طويلة من التعاون الفعّال والمجدي، وأشار إلى أن هذه الثقة تأتي على الصعيدين الوطني والإفريقي، حيث تم تنمية وتأهيل الموارد البشرية بشكل عالي في هذا المجال على الصعيد الوطني، وتقديم الدعم المتعدد الأشكال لبرنامج التعاون التقني الإقليمي الخاص بالوكالة الدولية للطاقة الذرية.
يأتي هذا التتويج بعد توقيع اتفاق بين الجزائر وAIEA في سبتمبر الماضي، خلال الدورة العادية للمؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية.
هذا وأكدت الجزائر التزامها بمساهمة فعالة في مبادرة “شعاع الأمل” منذ إطلاقها في عام 2022، وتشمل هذه المساهمة توفير الخبرات والبنية التحتية لتطوير قدرات التشخيص والعلاج لمرض السرطان على مستوى القارة الإفريقية.
نتيجة لهذا الالتزام، استقبلت الجزائر العديد من المتدربين من الدول الإفريقية في المركز الاستشفائي الجامعي بباب الواد والمؤسسة الاستشفائية المتخصصة في مكافحة السرطان بيار وماري كوري، سواء للتدريب الداخلي على المدى المتوسط أو الطويل، وكذلك للتدريب في التخصصات الطبية الأكاديمية.
كما عبر السيد عبد الكريم عويسي، الأمين العام لوزارة الطاقة والمناجم، عن التزامهم بمضاعفة الجهود لاحترام أحكام الاتفاقية، وذلك من خلال تدريب المتربصين وتنظيم الدورات التعليمية والمشاركة في مشاريع البحث المنسقة مع AIEA. حيث يهدف هذا التعاون إلى تعزيز وتوسيع قدرات المركزين لتحسين جودة الرعاية الطبية وتعزيزهما كقادة لمراكز مكافحة السرطان الأخرى في الجزائر.
وتأتي هذه الجهود في إطار توجيهات رئيس الجمهورية لتوجيه الاستثمار في الطاقة النووية نحو الاستخدام الطبي، خاصة في مجال العلاج الإشعاعي للمرضى المصابين بالسرطان.
برحمون دعاء

























مناقشة حول هذا المقال