نظمت أمس لجنة الدفاع الوطني يوما برلمانيا “تحت عنوان: ” الجزائر و إفريقيا فرص و تحديات” و ذلك بمقر المجلس الشعبي الوطني بحضور كل من وزير التجارة و وزير الصناعة و وزير الطاقة و المناجم و وزير النقل و ضباط و برلمانيون
استهل رئيس لجنة الدفاع الوطني ” جدو رابح” كلمته الافتتاحية بالقول ” إن هذا الموضوع الهام الذي يقدمه أهل الاختصاص مرتكزا على محاور متبوعة بمناقشة عامة تستهدف تعميق الفهم و إيصال الفكرة و تعميم الفائدة أكثر”
و أضاف ذات المتحدث ” إن موقع الجزائر إستراتيجي بامتياز هذا ما يجعلها دولة محورية في تحقيق الاستقرار في المنطقة و تعزيز المبادلات التجارية و الاقتصادية، كما للجزائر علاقات سياسية و دبلوماسية جيدة مع معظم الدول الإفريقية و من الداعمين للقضايا الإفريقية العادلة و هي ترغب في بناء شراكة اقتصادية قوية مع الدول الإفريقية، فهذا التعاون أصبح ضرورة حتمية و توجه استراتيجي للجزائر التي تسعى للولوج إلى الأسواق الإفريقية الواعدة ، و يبقى هاجس عدم الاستقرار في بعض الدول الإفريقية من التحديات الكبيرة التي يجب مواجهتها لإنجاح هذ الشراكة
من جهته أوضح رئيس المجلس الشعبي الوطني ابراهيم بوغالي قائلا: ” استطاعت الجزائر أن تلعب دورها على المستوى الديبلوماسي أن تطرح استراتيجية واضحة لمواجهة التهديدات الأمنية في إفريقيا تقوم على مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للبلدان إنما تملك الخبرة ما يؤهلها أن تلعب دورا محوريا، و قد ذكر أن هذا اليوم البرلماني سيتيح المجال للتحدث عن الجهد الكبير الذي تبذله الجزائر دفاعا عن مصالح شعوب القارة، لذا وجب التعامل مع الأسباب العميقة التي أدت إلى عودة الظاهرة التي تفتح أبواب التدخل في الشأن الإفريقي.
بعدها تم عرض شريط مصور ، ثم تداول المشاركون على مداخلات عديدة تناولت الموضوع من عدة زوايا.
دور الجيش الوطني الشعبي في تجسيد استراتيجية الجزائر لمواجهة التهديدات الأمنية على حدودها :
افتتحت أولى الجلسات بمداخلة العقيد “مصطفى مراح” الذي تطرق إلى العوامل التي أفرزت تحديات أمن البلاد و ضاعفت من الرهانات الدفاعية و الأمنية للجيش الوطني الشعبي باعتباره الملزم دستوريا بحماية السيادة الوطنية و الدفاع عن الوحدة الترابية و ذكر الإستراتيجيات الجزائرية لمواجهة التهديدات الأمنية بداية بتنامي الظاهرة الإرهابية و الجريمة المنظمة مرورا بالهجرة غير الشرعية
أما المداخلة الثانية من تقديم الأستاذ ” محمد خوجة” حول موضوع: “نحو رؤية جديدة لزيادة دور الجزائر في القارة الإفريقية ” ناقشت المحاضرة عناصر بناء الرؤية الجزائرية لتطوير العلاقات الاقتصادية مع إفريقيا مع طرح التحديات منها الدخول إلى الأسواق الإفريقية يتطلب الإلمام بما يحدث في البيئة الإفريقية في المجال الاقتصادي و الاجتماعي و الثقافي مع ضرورة بناء قاعدة البيانات حول إفريقيا إضافة إلي تحدي توفير المعلومات و سهولة الوصول إليها في التعاملات التجارية.
كما تناول الدكتور “ادريس عطية” أبعاد التنافس الدولي على إفريقيا و تداعياته الجيوسياسية على الجزائر، فيما قدم يوسف الغازي مداخلة حول “قدرات الجزائر التنافسية في إفريقيا أمام إعادة تموضع و صراع النفوذ بين الدول الأخرى”، و تمحورت محاضرة الدكتور “بوزيد بومدين” حول دور الديبلوماسية الدينية في ترقية العلاقات الجزائرية، و آخر مداخلة كانت لرابح فصيح بعنوان “الديبلوماسية الاقتصادية الجزائرية في العمق الإفريقي: مهام، فرص و تحديات”.
نزيهة سعودي

























مناقشة حول هذا المقال