أوضح رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، أن جامع الجزائر يجب أن يكونه منارة لترسيخ قيم الوسطية ونبذ الغلو والفكر المتطرف.
وفي تصريحه بمناسبة تدشينه جامع الجزائر، اليوم الأحد، أعطى الرئيس تبون، تعليمات للقائمين على مكتبة جامع الجزائر. داعيا إياهم لاعتماد ضوابط واضحة للموافقة على عرض الكتب.
وأكد رئيس الجمهورية، على ألا تحتوي كتب جامع الجزائر على أفكار خارجة عن الدين الإسلامي. موضحا بالقول: “الكتب يجب ألا تكون خارجة عن وسطية مشايخنا”.
كما أمر الرئيس تبون، بإثراء المكتبة بكتب مرجعية في تخصصات علمية، مؤكدا “أهمية التكوين في مجال الصيرفة الإسلامية. وفي مجالات الاقتصاد والقانون”. وأضاف أنه “يجب التواصل بين المركز الثقافي للجامع ومؤسسات الدولة”.
كما أبرز رئيس الجمهورية، ضرورة تنظيم ملتقيات وندوات فكرية بجامع الجزائر. مشيرا إلى أن “الملتقيات الفكرية تُنظم بالتنسيق مع مؤسسات الدولة”.
للإشارة، تتكون مكتبة جامع الجزائر، من 3 مباني موزعة على 5 طوابق بطاقة استيعاب تصل إلى مليون كتاب، كما تضم عدة فضاءات لمختلف الأنشطة، منها قاعة للمطالعة مكونة من أقسام علمية. وأدبية وآخر للشباب. بالإضافة الى قسم للوسائط السمعية البصرية.
رئيس الجمهورية يدشن جامع الجزائر
أشرف رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، أمس، على مراسم التدشين الرسمي لجامع الجزائر، الذي يعد منارة حضارية ومعلما دينيا وعلميا محوريا، في ترسيخ المرجعية الدينية الوطنية. والحفاظ على مقومات الأمة الجزائرية.
وكان في استقبال الرئيس عند مدخل الجامع، كل من عميد جامع الجزائر، الشيخ محمد مأمون القاسمي الحسني. وزير الشؤون الدينية والأوقاف، يوسف بلمهدي. ووزير السكن والعمران والمدينة، محمد طارق بلعريبي.
وبالمناسبة، أخذ رئيس الجمهورية، صورة تذكارية مع ضيوف الجزائر من علماء وأئمة ومشايخ من العالم الإسلامي. وتابع بالقاعة الشرفية للجامع، شريطا وثائقيا، وتلقى شروحات وافية حول مختلف مرافق وهياكل هذا الصرح الحضاري والديني.
بعد ذلك، قام الرئيس تبون، بزيارة كافة هياكل الجامع، حيث عاين متحف الحضارة الإسلامية. وتوقف عند كل من المركز الثقافي، لمعاينة قاعة المحاضرات والمكتبة. ثم المدرسة العليا للعلوم الإسلامية “دار القرآن”، التي عاين بها أقسام الدراسة والمخابر.
وختتم رئيس الجمهورية، زيارته إلى الجامع، بأداء صلاة الظهر رفقة الوفد المرافق له، الذي ضم مسؤولين سامين في الدولة وأعضاء من الحكومة، الى جانب علماء وأئمة وشيوخ زوايا، وشخصيات فكرية ودينية مرموقة من العالم الإسلامي.
رئيس الجمهورية يعاين متحف الحضارة الإسلامية
من جهة أخرى، عاين رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، عقب إشرافه على تدشين جامع الجزائر، متحف الحضارة الإسلامية، الواقع بالطابق الـ 23 بمنارة هذا الصرح الديني والحضاري.
كما توقف الرئيس تبون، عند مختلف أجنحة هذا المتحف، الذي يروي محطات هامة من التاريخ الإسلامي للجزائر، ويضم كتبا ومراسلات وأغراض شخصية لعلماء وأعلام من الجزائر في مختلف المراحل التاريخية.
كما يضم نسخا من القرآن الكريم، خططها علماء الجزائر، الى جانب مخطوطات في مختلف علوم الدين الإسلامي الحنيف.
وكان رئيس الجمهورية مرفوقا بكل من عميد جامع الجزائر، الشيخ محمد المأمون القاسمي الحسني، الذي أشاد بقرار الرئيس تبون، وحرصه على التدشين الرسمي لجامع الجزائر، بعد استكمال أشغال الإنجاز وتهيئة كل مرافقه وهياكله.
جامع الجزائر.. صرح ديني يبرز مقومات الهوية الجزائرية
يحتوي جامع الجزائر، المتواجد ببلدية المحمدية بقلب الجزائر العاصمة، على قاعة صلاة كبيرة تتربع على مساحة 20 ألف متر مربع، وتتسع لأزيد من 120 ألف مصل، يتميز بتصميمه الرائع والذي يجمع بين العناصر التقليدية والمعاصرة للفن الإسلامي.
يشمل المسجد عددًا من المرافق الأخرى، بما في ذلك مكتبة إسلامية كبيرة، ومعرض للفنون والثقافة الإسلامية، بالإضافة إلى مركز للدراسات الإسلامية، وتشمل العناصر المعمارية للمسجد القبة الرئيسية التي ترتفع لأكثر من 70 مترًا، والمئذنة الرئيسية التي يبلغ ارتفاعها حوالي 265 مترًا، هي الأكبر في العالم.
بفضل موقعه البارز المطل على البحر الأبيض المتوسط، يعتبر جامع الجزائر، جزءًا مهمًا من المشهد الثقافي والديني في الجزائر، ووجهة سياحية مهمة للزوار من الداخل والخارج.
عليوان شكيب

























مناقشة حول هذا المقال