-
الصناعة ستكون رافدا من روافد الاقتصاد الوطني و ضبط الاستيراد سيساهم في الحفاظ على العملة الصعبة
-
القدرة الشرائية والتصدي للمضاربة يشكلان أولوية انطلاقا من كون المواطن أساس التنمية
-
ارتفاع أسعار بعض المواد يرجع الى ” الطفيليين ” و “الجشع لدى من يغتنمون الفرص”
-
الرقمنة سمحت بالكشف عن مختلف التجاوزات والممارسات غير القانونية
-
الجزائر أرسلت طائرات عسكرية إلى النيجر بعد تمادي جهات في مخططاتها
تم أمس السبت بث اللقاء الإعلامي الدوري لرئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون مع ممثلي الصحافة الوطنية عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الوطنية .
خلال اللقاء أجاب السيد الرئيس على عديد القضايا الوطنية والدولية والإقليمية التي تهم الرأي العام.
ففي الشأن الوطني أكد رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، أن مسيرة التنمية في الجزائر وصلت إلى مستوى أصبح يتطلب الاستفادة من خبرة نخبتها وكفاءاتها العلمية المقيمة في الخارج.
تأسيس المجلس الأعلى للجالية العلمية الوطنية بالخارج فكرة قديمة وتم تحقيقها بهدف ضمان مواكبة الاقتصاد الوطني
وفي هذا الشأن قال أن تأسيس المجلس الأعلى للجالية العلمية الوطنية بالخارج هو “فكرة قديمة وتم تحقيقها بهدف ضمان مواكبة الاقتصاد الوطني ومسيرة التنمية الوطنية للتطور الذي تشهده البحوث العلمية في العالم”.
وأضاف أن الواقع يثبت أن الكفاءات التي تركت بصماتها في مختلف الأبحاث العلمية وأسهمت في التصدي للمشاكل الاقتصادية عالميا، هم جزائريون، وبالتالي فإن “الجزائر أولى بهم”.
وتوقف رئيس الجمهورية عند بعض الأمثلة لخبراء جزائريين تركوا أثرا بالغا في عدد من الدول المتقدمة، على غرار البروفيسور إلياس زرهوني الذي شغل منصب مدير معاهد الصحة الوطنية الأمريكية كأول شخصية غير أمريكية تتولى إدارة هذه المؤسسة العلمية الأكبر في العالم، والبروفيسور نور الدين مليكشي ، عالم الفيزياء الذرية في وكالة الفضاء الأمريكية وعضو مختبر علوم المريخ وكذا البروفيسور ياسمين بلقايد التي تعد واحدة من أبرز علماء المناعة على المستوى العالمي وتشغل منصب المدير العام لمعهد باستور بباريس.
وشدد رئيس الجمهورية على أن الكفاءات التي التقى بها بمقر رئاسة الجمهورية تحدوها “رغبة قوية للمشاركة في تنمية البلاد ورد الجميل للوطن، وكلهم من خريجي الجامعات الجزائرية ووصلوا إلى أعلى المستويات الممكنة في الخارج”، ليجدد التأكيد على أن “الجزائر اليوم دخلت مرحلة تنمية تتطلب إضافات من الخارج، وتلك الإضافات لا تكون إلا بأيدي جزائريين”.
وأشار في ذات الصدد إلى أن المجلس الأعلى للجالية العلمية الوطنية بالخارج “أطر نفسه بنفسه” وأبوابه مفتوحة لكل الكفاءات الجزائرية في الخارج.
نسبة النمو السنوي للاقتصاد الوطني ستتراوح بين 01ر4 و 02ر4 بالمائة
و في الجانب الاقتصادي، أكد رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، أن نسبة النمو السنوي للاقتصاد الجزائري ستتراوح بين 4.01 و 4.02 بالمائة، مدفوعة في ذلك بالأسس الصلبة التي يقوم عليها الاقتصاد الوطني.
وأوضح أن نسبة النمو ستفوق 8ر3 بالمائة التي يتوقعها صندوق النقد الدولي للسنة الجارية في تقريره الأخير، مضيفا أنه “حسب الدراسات التي قمنا بها، فإن نسبة النمو ستكون ما بين 4.01 و4.02 بالمائة”.
