أكد مقرر اللجنة البرلمانية المشتركة، دحان عامري، أن التعديلات المقترحة ضمن مشروع التعديل الدستوري حملت جملة من الإصلاحات الهامة التي تمس تنظيم وعمل مجلس الأمة، بما يعزز فعاليته ويكرّس مبدأ التمثيل العادل.
وأوضح المتحدث، في تصريح لجريدة “عالم الأهداف”، أن أبرز ما جاء في هذا الإطار هو تعديل المادة 121، التي تنص على اعتماد معيار عدد السكان في تمثيل الولايات داخل مجلس الأمة، بدل التمثيل الثابت المعمول به سابقًا، حيث ستستفيد كل ولاية من مقعد واحد أو مقعدين كحد أقصى، وفق معامل سكاني سيتم تحديده لاحقًا ضمن القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات.
وأشار عامري إلى أن هذا الإجراء من شأنه تحقيق توازن أكبر في التمثيل، بما يعكس الواقع الديمغرافي للولايات، مضيفاً أن أن التطبيق الفعلي لهذا النظام سيظهر ابتداءً من التجديد الجزئي المقبل، حيث ستصبح بعض الولايات ممثلة بعضوين بدل عضو واحد.
وفي سياق متصل، تطرق مقرر اللجنة إلى مسألة عهدة رئيس مجلس الأمة، حيث يقترح التعديل الجديد تمديدها إلى ست سنوات، بدل ثلاث سنوات، وهو ما يهدف -حسبه- إلى ضمان الاستقرار والاستمرارية في تسيير هذه المؤسسة التشريعية، والحفاظ على الخبرة البرلمانية داخلها.
وبخصوص شرط المستوى التعليمي للمترشح لرئاسة الجمهورية، أوضح المتحدث أن إدراج هذا الشرط يأتي بالنظر إلى حساسية المنصب، الذي يجمع بين عدة وظائف سيادية، منها القائد الأعلى للقوات المسلحة والمسؤول الأول عن السياسة الخارجية، ما يستدعي توفر مستوى تعليمي ينسجم مع حجم المسؤوليات الملقاة على عاتق رئيس الجمهورية.
وفيما يتعلق بأشغال اللجنة، أكد عامري أن أعضاءها ناقشوا مختلف المواد المقترحة للتعديل، لا سيما تلك المتعلقة بتشكيلة مجلس الأمة وعهدة رئيسه، مشيرًا إلى أن لطفي بوجمعة قدّم توضيحات كافية بشأن خلفيات هذه التعديلات وأهدافها، ما ساهم في إثراء النقاش وتمكين النواب من الإلمام بمضامين المشروع.
وشدد المتحدث التأكيد على أن هذه التعديلات تندرج في إطار تحسين الأداء المؤسسي وتعزيز الانسجام داخل المنظومة الدستورية، بما يخدم استقرار مؤسسات الدولة ويواكب تطورات المرحلة.
بثينة ناصري

























مناقشة حول هذا المقال