أطلقت وزارة الثقافة والفنون، بالجزائر العاصمة، الأبواب المفتوحة الخاصة بالتعليم الفني العالي، في مبادرة تستهدف حاملي شهادة البكالوريا الجدد الراغبين في الالتحاق بمؤسسات التكوين التابعة للقطاع، وذلك من خلال تعريفهم بمختلف التخصصات المتاحة وشروط الالتحاق بها، إلى جانب إبراز الآفاق المهنية التي تتيحها هذه المسارات الفنية والإبداعية.
وتحتضن هذه التظاهرة، التي تتواصل إلى غاية 6 أوت المقبل بمركز الفنون والثقافة بقصر رياس البحر، فضاءات إعلامية وأجنحة تعريفية تشرف عليها المدارس والمعاهد العليا التابعة لوزارة الثقافة والفنون، حيث يجد الطلبة فرصة للاطلاع المباشر على برامج التكوين، ومناقشة أساتذة وإطارات المؤسسات حول طبيعة الدراسة ومتطلبات الالتحاق ومستقبل خريجي هذه التخصصات.
وخلال إشرافه على افتتاح هذه التظاهرة، أوضح المستشار بوزارة الثقافة والفنون، صالح أمقران، أن تنظيم هذه الأبواب المفتوحة يندرج في إطار مرافقة حاملي شهادة البكالوريا ومساعدتهم على اختيار مسارهم الجامعي، من خلال تزويدهم بكل المعلومات المتعلقة بمؤسسات التعليم الفني العالي والتخصصات التي توفرها، سواء في المجالات الفنية أو التقنية المرتبطة بالصناعات الثقافية والإبداعية.
وأضاف أن البرنامج المسطر يتضمن معارض تعريفية وشروحات يقدمها ممثلو المؤسسات التكوينية، بما يسمح للطلبة بالتعرف عن قرب على ظروف الدراسة، ومحتوى البرامج البيداغوجية، وآفاق التشغيل والبحث العلمي التي توفرها هذه التخصصات، بما يساعدهم على اتخاذ قرارات مدروسة بشأن مستقبلهم الأكاديمي والمهني.
وفي السياق ذاته، كشف أمقران أن وزيرة الثقافة والفنون، مليكة بن دودة، كانت قد ترأست مؤخرا اجتماعا تنسيقيا مع مسؤولي مؤسسات التكوين التابعة للقطاع، خصص للتحضير للدخول الدراسي والجامعي 2026-2027، والوقوف على مختلف الترتيبات الرامية إلى ضمان استقبال الطلبة الجدد في أفضل الظروف، مع توفير كل الوسائل الكفيلة بمرافقتهم طيلة مسارهم التكويني.
ومن أبرز المستجدات التي ميزت الدخول الجامعي المقبل، أشار المتحدث إلى إدراج تخصصات مؤسسات التعليم الفني العالي التابعة لقطاع الثقافة والفنون لأول مرة ضمن منصة “بروغرس” التابعة لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وهو ما يتيح للطلبة الجدد استكمال إجراءات التسجيل إلكترونيا، والاستفادة من مختلف الخدمات الجامعية والاجتماعية المعمول بها على مستوى مؤسسات التعليم العالي.
وتعرف الأبواب المفتوحة مشاركة عدد من المدارس والمعاهد العليا المتخصصة، من بينها المدرسة الوطنية العليا للفنون الجميلة، والمعهد الوطني العالي للموسيقى، والمعهد الوطني لمهن فنون العرض، إلى جانب المدرسة الوطنية العليا لحفظ وترميم الممتلكات الثقافية بتيبازة، والمعهد الوطني العالي للسينما “محمد لخضر حمينة”، حيث تقدم هذه المؤسسات شروحات مفصلة حول عروض التكوين التي توفرها، وآليات الالتحاق بها، والمهارات التي يكتسبها الطلبة خلال مسارهم الدراسي.
وتعكس هذه المبادرة توجه وزارة الثقافة والفنون نحو تعزيز جاذبية التعليم الفني العالي، وتوسيع دائرة التعريف بالتخصصات الثقافية والإبداعية، بما ينسجم مع الجهود الرامية إلى تكوين كفاءات وطنية قادرة على المساهمة في تطوير المشهد الثقافي والفني، والاستجابة لاحتياجات سوق العمل في مختلف مجالات الصناعات الثقافية والإبداعية.
بثينة ناصري

























مناقشة حول هذا المقال