وأضاف رئيس الجمهورية إلى أن نسب النمو الاقتصادي التي تسجلها الجزائر تعتبر من بين الأعلى في البحر الأبيض المتوسط، كما أنها أعلى من نسب نمو بعض الدول الأوروبية، مشيرا إلى أن المشاريع التي تم إطلاقها خلال السنوات الأخيرة ستدر العملة الصعبة وسترفع احتياطي الصرف.
وذكر في هذا الإطار أن العمل الجاري إنجازه سيسمح بتوفير “دخل سنوي قار” من العملة الصعبة لا يقل عن 50 مليار دولار، وذلك بفضل صناعة السيارات، المناجم، إدماج الحديد في الصناعة الوطنية وإدماج الشرائح الإلكترونية في صناعة التجهيزات الكهربائية والكهرو-منزلية المحلية.
وفي سياق متصل، أوضح رئيس الجمهورية أن الجزائر تعمل على رفع المداخيل خارج المحروقات، مشددا في الوقت ذاته على أن المحروقات ستبقى ذات أهمية، لا سيما وأن عمليات التنقيب والبحث عن المحروقات واستقطاب شركات عالمية “قوية” ما تزال متواصلة.
ولفت في هذا الصدد إلى أن الصناعة ستكون رافدا من روافد الاقتصاد الوطني وأن ضبط الاستيراد سيساهم في الحفاظ على العملة الصعبة، لا سيما وأن السلطات العمومية -مثلما قال- تعمل على تقوية الاقتصاد الوطني في كافة القطاعات.
إمكانية تحقيق ناتج داخلي خام بـ 400 مليار دولار مع نهاية 2026 أو بداية 2027
وأضاف الرئيس أن الأداء الاقتصادي للجزائر خلال السنوات الأخيرة يمكن أن يسمح بتحقيق ناتج داخلي خام بـ 400 مليار دولار مع نهاية السنة الجارية 2026 أو بداية العام المقبل 2027.
وقال أن “400 مليار دولار كناتج داخلي خام ممكن مع نهاية 2026 أو خلال الثلاثي الأول من عام 2027 ومن الممكن تجاوز هذا الرقم مثلما يؤكده صندوق النقد الدولي”.
وأوضح أن ذلك مرده الى “الحركية الاستثمارية التي تتجسد من خلال آلاف المشاريع عبر الوطن مع استغلال الطاقات التي تتمتع بها عديد القطاعات”، مضيفا أن نسبة النمو التي يحققها الاقتصاد الوطني تفوق تلك المسجلة في بعض الدول الأوروبية والمتوسطية.
المشاريع الاستثمارية المسجلة ستساهم في تعزيز الإنتاج وخلق مناصب الشغل
كما أبرز الرئيس أهمية المشاريع الاستثمارية المسجلة على مستوى الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار ، عبر كافة التراب الوطني، مشيرا إلى أن هذه المشاريع تشمل المشاريع الصغرى، المتوسطة والكبرى، مع وجود “10 آلاف مشروع ممتاز”من شأنها المساهمة في تعزيز الإنتاج وخلق مناصب الشغل وتوفير العملة الصعبة.
مشيرا إلى وجود حركية في مجال الاستثمار الأجنبي، حيث سجلت الوكالة 300 مشروع مرتبط بمستثمرين أجانب، معتبرا أن تجسيد هذه المشاريع من شأنه تعزيز حجم الإنتاج وخلق مناصب الشغل.
ولفت رئيس الجمهورية إلى أن هذه الحركية “تعكس استرجاع الاقتصاد الجزائري لعافيته وعودة الثقة فيه”، مشيرا الى أن الجزائر “فتحت مجال الاستثمار أمام الأشقاء العرب”.
وبخصوص مشروع الفوسفات المدمج، أبرز رئيس الجمهورية أهمية الخطوات التي تم بلوغها لتثمين هذه الثروة، مشيرا إلى تقدم الأشغال المتعلقة بإنجاز خط السكة الحديدية المرتبط بالمشروع، والتي من المرتقب أن تنتهي مع آخر السنة الجارية “كأقصى تقدير” مع إمكانية “ربح شهر أو شهرين، باعتبار أن التجارب التقنية ستنتهي أواخر شهر أكتوبر الجاري”.
