في أجواء احتفالية امتزج فيها الطموح بالإبداع، احتضن قصر الثقافة “مفدي زكريا” بالعاصمة، صباح يوم الثلاثاء، فعاليات الحفل الختامي للمسابقة الوطنية الأولى للابتكار في قطاع التكوين المهني، المنظمة من طرف وزارة التكوين والتعليم المهنيين بالتنسيق مع وزارة اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة والمصغرة.
وقد أشرف على افتتاح الحفل كل من وزير التكوين والتعليم المهنيين، السيد ياسين وليد، ووزير اقتصاد المعرفة، السيد نور الدين واضح، بحضور ثلة من المسؤولين والإطارات والخبراء وممثلي المؤسسات التكوينية، إلى جانب الشباب المتأهلين من مختلف ولايات الوطن.
برنامج متنوع يضع الشباب في قلب الابتكار
انطلق الحفل باستقبال الضيوف وتثبيت المشاركين، ثم ألقى الوزيران كلمتين افتتاحيتين أكدا فيهما على أهمية إدماج ثقافة الابتكار في منظومة التكوين المهني وربطها بالتحول الرقمي وسوق العمل الجديد.
قدمت بعد ذلك الآنسة كامليا سرباح عرضا شاملا حول المسابقة، أهدافها، محاورها وآليات تقييمها، قبل أن يتم تقديم أعضاء لجنة التحكيم والانتقال إلى جلسة العروض التقديمية للمشاريع المشاركة
حيث بلغ عدد المتنافسين أزيد من 350 متربصًا من أصحاب المشاريع المبتكرة، ما يعكس الاهتمام المتزايد لدى الشباب بمثل هذه المسابقات، ورغبتهم في تحويل أفكارهم إلى حلول ومؤسسات منتجة إلى أن نهائي المسابقة شهد عرض 27 مشروعا مبتكرا في مجالات متعددة، نفذت باحترافية عالية، داعيا إلى ضرورة مرافقة هذه المشاريع لبلوغ مستوى المؤسسات الناشئة والمصغرة.
محاور استراتيجية ابتكار بأيدي المتربصين
تميزت المسابقة بعرض مشاريع متنوعة من مختلف مراكز ومعاهد التكوين المهني، حيث منح لكل مشروع ثلاث دقائق للعرض، تليها دقيقتان للنقاش مع لجنة التحكيم.
وقد توزعت المشاريع على تسعة محاور حيوية تمس صميم التحول الاقتصادي والمعرفي، والتي صنفت في فئات مختلفة كل فئة احتوت على 3 مشاريع الخدمات الإلكترونية الروبوتيك، الصناعة 4.0، الذكاء الاصطناعي، الصحة الرقمية، الفلاحة الذكية، إدارة المياه، التكنولوجيا التعليمية، الاقتصاد الدائري
وقد أبان المشاركون عن مستوى تقني وفكري مشرف، يعكس المجهودات المبذولة في تأطيرهم ومرافقتهم داخل المؤسسات التكوينية.
تتويج الفائزين وتأكيد على مواصلة الدعم
بعد الانتهاء من جلسة العروض، عقدت لجنة التحكيم جلسة مداولات قصيرة، ليتم بعدها إعلان أسماء الفائزين في مختلف الفئات، وتكريمهم بجوائز تشجيعية رمزية.
وأكد القائمون على المسابقة أن المشاريع الفائزة ستحظى بفرص مرافقة وتوجيه نحو التجسيد في الميدان، سواء عبر الحاضنات أو برامج دعم المؤسسات المصغرة والناشئة.
التكوين المهني كمنصة وطنية للابتكار
أبرز الحفل أن التكوين المهني في الجزائر لم يعد مجرد مسار بديل، بل أصبح رافدًا مهمًا للابتكار والمقاولاتية، ومنصة حقيقية لإطلاق مشاريع ترتكز على التكنولوجيا والمعرفة.
وقد اختتم الحفل بكلمة شكر من المنظمين، تلاها تنظيم جلسة تواصل جمعت المبتكرين، المؤطرين، الشركاء والخبراء، في مساحة تبادل أفكار وفرص، رافقتها ضيافة رمزية.
أكدت الطبعة الأولى من مسابقة الابتكار أن التكوين المهني قادر على إنتاج حلول عملية وذكية لتحديات التنمية، حين تتوفر الإرادة والدعم والتأطير المناسب. كما شكلت المسابقة خطوة رائدة في مسار تمكين الشباب وربط مهاراتهم بمتطلبات الاقتصاد الجديد. فاطمة الزهراء عسلون

























مناقشة حول هذا المقال