أشرفت اليوم ، رئيسة المرصد الوطني للمجتمع المدني، ابتسام حملاوي، على افتتاح أشغال اللقاء الوطني لجمعيات ذوي الاحتياجات الخاصة، الذي أقيم بالقاعة الكبرى للمحضرات بجامعة مصطفى اسطنبولي، بولاية معسكر.
شهدت مراسم افتتاح اللقاء المنظم من طرف المرصد الوطني للمجتمع المدني، وتحت إشراف والي ولاية معسكر، حضور رئيس المجلس الشعبي الولائي، نواب البرلمان بغرفتيه، المندوب المحلي لوسيط الجمهورية، ممثلين عن السلطات المحلية والقطاعات الوزارية المختلفة، مع مشاركة نوعية وواسعة لفاعلين من الجمعيات الوطنية والمحلية الناشطة في المجال عبر مختلف ولايات الوطن، فضلاً عن حضور خبراء ومختصين في مجال الإعاقة وحقوق الإنسان.
استُهلت الفعاليات افتتاح معرض خاص بالمناسبة، عرضت فيه إبداعات وابتكارات فئة ذوي الهمم، شملت منتجات تقليدية، أعمالاً فنية وصناعية صغيرة، تجسد طاقات هذه الفئة وقدرتها على الإبداع والعطاء.
بهذه المناسبة، أبرز والي ولاية معسكر، حرص الدولة الجزائرية، تحت القيادة الرشيدة السيد رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، على دعم وترقية مكانة المجتمع المدني، مع إعطاء أهمية خاصة لفئة ذوي الهمم، باعتبارها فئة ذات أولوية في السياسات التنموية الوطنية.
من جهتها، أكدت رئيسة المرصد الوطني للمجتمع المدني في كلمتها أن رئيس الجمهورية يولي عناية خاصة لإدماج الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة في مختلف المشاريع والبرامج الوطنية، معتبرة أن إشراكهم في التنمية يعكس رؤية شمولية لبناء مجتمع متماسك، عادل، ومتضامن.
كما شددت حملاوي على أن المرصد يعمل على تعزيز حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة وتمكينهم، مؤكدة أن هذه الفئة تمثل جزءا أساسيا من النسيج الوطني، وأن المجتمع يفتخر بإنجازاتهم بما يعكس القدرات الكبيرة التي يتمتعون بها في مواجهة التحديات.
جاء هذا اللقاء، الممتد على مدار يومين، لتحقيق مجموعة من الأهداف الجوهرية، على غرار تعزيز قدرات المجتمع المدني في مرافقة وحماية حقوق الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة والمرافعة عنها.
فضلا عن تشخيص الواقع المعيشي، الاجتماعي، الاقتصادي والتربوي لهذه الفئة، والوقوف على أبرز التحديات المطروحة، اقتراح آليات عملية للإدماج في ميادين التربية، التكوين، التشغيل، والثقافة، وتمكين وتكوين الجمعيات المتخصصة قصد رفع كفاءتها في التسيير، التأطير، والتمثيل.
يمثل هذا اللقاء محطة محورية للتشاور وتبادل الخبرات بين مختلف الفاعلين، وفرصة لبلورة توصيات عملية تسهم في صياغة سياسات عمومية أكثر إنصافًا، وتدفع باتجاه إدماج فعلي ومستدام لذوي الاحتياجات الخاصة في النسيج الاجتماعي والاقتصادي الوطني.
وفي ذات السياق عقدت رئيسة المرصد الوطني للمجتمع المدني، ورشات والجلسات حوارية تفاعلية ثرية مع ذوي الاحتياجات الخاصة وممثليهم، حيث استمعت بإصغاء عميق لانشغالاتهم، واحتضنت أفكارهم ومقترحاتهم المبدعة التي شملت قضايا الإدماج الاجتماعي، التكوين المهني، سبل تعزيز التمكين الاقتصادي، وتطوير الفضاءات التربوية والصحية بما يتلاءم مع خصوصياتهم. كما فتحت المجال أمام تبادل الخبرات والتجارب الملهمة.
بوزيان بلقيس

























مناقشة حول هذا المقال