وبالنسبة لمشروع توسعة ميناء عنابة الذي يدخل ضمن مشروع الفوسفات المدمج، أوضح رئيس الجمهورية أن الأشغال تسير بوتيرة تسمح بكسب الوقت وتسليم المشروع مع نهاية الثلاثي الأول من سنة 2027، لا سيما وأن الشركة الصينية ستشرع هذا الأسبوع في تركيب الأجهزة والآلات الخاصة بتصدير الفوسفات.
رفع الأجور خلال 2027 والزيادات ستكون ضمن الميزانية
وفي الشق الاجتماعي أكد رئيس الجمهورية، التزامه بقرار رفع الأجور خلال سنة 2027، مؤكدا أن تخصيص تلك الزيادات سيكون ضمن ميزانية السنة المقبلة.
مذكرا بأنه كان قد أكد أن “صب تلك الزيادات سيكون ابتداء من سنة 2027 “، وهو القرار الذي لا يزال ملتزما ومتمسكا به.
وأضاف رئيس الجمهورية مؤكدا بالقول “التزمت باستكمال 53 بالمائة من الزيادات في الأجور، وأكرر التزامي بذلك”، مشيرا إلى أنه وفي حال سمحت الظروف، سيتم تنفيذ ذلك على دفعة واحدة، وفي حال العكس، سيتم تجسيد هذا القرار على دفعتين.
كما شدد رئيس الجمهورية على أن القدرة الشرائية والتصدي للمضاربة يشكلان أولوية، انطلاقا من كون المواطن أساس التنمية.
وتطرق في هذا الصدد إلى ارتفاع أسعار بعض المواد، معتبرا أن التفسير الوحيد لهذه الظاهرة التي لمسها المواطن هو “الجشع لدى من يغتنمون الفرص” ، والذين وصفهم بـ “الطفيليين”.
تراجع وفرة بعض المواد بسبب الحرائق لا يبرر أبدا ارتفاعها بهذه الطريقة
كما نبه إلى أن الحرائق المؤسفة التي شهدتها بعض ولايات وسط وشرق البلاد في جويلية الماضي ساهمت في تراجع وفرة بعض المواد، غير أن ذلك “لا يبرر أبدا ارتفاعها بهذه الطريقة”، خاصة في ظل الدعم الموجه لقطاع الفلاحة، سواء ما تعلق بالربط بالكهرباء أو المياه، فضلا عن الأسمدة.
وبعد أن جدد رفضه القاطع للمضاربة، كشف رئيس الجمهورية أن “التحريات الأولية بينت أن أغلب الفلاحين ليسوا متسببين في ارتفاع الأسعار”، ليؤكد بأن هذه الأفعال تعد “إجراما في حق الشعب، وسيتم التصدي لها من طرف الحكومة”.
وذكر أيضا بأن هذه المظاهر كانت الجزائر قد عرفتها في مراحل سابقة ، على غرار فترة “العصابة”، محذرا بالقول “من يمس الشعب فهو يمسني شخصيا”.
قيمة تعويضات المتضررين من الحرائق الأخيرة قاربت 1200 مليار سنتيم
هذا وكشف رئيس الجمهورية، عن قيمة التعويضات المالية التي تم صبها، فعليا، لفائدة المتضررين من الحرائق التي مست عددا من ولايات شرق ووسط البلاد، والتي قاربت 1200 مليار سنتيم.
وعاد رئيس الجمهورية للتأكيد بأن العديد من هذه الحرائق “كان مفتعلا”، حيث يتواصل الكشف عن الطرق التي اعتمدت في ذلك، على غرار “القيام بإشعال النيران عن بعد والعمل على افتعال بؤر للحرائق باستعمال الشموع”، ما يعد “أفعالا إجرامية محضة”.
وأكد رئيس الجمهورية بأن “الأمور وصلت إلى حد لا أخلاقي من خلال استغلال مختلين عقليا لإضرام تلك الحرائق”، مضيفا بالقول: “سيحين الوقت المناسب لنكشف عن كل شيء”.
