يُعدّ مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري منظمة نقابية وطنية لأرباب العمل تضم 70 مؤسسة عمومية وخاصة، ويشكّل تكتلاً اقتصادياً يسعى إلى الإسهام الفعّال في التحول الاقتصادي للجزائر ودعم ديناميكية الاستثمار.
وقد تم تأسيس المجلس بالمركز الدولي للمؤتمرات غربي الجزائر العاصمة، بمبادرة قادها 29 رئيس مؤسسة من مسيري عدد من المؤسسات الوطنية، من بينها سوناطراك، سونلغاز، بنك الجزائر الخارجي، وصيدال وغيرها. وبعد استيفاء الإجراءات التنظيمية، انتخب الأعضاء المؤسسون كمال مولى، المدير العام لمخابر “فينوس”، رئيساً للمجلس لعهدة انتخابية مدتها ثلاث سنوات.
تكتل عمومي/خاص لتعزيز النمو
يُعدّ هذا التجمع العمومي/الخاص سابقة في التاريخ الاقتصادي الوطني، إذ يجمع مؤسسات عمومية، ومؤسسات خاصة، وشركات ناشئة ملتزمة بالمساهمة في الإقلاع الصناعي للبلاد. ويمنح توحيد الكفاءات والموارد ضمن هذا الإطار قيمة مضافة حقيقية لتحقيق نمو اقتصادي مستدام يعود بالنفع على الجميع.
ويعكس تأسيس المجلس وعياً بتوفر فرص حقيقية لتحقيق النمو المنشود، في ظل السعي إلى إرساء مناخ أعمال هادئ، والعمل على ترسيخ اقتصاد وطني أكثر تنافسية وانفتاحاً على التحولات العالمية.
فاعل أساسي في مجتمع الأعمال الوطني
وموازاة مع الجهود الحكومية، يسعى المجلس إلى أن يكون فاعلاً أساسياً في مجتمع الأعمال الوطني، وممثلاً منظماً للمؤسسات، من خلال إقامة حوار دائم وبنّاء مع السلطات العمومية.
ويتمثل هدفه الأساسي في الدفاع عن المصالح المادية والمعنوية لأعضائه في إطار الحوار الاجتماعي، إضافة إلى المساهمة في إرساء بيئة اقتصادية مزدهرة، مستدامة ومسؤولة عبر كامل التراب الوطني، من خلال مرافقة المؤسسات في مسارات التطوير وتعزيز تنافسيتها.
الإدماج الصناعي وخلق القيمة
يراهن المجلس على تعزيز الإدماج الصناعي ودعم المناولة الوطنية وبناء سلاسل قيمة حقيقية تُنتج داخل الوطن وتخدم الاقتصاد الوطني. كما يسعى إلى الإسهام في استحداث مناصب الشغل، وتوفير منتجات وخدمات نوعية محلياً، والمساهمة في رفع القدرة الشرائية، ومجابهة التحديات التي يواجهها المتعاملون الاقتصاديون في مسار خلق القيمة المضافة.
ويتيح تنوع القطاعات الصناعية الممثلة داخله امتلاك معرفة دقيقة بالنسيج الاقتصادي، ما يشكل رصيداً مهماً لصياغة مقترحات وتوصيات اقتصادية، والمساهمة في تطوير التشريعات بما يتماشى مع واقع البلاد.
حوكمة وإصلاحات لتحقيق السيادة الاقتصادية
استجابة لمتطلبات الشفافية والحَوْكمة الرشيدة، اعتمد المجلس ميثاقاً أخلاقياً يحدد المبادئ الأساسية التي يلتزم بها أعضاؤه ويوجه سلوكهم في تسيير أعمالهم.
ويناضل أعضاؤه من أجل نموذج تنموي يحقق التقدم للمؤسسات وللمواطنين وللجزائر، في عالم يشهد أزمات متلاحقة، مع الطموح إلى بناء استراتيجية اقتصادية واجتماعية جديدة تقود نحو تحقيق السيادة الاقتصادية.
يرى المجلس أن حجم الرهانات كبير، غير أن التحدي قابل للتحقيق عبر إصلاحات وثقة راسخة، خاصة وأن الجزائر تزخر بمؤهلات طبيعية وإمكانات غير مستغلة قابلة للتحويل إلى صناعات تحويلية وإنتاج المدخلات الصناعية.
وفي هذا الإطار، يولي أهمية خاصة للجالية الجزائرية المقيمة بالخارج، ويسعى إلى تسخير جهودها وخبراتها واستثماراتها دعماً لمسار التنمية الوطنية وتعزيز الاستثمار.

























مناقشة حول هذا المقال