دعت وزارة الشؤون الدينية والأوقاف إلى المبادرة بإخراج زكاة الفطر لعام 1447هـ الموافق لـ2026م، مؤكدة أن قيمتها لهذا العام حُدِّدت بـ170 دينارا جزائريا، وهو ما يعادل متوسط قيمة صاع (2 كلغ) من غالب قوت أهل البلد.
وأوضحت الوزارة في بيان لها أن هذه الدعوة تأتي امتثالا لقوله تعالى: «والذين في أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم» (سورة المعارج)، وتجسيدا لمعاني التكافل الاجتماعي التي حث عليها الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله: «أغنوهم عن الطواف في هذا اليوم»، بما يحقق مقصد إغناء الفقراء عن السؤال يوم العيد.
وأعلمت الوزارة أنها كلّفت الأئمة عبر مختلف مساجد الوطن، بالتنسيق مع لجان الزكاة، بالشروع في جمع زكاة الفطر ابتداء من منتصف شهر رمضان المبارك، على أن يتم توزيعها على مستحقيها الذين تم إحصاؤهم، يومًا أو يومين قبل عيد الفطر، ضمانا لوصولها في الوقت الشرعي وتحقيق الغاية المرجوة منها.
كما ذكّرت بأن زكاة الفطر واجبة على كل مسلم ومسلمة، صغيرا كان أو كبيرا، ذكرا أو أنثى، غنيا أو فقيرا إذا كان يملك ما يزيد عن قوت يومه، ويُخرجها المكلف عن نفسه وعن كل من تجب عليه نفقته.
وفيما يتعلق بكيفية إخراجها، أشارت الوزارة إلى أن عددا من الصحابة والتابعين والعلماء أجازوا إخراجها نقدا، منهم عمر بن الخطاب ومعاذ بن جبل رضي الله عنهما، وعمر بن عبد العزيز وطاووس، وهو قول عند بعض فقهاء المالكية، ومذهب الإمام أبي حنيفة، وسفيان الثوري والبخاري، إضافة إلى اختيار ابن تيمية. وبهذا أفتى علماء الجزائر، معتبرين أن إخراجها نقدا أنفع للفقراء وأيسر لهم في تلبية احتياجاتهم، بما يحقق المقصد الشرعي من تشريعها.
بثينة ناصري

























مناقشة حول هذا المقال