اشادة بجهود منتسبي سلك الحماية المدنية و رفع الأجور ستتناسب مع طبيعة عملهم
وفي ذات السياق، حرص رئيس الجمهورية على الإشادة، مجددا، بأداء وجهود منتسبي سلك الحماية المدنية في مواجهة تلك الحرائق، مذكرا بقراره رفع أجور أفراد هذا السلك ، والتي ستتناسب مع طبيعة عملهم، حسب الفئات، ليتابع قائلا: “كل ما يمكنني أن أقدمه لهؤلاء يبقى قليلا مقارنة بما يقومون به”.
واستذكر رئيس الجمهورية كل أولئك الذين قضوا في مواجهة الكوارث الطبيعية التي شهدتها الجزائر خلال السنوات الأخيرة، مستحضرا التضحيات الباسلة لأفراد الجيش الوطني الشعبي في مواجهة حرائق صائفة 2021 ، والتي “سجل خلالها وفاة 80 جنديا، في وقت بلغ فيه إجمالي الوفيات، حينها، 190 ضحية”.
كما استحضر أيضا تضحيات الشرطي الذي توفي بعد أن قام بعمل بطولي تمثل في إنقاذ أفراد عائلة طوقتهم ألسنة النيران بولاية جيجل
نجاح الرقمنة في الجزائر جعل منها سلاحا قويا ضد الفساد
في سياق ذو صلة أبرز رئيس الجمهورية تراجع الفساد في الجزائر بشكل كبير بفضل نجاح عملية الرقمنة التي أصبحت سلاحا قويا في مكافحة هذه الظاهرة وفي كشف الممارسات غير القانونية.
وأوضح أن ظاهرة الفساد في الجزائر “تقلصت بشكل كبير ولم تعد ظاهرة عامة” نتيجة إدراج الرقمنة التي سمحت بالكشف عن مختلف التجاوزات والممارسات غير القانونية.
كما أشار إلى أن الرقمنة مكنت من “فضح التلاعبات في مختلف المجالات”، على غرار تلك التي شابت إجراء الاستفادة من حق صرف العملة الصعبة الذي كفلته الدولة.
يتعين على الشباب أخذ زمام الأمور من خلال الترشح للانتخابات المحلية
وشدد رئيس الجمهورية ، على أنه يتعين على الشباب أخذ زمام الأمور، من خلال الترشح لانتخابات أعضاء المجالس البلدية والولائية المقررة لـ 28 نوفمبر المقبل، والمشاركة في صنع القرار.
وأبرز، في هذا الإطار، ضرورة انتخاب الأنسب في المجالس المحلية، بالنظر إلى الأهمية التي تكتسيها البلدية، خاصة بعد توسيع نطاق الصلاحيات المخولة لها.
وفي هذا السياق، أعرب رئيس الجمهورية عن أسفه لعزوف بعض الشباب عن الترشح، في وقت يستدعي منهم تحمل المسؤولية والمساهمة في صنع القرار من خلال الانخراط في الممارسة السياسية، مذكرا بمختلف الإجراءات المتخذة لصالح الشباب في إطار الاستحقاقات الانتخابية، ومن أهمها تمويل حملاتهم الانتخابية، بغية جعلهم في منأى عن المال الفاسد.
الحوار مع الأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان لا يزال مفتوحا
على صعيد ذي صلة، أكد رئيس الجمهورية أن “الحوار مع الأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان لا يزال مفتوحا”، باعتبارها “شريكا أساسيا في تسيير الشأن العام”.
وفي رده عن سؤال حول المواقف التي أبدتها بعض التشكيلات السياسية إزاء قرار إنشاء سجن عالي التأمين بتنزروفت بالصحراء الكبرى، مخصص لبارونات المخدرات، قال رئيس الجمهورية : “نحن مضطرون لحماية المواطن من هذه الآفة، خاصة أن المخدرات باتت وسيلة حرب ضد الجزائر باستخدام كل أصنافها وبكميات غير معقولة”.
وتابع في السياق ذاته “من يقفون وراء هذه الحرب الهجينة هم مخربون يستهدفون الجزائر من خلال شبابها”.
