كثيرون هم اللاعبون الذين هزموا الفقر المدقع بفضل موهبتهم الكروية التي حولتهم إلى نجوم عالميين وأثرياء يجنون عشرات الملايين داخل المستطيل الأخضر وخارجه، ومن بين هؤلاء النجوم من سنذكرهم في هذا التقرير…
محرز وقصة إمضائه في نادي “كيمبار” الفرنسيس
النجم الدولي الجزائري وقائد منتخب محاربي الصحراء محرز لم يسلك منذ صغره طريق الغني وعانى الفقر، إذ اشتغلت والدة محرز عاملة نظافة في عيادة خاصة، كي توفر احتياجات أبنائها الثلاثة، عندما كان رياض في الثامنة من عمره، وفي أحد الروايات عن لاعب الخضر يحكى بأنه في أحد الأيام اقترض محرز ثمن تذكرة القطار ودموعه أنقذت الموقف حيث كان بحاجة إلى شراء تذكرة ليسافر بها إلى أقصى الشمال الغربي الفرنسي ليجري سلسلة من التجارب في نادي “كيمبار” الذي كان عام 2009 ينشط في دوري الدرجة الرابعة، فطلب منها 160 أورو كي يشتري تذكرة القطار، واعدا إياها أنه سيعيدها، وعندما وصل هناك، وبعد اختباره أخبروه بأنهم لا يملكون المال ليوقعوا له عقدا مما جعل محرز يجهش بالبكاء وهو يتحدث إلى والدته عبر الهاتف، ورأى رئيس النادي الموقف، ووقع له عقدا بعد 24 ساعة.
كريستيانو رونالدو… عانى كثيرا في جزيرة ماديرا
تحدث النجم الدولي البرتغالي كريستيانو رونالدو عن حياته السابقة وظروف معيشته المزرية التي عانى منها عندما كان في سن مبكرة وقال رونالدو بأنه نشأ في عائلة فقيرة جدا ولم يكن لديه أي شيء لا ألعاب ولا حتى هدايا عيد الميلاد حيث كان ينام في غرفة واحدة إلى جانب شقيقيه وفي غرفة أخرى من ذات المنزل كان ينام والديه وحسب رونالدو فإنه لم يتذمر يومًا بسبب الفقر حيث كانت جميع العائلات في الحي تعيش بنفس الطريقة وكان يتوقع أن الحياة هي كذلك بالفعل عند كل الناس، لذلك كان سعيدًا بحياته رغم صعوبتها.
الكراوتي مودريتش نشأ في بيئة خطيرة
نشأ الطفل لوكا بين أحضان حرب الاستقلال الكرواتية وفي بيئة خطيرة ففي عام 1991 كان عمر لوكا 5 سنوات فقط، حين قامت الحرب التي عصفت بآلاف المواطنون الكروات وقتل والده بعدها قضى الطفل اليتيم مودريتش شهورا عديدة في مخيمات اللاجئين محاطا بأصوات القذائف والقنابل اليدوية، وعلى الرغم من الظروف القاتمة استمر لوكا في مطاردة حلمه بممارسة كرة القدم داخل المخيمات وحاول الالتحاق بفريق هايدوك سبليت للناشئين إلا أنه قوبل بالرفض، الأمر الذي لم يحبط من عزيمة لوكا مودريتش المثابر فلم يعبأ بالرفض واستمر في طريقه إلى أن أصبح اليوم أحد أفضل لاعبي خط الوسط في العالم في صفوف ريال مدريد.
