أدان وزراء خارجية 31 دولة عربية وإسلامية، إلى جانب الأمناء العامين لجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي، ومجلس التعاون الخليجي، بشدة التصريحات التي أدلى بها رئيس وزراء الكيان الصهيوني حول ما يسمى بـ”إسرائيل الكبرى”.
واعتبر الوزراء أن هذه التصريحات تمثل “انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وتهديداً مباشراً للأمن القومي العربي، ولسيادة الدول، وللسلم الإقليمي والدولي”.
وأكد البيان المشترك الصادر عقب اجتماعهم يوم الجمعة أن الدول العربية والإسلامية، التي تحترم ميثاق الأمم المتحدة ومبادئ الشرعية الدولية، ستواصل اتخاذ كل السياسات والإجراءات التي تكرّس السلام، وترفض في المقابل “أوهام السيطرة وفرض سطوة القوة”.
كما أدان الوزراء مصادقة الوزير الصهيوني المتطرف بتسلئيل سموتريتش على خطة الاستيطان في منطقة “E1″، وتصريحاته الرافضة لقيام دولة فلسطينية، معتبرين أن هذه الممارسات تمثل اعتداءً سافراً على الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من جوان 1967 وعاصمتها القدس المحتلة.
وجدد البيان رفضه القاطع لكل أشكال الاستيطان والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية، مؤكداً على قرارات مجلس الأمن، خصوصاً القرار 2334، والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الذي شدد على عدم شرعية الاحتلال وضرورة إنهائه فوراً.
كما حذر الوزراء من خطورة السياسات الإسرائيلية التوسعية التي تستهدف ضم الأراضي الفلسطينية، والاعتداء على الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية، وعلى رأسها المسجد الأقصى المبارك، فضلاً عن الاقتحامات اليومية للمدن والمخيمات الفلسطينية وما يرافقها من تهجير وتدمير. واعتبروا أن هذه الانتهاكات تسهم في تأجيج العنف وإضعاف فرص تحقيق السلام العادل في المنطقة.
وفي الشأن الإنساني، أعاد وزراء الخارجية والمنظمات العربية والإسلامية التأكيد على رفضهم المطلق لجرائم الاحتلال الإسرائيلي في غزة، بما فيها “الإبادة الجماعية والتطهير العرقي”، مطالبين بوقف فوري لإطلاق النار وضمان دخول المساعدات الإنسانية بشكل غير مشروط. كما شددوا على ضرورة رفع الحصار عن القطاع ووقف محاولات تهجير الفلسطينيين، مع تحميل إسرائيل المسؤولية الكاملة عن الانهيار الكارثي للمنظومة الصحية والإغاثية.
وأكدوا أن غزة “جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة”، وضرورة تولي دولة فلسطين مسؤوليات الحكم فيها كما في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، بدعم عربي ودولي، تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.
وفي ختام بيانهم، دعوا المجتمع الدولي، وخاصة مجلس الأمن والدول دائمة العضوية فيه، وفي مقدمتها الولايات المتحدة، إلى تحمل مسؤولياتها والضغط على إسرائيل لوقف عدوانها وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، بما يضمن نيل حقوقه المشروعة وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة ذات السيادة.
بوزيان بلقيس

























مناقشة حول هذا المقال