وبخصوص إقرار حكم الإعدام في بعض الجرائم، كتلك المتصلة بإضرام الحرائق عمدا واختطاف الأطفال، شدد رئيس الجمهورية على أنه “من يستنكر هذا القرار عليه مواجهة الشعب الجزائري”، مذكرا بأن هذه العقوبة “متبناة من قبل عدة دول ديمقراطية”، فضلا عن كونها “لا تتعارض مع تقاليدنا ومعتقدنا”.
العالم يحترم الجزائر وهي فاعلا حقيقيا في تعزيز السلم والاستقرار الإقليمي
و في الشق الدولي أكد رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، أن الجزائر متمسكة بقرارها الحر في علاقاتها الدولية والعالم يحترمها كونها فاعلا حقيقيا في تعزيز السلم والاستقرار الإقليمي.
وتطرق الى علاقات الجزائر بمحيطها الإقليمي ودورها في إطار سياسة خارجية قوامها احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، والتمسك بالشرعية الدولية وتغليب الحوار والحلول السياسية والسلمية.
وفي هذا الإطار، أكد رئيس الجمهورية على أن الحفاظ على استقرار منطقة الساحل ينطلق من “التنمية”، موضحا أن الفوضى والإرهاب يتغذيان من الفقر وعدم تواجد مؤسسات للدولة.
وبخصوص الوضع في النيجر، قال رئيس الجمهورية أن الجزائر أرسلت طائرات عسكرية إلى هذا البلد الشقيق بعد تمادي جهات في مخططاتها.
وأوضح أن رئيس وزراء النيجر، محمد الأمين زين، كان في زيارة إلى الجزائر، وعاد ليلا إلى بلاده قبل أن تقع محاولة انقلابية ، متابعا : “الأمور واضحة، هذا استفزاز لنا..”.
علاقتنا مع المالي أقرب إلى بعضنا البعض أكثر مما يتصوره أي طرف و الجزائر لن تدخل في الشأن الداخلي لهذا البلد الشقيق
واستذكر رئيس الجمهورية في هذا السياق ما قيل في الشعر العربي، ” أعلمه الرماية كل يوم، فلما إشتد ساعده رماني وكم علمته نظم القوافي، فلما قال قافية هجاني”.
أما بالنسبة لعلاقة الجزائر مع دولة مالي، قال رئيس الجمهورية: “في علاقتنا مع مالي، نحن أقرب إلى بعضنا البعض أكثر مما يتصوره أي طرف” ، موضحا أن الجزائر لن تدخل في الشأن الداخلي لهذا البلد الشقيق.
كما تطرق رئيس الجمهورية الى الوضع بالسودان وأيضا بجنوب السودان حيث أشار الى أن الجزائر ساعدت هذا الاخير بعد استقلاله بترحيب من قبل السودانيين، متسائلا عن فائدة الاستقلال والحرب قائمة، مجددا في ذات الوقت موقف الجزائر الثابت الداعم للشرعية الدولية والشرعية المحلية مع التأكيد على ضرورة إنهاء التفرقة بالسودان ووقف تغذية الحرب في هذا البلد الشقيق.
ولدى تناوله للقضية الصحراوية، جدد رئيس الجمهورية ترحيب الجزائر بمفاوضات مباشرة بين البوليساريو والمغرب.
وفي رده عن سؤال بخصوص طلب الرئيس الإيراني الهبوط التقني لطائرته بالجزائر، أكد رئيس الجمهورية أن “الجزائر ترحب به وبأي رئيس آخر”، مضيفا : “هذه الجزائر بنخوتها وقرارها الحر”.
وعن استفسار بخصوص مرور البواخر الجزائرية عبر مضيق هرمز، رد رئيس الجمهورية أن حركيتها عادية .فالجزائر كما قال “ليس لديها مشكل مع أحد “، موضحا أن مرور هذه البواخر يعني “أننا نشارك في رؤية الدول العظمى في استقرار سوق النفط”.
كما تطرق السيد رئيس الجمهورية إلى علاقات الجزائر بعدد من الدول وجدد التأكيد على أن الحفاظ على علاقات الصداقة والشراكة مع روسيا والولايات المتحدة والصين ليس أمرا مستحيلا بالنسبة للجزائر، وإنها لن تفرط في علاقة الصداقة التي تجمعها مع هذه البلدان.
يمينة سادات
























مناقشة حول هذا المقال