رونالدينيو ولد في حي قصديري ببورتو أليغري
نجم برشلونة، باريس سان جيرمان وميلان الإيطالي سابقا ولد في مدينة بورتو أليغري، عاصمة ولاية ريو غراندي دو سول في البرازيل، في أحد الأحياء القصديرية الفقيرة التي تعرف بـ”الفافيلا” التي تعاني الفقر والمجاعة والمخدرات، هذه الأحياء هي حقيقة التي أنجبت الكثير من النجوم الكبار منهم بيليه وغارينشا العصفور وروماريو ورونالدو ومؤخرًا رونالدينيو، كانت والدته مندوبة للمبيعات سابقة، ودرست لتصبح ممرضة، ووالده كان عامل بناء السفن المحلية، وتحدث رونالينيو في وقت سابق عن قصة معاناته في الصغر بأن أكثر شيء كان يؤلمه كثيرًا في طفولته هو رؤيته لوالدته تغادر البيت قبل الساعة الرابعة صباحًا لتشتغل كمنظفة في مطعم خاص في محافظة بورتو أليفرو وكان ذلك دافعا كبيرا بالنسبة له ليصبح نجما من نجوم كرة القدم العالمية.
أسيك ميموزا أنقذ يايا توري
ترعرع الطفل يايا توري في أكثر المناطق الإيفوارية فقرا، وقضى طفولة صعبة للغاية ولم يكن يايا توري يملك حتى لشراء حذاء للعب والتجول به في بلدته إذ لم يترك حلمه المسطر من طرفه في أن يصبح لاعبا لكرة القدم وتدرب وحيدا تحت قيادة مدرب محنك بساحل العاج، وحاول يايا عدة محاولات للالتحاق بأحد الأندية إلى أن نجح في الانضمام إلى فريق أسيك ميموزا وبعد ذلك سلك طريقه إلى أوروبا وانضم إلى كبار الأندية الأوروبية على غرار برشلونة ومانشستر سيتي.
ميسي تحدى الفقر والمرض ليبلغ النجومية
ولد النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي في جنوب مدينة روساريو بالأرجنتين، والده كان عاملا في أحد المصانع، وأمه كانت عاملة نظافة، في سن الحادية عشرة، اكتشف ميسي إصابته بمرض نقص هرمون النمو لما كان يلعب في فريق كرة قدم محلي، تكاليف علاج ميسي كانت باهظة جدا للأسرة ذات الدخل المحدود، والتي بلغت آنذاك 900 دولار شهريا، وكانت الأسرة فقيرة لحد اضطرار والد ميسي التسول لتوفير مصاريف علاج ابنه، وعندما حاول فريق ريفر بليت ضمه لصفوفه، توقفت صفقة البيع بسبب عدم قدرة النادي على توفير مصاريف علاج ميسي، بعدها استقطب ميسي انتباه كارلوس ريكساش، المدير الرياضي لنادي برشلونة، الذي سمع بموهبته عبر اتصال من أقارب ميسي في كتالونيا الإسبانية، فحصلت عائلة ميسي على فرصة لتعرضه على نادي برشلونة، وعرض موهبته على إدارة النادي، فأذهلهم إلى درجة أنهم عرضوا على عائلة ميسي الانتقال إلى إسبانيا مقابل التكفل بمصاريف علاجه، لتتغير ليس فقط حياة ميسي، ولكن حياة الأسرة بالكامل، فوالد ميسي اليوم هو أحد أغنى أغنياء الأرجنتين رفقة أفراد عائلته.
الظاهرة رونالدو عاش في كوخ صغير
عاش الظاهرة رونالدو فقيرا مستذلا في صباه، وكان يمشي حافي القدمين، ومارس النجم البرازيلي كرة القدم في حي من الصفيح بضواحي مدينة ريو دي جانيرو البرازيلية، حيث كانت تقطن أسرته في كوخ صغير يتلخص كل أثاثه في سرير وطاولة، ويعرف البرازيليون أن والدة رونالدو كانت تبيع الخبز في الساحات العمومية كي تضمن لابنها لقمة العيش قبل أن يحترف مع نادي راموس وسنه آنذاك لم يتجاوز ١4عامًا، وبدأ يومها يظهر إمكاناته البدنية والفنية فانتقل إلى ساو كريسوفاو ومنه إلى كروزيرو ثم إيندوهوفن الهولندي فبرشلونة الإسباني ومنه إلى الإنتر الإيطالي، ليتحول رونالدو من ابن بائعة الخبز إلى الظاهرة التي أبهرت متابعي كرة القدم.

























مناقشة حول هذا المقال