تواصلت اليوم أشغال الدورة التاسعة والعشرين للجنة العلوم والتكنولوجيا من أجل التنمية CSTD 2026 المنعقدة في يومها الثاني بجنيف،
حيث ألقى نور الدين واضح وزير اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة والمؤسسات المصغرة، أول أمس كلمة في الجلسة العامة الافتتاحية استهلها بالتأكيد على أن الجزائر تشارك في هذا المحفل الدولي بوصفها بلدا يخوض تحولا شاملا يركز على ترقية العلوم، التكنولوجيا والابتكار.
كما سلط الضوء على التقدم المحسوس الذي يتحقق حاليا في النظام البيئي الأفريقي، بعد إطلاق مبادرة المؤتمر الأفريقي للمؤسسات الناشئة (ASC) في 2022 وما انبثق عن طبعاته الأربع من مخرجات أهمها، إعلان الجزائر بشأن تطوير المؤسسات الناشئة على المستوى القاري وبيان سياسة الحد من هجرة الأدمغة ومنهج السياسات العامة في حوكمة الذكاء الاصطناعي.
مشيرا إلى الخيار الاستراتيجي الذي انتهجته الجزائر بالعمل على تطوير نظامها البيئي للابتكار، وترقية المقاولاتية لدى الشباب.
وفي ختام مداخلته، قدّم جملة من الاقتراحات قصد إدراجها ضمن مخرجات الدورة التاسعة والعشرين (CSTD 2026)، حيث شدّد على أن توفير البنية التحتية التكنولوجية اللازمة لحوسبة الذكاء الاصطناعي، لاسيما وحدات المعالجة الرسومية (GPU)، إلى جانب تعزيز النماذج اللغوية الكبيرة (LLM) مفتوحة المصدر، يُعدّ حقًا تنمويًا وليس امتيازًا تجاريًا.
كما دعا إلى ضرورة تكثيف الجهود الجماعية لتطوير نماذج ذكاء اصطناعي تراعي الخصوصيات الثقافية والقيم الإفريقية، مع دعم اعتماد مناهج تعليمية عالمية في هذا المجال. وأكد كذلك على أهمية إدماج الأصوات الإفريقية وأصوات دول الجنوب ضمن المبادرات الدولية لحوكمة الذكاء الاصطناعي بصفتهم أطرافًا مساهمة وفاعلة، لا مجرد مراقبين.
وتأتي هذه المشاركة لتعزيز المساهمة التقنية للجزائر في هذا الإطار، وتثمين كل الجهود والمساعي التي تدعمها بلادنا من أجل ذكاء اصطناعي شامل ومسؤول، يسمو إلى تقليص الفجوات وترقية التطور المستدام في كل القارات.
























مناقشة حول هذا المقال