بمناسبة الذكرى الثلاثين لتأسيس نادي المنار الرياضي للمعاقين باب الزوار، تم الأسبوع الفارط تنظيم بطولة وطنية للبوتشيا من 20 إلى 22 جويلية، بقاعة الرياضات المتعددة وادي السمار بالجزائر العاصمة، تحت اشراف رابطة الجزائر لرياضة المعاقين وبرعاية مديرية الشباب والرياضة والترفيه لولاية الجزائر،.
شارك في منافسات البطولة 30 رياضيا يمثلون ست ولايات من مختلف مناطق الوطن وهي: (وهران، مستغانم، الجزائر العاصمة، قالمة، المسيلة، بشار).
شهد اليوم الأول للدورة تنظيم ورشة تدريبية للحكام و المدربين و الرياضيين، أشرف على تأطيرها الخبير الدولي رضوان شربال، الذي يتولى أيضا مسؤولية تطوير وتعميم ممارسة البوتشيا في الجزائر، فيما تم إجراء باقي المنافسات خلال اليوم الثاني، في حين عرف اليوم الثالث تنظيم حفل تم فيه تتويج المشاركين و أصحاب المراتب الأولى، وذلك بحضور كل من رئيسة قسم الرياضة لمديرية الشباب والرياضة لولاية الجزائر ليلى زيتون ، رئيس رابطة الجزائر لرياضات المعاقين ناصر الدين شلفت، رئيس نادي منار باب الزوار، شمس الدين بارود، والخبير رضوان شربال.
رضوان شربال :” نأمل أن تعتمد رياضة البوتشيا من طرف الاتحادية الجزائرية لرياضة المعاقين ”
وفي تصريح خاص أكد خبير رياضة البوتشيا وأحد مطوريها في الجزائر، رضوان شربال أن الدورة الوطنية للبوتشيا نظمت تزامنا مع الذكرى 30 لتأسيس نادي المنار للمعاقين والذي يتواجد مقره ببلدية باب الزوار، مشيرا إلى أن ” النادي المنار هو النادي الوحيد الذي يملك سنوات من التدريب وإقامة دورات في رياضة البوتشيا، وهي رياضة جديدة في الجزائر، مبرزا انه المؤطر الوحيد الذي قام بإجراء دورة تكوينية حول هذه الرياضة في تونس وذلك بإشراف الجامعة التونسية للمعاقين واللجنة البرالمبية التونسية وتأطير من الخبيرة البرتغالية إيلينا باستوس .
فيما يخص الدورة الوطنية للبوتشيا التي نظمت بالقاعة الرياضية لبلدية واد السمار بالجزائر العاصمة، أشار ذات المتحدث أن” هذه الدورة تعد دورة ترويجية وتحسيسية من أجل التعريف برياضة البوتشيا، وكذا تحسيس فئة من المعاقين” ، مشيرا إلى أن” ممارسي هذه الرياضة هم الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة على غرار من يعانون من الإعاقة الحركية، شلل دماغي، والإعاقات المركبة و المعقدة، هذا ولا تمارس هذه الفئة أي نوع من الرياضات الخاصة غير هذه الرياضة، إذ تعتبر المتنفس الوحيد لهم.”
هذا وواصل الخبير شربال حديثه قائلا:” رياضة بوتشيا هي من أهم الرياضات لذوي الهمم المعتمدة من جل الإتحاديات الوطنية الدولية وهي رياضة برالمبية معتمدة، هذا وتأسف ذات المتحدث عن عدم مشاركة النادي في البطولة الإفريقية للبوتشيا التي ستنظم في مطلع أوت القادم وهي بطولة مؤهلة لكأس العالم التي تحتضنها كوريا الجنوبية، مؤكدا أن النادي يملك مواهب شابة وعناصر جيدة في رياضة بوتشيا بإمكانها تمثيل الجزائر في مختلف المحافل الوطنية والدولية.
آملا بأن تساهم الإتحادية الجزائرية في إنشاء فريق وطني للبوتشيا واعتماد رسمي لهذه الرياضة، وهذا بتنظيم بطولة وطنية للبوتشيا في الجزائر كباقي الرياضات الأخرى لذوي الهمم، كما أشار شربال أن “الدورة الوطنية للبوتشيا التي نظمها نادي المنار للمعاقين أثبتت ان رياضة البوتشيا في الجزائر لديها مستقبلا كبيرا وباستطاعتها تمثيل البلد أحسن تمثيل في مختلف المحافل الدولية .”
التعريف برياضة البوتشيا
“البوتشيا هي رياضة كرة مرتبطة بالبتانك، حيث يتم ممارسة هذه الرياضة من قبل الأشخاص الأصحاء وكذلك الأشخاص ذوي الإعاقة في فئة الرياضة للمعاقين و يمكن لعب الألعاب بشكل فردي أو مختلط أو في فرق (2 أولاد وفتاة واحدة)، ويمكن أن تستمر اللعبة من 30 دقيقة إلى 120 دقيقة اعتمادًا على فئات اللاعبين بالإضافة إلى تقدم اللعبة، إن الوجود المعتمد لمساعد، وكذلك استخدام المنحدر، يسمح للأشخاص الذين تكون حركتهم في الأطراف العلوية محدودة أو ضعيفة بشكل خاص، تم تصميم التصنيف بحيث يتمكن كل لاعب في المنافسة من اللعب ضد خصوم يتمتعون بقدرات بدنية مكافئة، وبالتالي، يمكنه التقدم والتطور في ممارسته التنافسية.
في لعبة البوتشيا، هناك 8 فئات: BC1 – BC2 – BC3 – BC4 – NE1 – NE2 – NE3 – NE4، كما ان هناك عدة فئات من الإعاقة، ويمكن للاعبين الأكثر إعاقة الحصول على المساعدة (تثبيت الكرسي، منحدر الإطلاق، المؤشر، وجود مساعد رياضي)، ويبقون مع ظهورهم للعبة طوال الجولات، إنهم موجودون لتنفيذ أوامر اللاعب، ولا يُسمح لهم بالالتفاف لمشاهدة المباراة، ولا لتقديم النصح له.
هذا وتعني كلمة “البوتشيا”، الكرة باللغة الإيطالية، حيث اخترعت هذه الرياضة في بدايتها للأشخاص المصابين بالشلل الدماغي، ومنذ ذلك الحين توسعت ممارستها لتشمل العديد من أنواع الإعاقات الحركية الأخرى، حيث تعتبر لعبة البوشيا واحدة من الأدوات الأكثر اكتمالا وملاءمة للعمل مع الإعاقات الشديدة، كما تعمل على تعزيز الإنجاز الشخصي وتنمية القدرات وإمكانية التعبير عن الذات في أوقات الفراغ وفي المنافسة حتى أعلى مستوى رياضي. ”


علي جماح

























مناقشة حول هذا المقال