أشرفت اليـوم ، وزيرة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية، آمال عبد اللطيف، رفقة وزير مكافحة الاحتكار وتنظيم التجارة لجمهورية بيلاروسيا، أرتور كاربوفيتش، على افتتاح فعاليات المنتدى الاقتصادي الجزائري-البيلاروسي،بمقر الغرفة الجزائرية للتجارة والصناعة، وبحضور عدد من المتعاملين الاقتصاديين الجزائريين والبيلاروسيين، بهدف تعزيز وتوسيع آفاق التعاون والشراكة الثنائية.
وفي كلمة لها بالمناسبة ، أكدت وزيرة التجارة الداخلية، على أن العلاقات الجزائرية-البيلاروسية، قد تطورت في السنوات الأخيرة، بفضل انشاء مجموعات الصداقة البرلمانية وتوسيع العمل القطاعي بين الوزارات والمؤسسات بين البلدين وتفعيل آليات التشاور السياسي،وقد شكل انعقاد الدورة الأولى للجنة المشتركة في أفريل 2025 نقطة تحول هامة، حيث فتح الطريق أمام تعاون موسع في عـدة قطاعات.
وعلى الصعيد القانوني، ذكرت المتحدثـة بتوقيع ثلاثة اتفاقيات واقتراب الإنتهاء من عشرة مشاريع اتفاقيات، إضافة إلى تسعة نصوص قيد التفاوض ، ومن المتوقع -حسب المتحدثـة-، إبرام هذه الأخيرة خلال الدورة المقبلة للجنة المشتركة المقررة في عام 2026، مما يعكس إرادة مشتركة لهيكلة الشراكة على أساس مؤسساتي قوي.
الإصلاحات الهيكلية أدت إلى زيادة في مشاريع الإستثمار
كما أشارت المتحدثة لتأثير الإصلاحات الهيكلية التي تم إطلاقها بقيادة رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، لا سيما تحسين مناخ الاستثمار من خلال الإطار التشريعي والتنظيمي الجديد،وتطوير جودة الخدمات الموجهة للمستثمرين ،وأشارت إلى التقدم المحرز في تبسيط الإجراءات، وتحسين الشفافية، والاستقرار المعياري، وقد أتاحت هذه الجهود -حسبها-زيادة ملحوظة في مشاريع الاستثمار المسجلة بين نوفمبر 2022 وجوان 2025، مما يعكس ثقة متزايدة من المتعاملين الوطنيين والأجانب في السوق الجزائري،مذكرة بأن الجزائر تتمتع بمقومات رئيسية على غرار اليد عاملة مؤهلة، الموارد طبيعية الوفيرة، وتكلفة الإنتاج التنافسية، مما يجعل البلاد وجهة جذابة بشكل خاص للشراكات الصناعية والتكنولوجية.
وبخصوص المبادلات التجارية، فقد أشارت عبد اللطيف إلى أنها بلغت 34.54 مليون دولار خلال الأشهر الـ9 الأولى من عام 2025. معتبرة أن هذا المستوى غير كافٍ بالنظر إلى الإمكانات المتاحة ونوعية العلاقات السياسية والتاريخية بين البلدين، كما دعـت إلى تكثيف الشراكات في القطاعات الاستراتيجية، لا سيما الصناعة، والزراعة، والميكانيك، والصيدلة، والرقميات، وغيرها من المجالات ذات القيمة المضافة العالية.
وفي ذات السياق،أكد رئيس الغرفة الجزائرية للتجارة والصناعة ، شباب طيب، أن الملتقى يهدف إلى تعزيز العلاقات الجزائرية-البيلاروسية والدفع قدماً بالتعاون الثنائي بين البلدين ، مؤكدا أن الغرفة تعمـل على دعم الشراكة الثنائية ذات القيمة المضافة، وتنظيم المزيد من اللقاءات الثنائية بين المتعاملين الاقتصاديين.
كما أكد المتحدث على أن الجزائر توفر بيئة استثمارية أكثر جاذبية من أي وقت مضى، بفضل الإصلاحات المستحدثة التي تم إطلاقها في قطاع التجارة، وأضاف أن هذه الإصلاحات، بالإضافة إلى الموقع الاستراتيجي للجزائر، تجعل منها وجهة مفضلة للاستثمار والشراكة
واعتبر طيب أن اللقاء يمثل محطة أساسية لتبادل الأفكار وعرض المشاريع وبحث فرص الشراكة بين المتعاملين الاقتصاديين الجزائريين ونظرائهم البيلاروسيين، بهدف تحقيق مصالح مشتركة وتعظيم الاستفادة من الخبرات المتبادلة في مختلف المجالات.
عبـد العالي سلالي

























مناقشة حول هذا المقال